القرآن الكريم

الغزاة يهزمون/بقلم/احلام عبد الكافي.

الغزاة يُهزَمون

بقلم: أحلام شرف الدين   يقول تعالى: “ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” (الروم:41) لقد شاءت إرادة الله –عز وجل- أن يتصارع الحق والباطل، وتحدث متغيرات كونية وأحداث ساخطة على البشر بفعل أنفسهم؛ ويصرح القرآن الكريم بالهدف الحقيقي من هذا الصراع والحكمة الإلهية من كل ذلك بقوله تعالى: “لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ”(الأنفال:37)، في حين يظل العقل البشري يدون تحليلاته السياسية والمذهبية والإنسانية في محاولة فاشلة للوصول إلى نهاية لذلك النزاع والخصام وبمبررات واهية لدعم قوى التمرد والإرهاب، وإنعاش دور قابيل، وبعث فرعون من الرميم. عام كامل على تلك الجرأة السعودية الأمريكية لخوض حرب ظالمة وعدوان غاشم على شعب سجله التاريخ ليثا لمن حارب وحملا وديعا لمن سالم، فماذا تتوقعون من شعب أيقظته أصوات الطائرات وصراخ الأطفال؟!!! هل تنتظرون منه أن يصفق بحرارة أم يزغرد في ابتهاج وهو يرى كل شيء أمامه يتهاوى، ليس الأمر بهذه السهولة لا سيما مع شعب استوعب آيات الله القائل: “الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ” (البقرة:194)، فحين لم تنفع الكلمة ولا المشاورات، وفي الوقت الذي رفعت فيه الأقلام وجفت الصحف كان لا بد من القصاص صاروخا بصاروخ وقنبلة بقنبلة. ويبدو أن المعتدي الغاشم تناسى أن يحفظ التاريخ عن ظهر قلب كما أتقن الفتن والقلاقل، ولم يمعن في باب هزيمة الأحباش، وفصل انتصار اليمن على الأتراك، وطرد المستعمر البريطاني من الجنوب؛ كما لم يبحث في صمود الشعوب المستضعفة، وانتصارها على الطغاة والمستكبرين في مختلف العصور، لذا فإن السنن الإلهية حكمت لليمن وشعبه بالنصر منذ بدأ الشياطين بوضع مخطط لغزو اليمن، ولا نجد قولا أبلغ من (الغزاة يُهزَمون!!!) أيها العدو.اقلام