القرآن الكريم

يتميز شهر رمضان عن سائر الشهور ان الله انزل فيه القران الكريم.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

محاضرة بعنوان (القران الكريم) 7 رمضان 1433هجريه.

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة من الآية:185) مما يتميز به شهر رمضان المبارك، ومما اختصه الله به من الفضل من بين سائر الشهور والأيام نزول كتاب الله المبارك، هديه الكامل، نعمته العظمى على عباده: القرآن الكريم الذي أنزله الله في شهر رمضان المبارك، وبالتحديد في ليلة القدر منه كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}(القدر:1).

وهناك تناسق كبير ما بين مناسبة الشهر الكريم بصيامه وأجوائه المباركة، بما فيه من الأنشطة العبادية والروحية التي تربي الإنسان، تزكي نفسه، تهذبه، وما بين المناسبة الأخرى وهي نزول كتاب الله المبارك في هذا الشهر.

القرآن الكريم تضمن رسالة الله الخاتمة إلى جميع عباده، فيه هديه، فيه نوره، فيه أمره ونهيه، تتحدد في القرآن الكريم مسؤولياتنا في الحياة، ما علينا أن نعمل وما علينا أن نجتنب، وفيه البصائر الكاملة التي تمنحنا وعياً متكاملاً عن واقع الحياة بكل ما في هذا الواقع.

نحتاج إلى ما يؤهلنا في زكاء أنفسنا، فيما نكون عليه من صبر وتحمل وكل العناصر الأساسية الأخلاقية التي تؤهلنا لنكون في مستوى المسؤولية، مستجيبين لله، فنتعامل بمسؤولية مع توجيهاته مع أوامره مع نواهيه، نتعامل بالتقوى.

فشهر رمضان المبارك بصيامه، بمشاريعه العبادية التي تهذب النفس، تزكي النفس، تساعد الإنسان على أن يتحلى بالصفات الحميدة على الانضباط، على التعامل بالمسؤولية، على التحمل للمشاق، كل هذا يؤهله لأن يكون في مستوى المسؤولية فيتعامل مع كتاب الله الذي فيه رسالة الله، فيه أمره ونهيه، فيه توجيهاته، فيه معالم وأسس دينه، يتعامل بمسؤولية.

أضف إلى ذلك أن الليلة نفسها التي نزل فيها كتاب الله المبارك وهي ليلة القدر ليلة مهمة، ليلة لها صلة بتقدير الأمور، بما يدبره الله من شؤون عباده، ما يكتبه لهم وعليهم، لها علاقة بالتدبير الإلهي، والقرآن الكريم هو في واقعه مظهر من مظاهر رحمة الله ومن مظاهر ملكه ومن مظاهر تدبيره.