القرآن الكريم

لن يمروا ؟! بقلم/ عبدالله علي صبري

ليــس جديــدا القــول أن الســعودية عملت بــكل ثقلها لأجــل تفادي أيــة اتهامات جادة بارتــكاب جرائم حرب في اليمــن، ومــا تــزال تواصل نهجهــا الدؤوب بهــدف تبييض صفحتها المثخنة بالسواد. ونتيجة لهذه الضغوط، تتخبــط الأمم المتحدة وأمينها العــام فــي مقاربة الملــف اليمني إلــى درجة بــدت مهينة ومخجلــة حتى للدول المتحالفة في العــدوان . ومن يتابع ويرصد المواقف المعلنة مؤخرا حول إدراج الســعودية في قائمة العار الخاصة بقتلة الأطفال، يدرك حجم التناقضات التي وقعت فيها الأمم المتحدة، وهي تعلن عن تراجعها، ثم اعترافها مضطرة- بالضغوط التي مورســت عليها جراء موقفها الأصلي!!! من قبــل وتحديدا في أكتوبــر من العــام الماضي، وبعد أن تزايــد ضغــط المنظمات الحقوقية بشــأن ضــرورة فتح تحقيق دولي محايد بشــأن جرائم الحرب في اليمن، تبنى مجلــس حقــوق الإنســان بالأمــم المتحــدة مشــروع قرار تقدمت به الســعودية يمنح لجنة محلية تشكلت بقرار من (هــادي) التحقيق فــي انتهاكات حقوق الإنســان باليمن دون إشــارة للغــارات الجوية والضربــات الصاروخية التي ينفذها تحالف العدوان. وكانــت الســعودية وبمســاندة أمريكيــة- بريطانية قد مارســت ضغوطا على هولندا لســحب مشــروع قرار ينص على تشــكيل لجنة تقصي حقائق دولية في اليمن، وقبلها بأيــام تولــت شــخصية ســعودية رئاســة المجلــس، رغــم الانتقــادات اللاذعــة التي وجهت للمنظمة بســبب خطوة كهذه! لكــن بدلا مــن أن تتوقــف أو تحد مــن جرائمهــا، تمادت الســعودية اكثر وأكثــر وواصلت قصف الأحياء السكنية واستهداف المدنيين والأطفال في مجازر بشعة متوالية اضطرت معهــا منظمــات دوليــة حقوقيــة إلــى التلويــح بمســاءلة الســعودية ودول تحالــف العــدوان علــى هــذه الجرائم. وعلــى طريقــة مجلس حقوق الإنســان ظهر عســيري ليعلن عن تشــكيل لجنة من قبــل دول التحالف للتحقيق فــي الانتهــاكات، وأثــارت الخطــوة ردود فعل ســاخرة من قبل الصحافة الغربية الأمريكيــة والبريطانية، الأمر الذي دفــع بالعســيري إلى خلــط الأوراق، حين أعلــن أن خبراء أمريكيين وبريطانيين متواجدون في غرف العمليات، وفي تحديد الإحداثيات! ما أشــبه الليلة بالبارحة، لكن بدل العســيري يظهر بان كي مــون بهذه الهزالة، في فضيحة مدوية توجت سلســلة مشــاعر (القلــق)، التي وزعهــا على اليمنييــن على مدى شهور العدوان. علــى أن خاتمة الســوء التــي وصل إليها بــان كي مون، تنبئ بخاتمة قاتمة لآل ســعود، ولكل من تحالف معهم فيقتل الأطفال والمدنيين، وتدمير البنية التحتية، ..وإلخ من قائمة جرائم الحرب المثبتة والموثقة. لــن يمروا. ولن تســقط جرائم كهــذه بالتقادم.. وما ضاع حق وراءه شعب مطالب!