القرآن الكريم

فزت ورب الكعبة.

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

ذكرى استشهاد الامام علي (ع) صـ7.

الإمام علي عندما يقول: ((فزت ورب الكعبة))؛ لأنه سار على منهجية هي منهجية يفوز من سار عليها.

عاش مجاهداً في سبيل الله، عاش أميناً، عاش صادقاً، عاش ناصحاً، عاش حراً، عاش ينطق بالحق.. ولولا علي، لولا كلمة علي، لولا مواقف علي لما وصل الدين إلينا بنقاوته، لما وصل الدين إلينا بصفائه من داخل ظلمات ذلك الانحراف الذي أوصل معاوية – وهو اللعين ابن اللعين – إلى سُدَّةِ الحكم, إلى أن يتحكم على رقاب هذه الأمة.

الإمام علي (صلوات الله عليه) بعد أن عاش مجاهداً, عاش على هذا النحو الذي أصبح فيه فعلاً – وهذه نقطة مهمة يجب أن نتفهمها – شاهداً لرسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)؛ لأنه في علي (صلوات الله عليه) نزل قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}…

قال: ((فزت ورب الكعبة))؛ لأنه على يقين من سلامة دينه، على يقين من صحة موقفه، على يقين من صحة نهجه، على يقين من أن الله سبحانه وتعالى قد منح الشهداء، وأعطى الشهداء الكرامة التي تجعل مثله – على الرغم من عباداته الكثيرة – يصرخ بهذه الكلمة العظيمة مقسماً: ((فزت ورب الكعبة)).

ما أحوجنا – أيها الإخوة – إلى أن نستلهم من علي (صلوات الله عليه) الصبر على الحق، الصمود في مواجهة الباطل، استقبال العناء والشدائد بصدور رَحْبَة، بعزائم قوية، بإرادات لا تُقهر، برؤية واضحة، ببصيرة عالية فنكون ممن يحمل شعور علي حتى في لحظة الاستشهاد، في لحظة اغتياله يرى نفسه مسروراً ((فزت ورب الكعبة)).