القرآن الكريم

التوبة باب نجاة لا يمكن للإنسان أن يخرج من خطورة المعاصي والذنوب الا منه.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

محاضرة بعنوان (التوبة) 16 رمضان 1434 هجريه.

التوبة هي باب نجاة. لا يمكن للإنسان أبداً أن يخرج من خطورة المعاصي والذنوب والسيئات إلا بهذا المخرج التوبة، باب نجاة، ولذلك دعا الله عباده إلى التوبة وحذرهم حتى من اليأس والقنوط، فلا يتوهموا أو يضنوا أنه إن رجعوا إليه، وأنابوا إليه، وتابوا إليه، أنه لا يقبلهم، أو لا يقبل منهم توبتهم، أو لا يعفوا عنهم، مهما كانت الذنوب والمعاصي إذا رجعوا وأنابوا إلى الله سبحانه وتعالى، هو يغفر ويرحم.

ومن أرق نداءاته في كتابه الكريم التي نادى بها عباده الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي عندما قال جل شأنه: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ}(الزمر:53) لا تقنطوا من رحمة الله. ولو كنتم أسرفتم على أنفسكم بالمعاصي والذنوب الكبيرة، لا تقنطوا من رحمة الله فتضنوا أو تتوهموا أنه لن يقبل منكم توبتكم وإنابتكم {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}(الزمر:53ـ54) ؛ لأن بهذا نجاتكم، بهذا تكسبون المغفرة من الله سبحانه وتعالى.

هو يغفر الذنوب عندما ترجعون إليه تتوبون، إليه تنيبون إليه {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}(الزمر:54)  ارجعوا إليه رجوع صدق رجوع إخلاص بندم بإقلاع عن المعصية والذنب، باستقامةٍ وإسلامٍ للنفس له سبحانه وتعالى {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}(الزمر:54) فلا يَرُدُ العذاب عنك إلا توبتك وإنابتك إلى الله، التوبة التي ترجع بها إلى الصراط المستقيم، إلى طريق الله سبحانه وتعالى، توبة باستقامة وعمل وصدق مع الله سبحانه وتعالى