القرآن الكريم

إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفا. بقلم/ محمد فايع.

فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً.

أن يصل السقوط الاخلاقي والتجرد والافلاس من القيم والمبادئ الانتمائية لدى البعض الى مستوى الاستبشار والترحيب والابتهاج بالدخول الامريكي المباشر على خط  النار في العدوان على بلده وشعبه هذا النوع من الكائنات  البشرية فقدت كل خواص حتى فطرتها بل لم تعد حتى تملك مقومات  الفطرة  الحيوانية  الدفاعية عن النفس والانتماء تلك المقومات الدفاعية  التي نجدها عن الحيوانات من القطط والكلاب وغيرها من الحيوانات التي تتلاحم وتتوحد في للدفاع عن نفسها ومحمياتها ومواطنها وفصيلها  في مواجهة اي عدوان حيواني اخر او حتى بشري

لكن هناك  شعبا يمنيا وقيادة قرأنيه وقوة ضاربة تعي تماما معنى قول الله تعالى ( فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً  ) وعلى اساس ذلك الوعي  تحرك وصمد شعب االايمان والحكمة وصنع  الانتصارات ومازال وسيبقى

وهم في  خط المواجهة للعدوان الشيطاني الامريكي الصهيوني  جاهزون لمواجهة كل الاحتمالات مهمهما بلغت ذلك بأن الله أراد لأوليائه أن يكونوا بالشكل الذي يعيي الآخرين تماماً، لا مرجفون يؤثرون، ولا منافقون يؤثرون، ولا عدوا يستطيع أن يرهبني, ولا شيء في هذه الدنيا يمكن أن يخيفني، هكذا يريد الله أن يكون أولياؤه، وهكذا قامت تربية القرآن الكريم أن تصنع المؤمنين على هذا النحو، تربية عظيمة جداً، وهي تربطك بمن يستطيع أن يجعل نفسك على هذا النحو، وأن يجعل الواقع أيضاً أمامك على هذا النحو، يبدو ضعيفاً أمامك, وفعلاً يكون ضعيفاً{فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}.

ان اليمنين اليوم  يعون  ويعرفون ان اعدائهم هم أولياء الشيطان على اختلاف أنواعهم وأصنافهم، أليسوا أولياء الشيطان؟ بصورة عامة{ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}

أي كانوا امريكان او صهاينة  او منافقين او مرتزقة   فهم من قال عنهم :{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ }{وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} هكذا يقول عن اليهود والنصارى، هل هناك عدوا آخر غير هؤلاء؟ هل هناك عدو للحق، هل هناك عدو للإسلام إلا وهو داخل ضمن أولياء الشيطان.

نعم ان أولياء الشيطان، وكيد الشيطان كان ضعيفاً؛ لأنهم يستمدون قوتهم من الشيطان، وأنت إذا استدميت قوتك من الله فلا يمكن إطلاقاً أن يساوي مكر الشيطان وكيده ذرة واحدة من قوة الله وتأييده لك، هكذا يريد الله لأوليائه أن يكونوا .

الا انه وفي المقابل …الإنسان إذا لم يربِ نفسه على ضوء ما يسمع مما هو من هدي الله سبحانه وتعالى، وإذا لم يستفد أيضاً من المواقف ما يعزز رسوخ تلك التربية في نفسه فهو من سيأتي الحدث الواحد فيَنسِف كل ما قد جمعه في داخله، بل هو من سينقلب على كل ما كان قد تجمع في نفسه، أولئك الذين ارتعدت فرائصهم في يوم الأحزاب ألم يقل الله عنهم:{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}؟ ماذا يعني؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من وعود من جانب الله؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من كتاب الله ومن فَمِ رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) من توعية وبصيرة وشد عزيمة وتربية إيمانية قوية، ألم ينقلبوا عليها في لحظة؟ وماذا يحل محلها؟ الظنون السيئة بالله.

وعلى هذا الاساس تأتي الآثار السيئة لضعف الإنسان في مواقفه، هو من ينقلب على كل معان عظيمة قد ترسخت في نفسه، وهو من سينقلب على كل وعيٍ إيماني أيضاً ترسخ في نفسه فيحل محلها الوهن والشك والارتياب والظن السيئ بالله وبرسوله وبكتابه….هو من سيرى في الأخير الشيطان أكبر في عينه من الله، وهو من سيرى في الأخير أولياء الشيطان بالشكل الذي يرعبه حتى أشكالهم، حتى حركاتهم، حتى صوت آلياتهم ترعبه.

وبعض الناس قد يكفيه أن يسمع صوت طائرة، صوتاً مزعجاًُ فتنسف كل ما لديه من قيم إيمانية، هكذا يصبح كل شيء حتى الشكليات، حتى نبرات أصواتهم تصبح ترعبك، حتى شكلهم، حتى حركاتهم، حتى حركات آلياتهم، وهو الأمر الذي كان الله سبحانه وتعالى ـ وهو من قال في كتابه الكريم ـ أنه يريده منك أنت أن تصبح أنت بالشكل الذي يرعب أعداءك كل شيء من جانبك.

وبناءأ على ما تقدم فان ما يقال اليوم عن الدخول الامريكي المباشر في العدوان على اليمن وشعبه فليس بالنسبة لأبناء الشعب اليمني الاحرار الصامدون الا تحصيل حاصل فلم يكن الأمريكي اصلا بحاجة الى من يصنع له مبررا كاذبا  وعليه فان الشعب اليمني وقيادته وقوته الضاربة يعلمون ويدركون ويعون بان أمريكا هي أم وأب العدوان كله فالحضور والامريكي كان اساسيا ومحوريا ومركزيا في كل تفاصيل العدوان من اول يوم وعلى مختلف مساراته ومجالاته العسكرية والامنية والسياسية والإعلامية والاقتصادية

وعليه  فليس هناك فرق بالنسبة للشعب اليمني وقيادته وقوته الضاربة فاليمنيون كانوا ومازالوا في جهوزية مستمرة للمواجهة وصنع الانتصارات وهم اليوم  جاهزون  اكثر من أي وقت مضى للمواجهة كل التحديات وكل الاحتمالات مهما بلغت ولقد  ثبتوا على مدى نحو العامين لكل  قوى الشر وعلى راسهم ثلاثي الشر والاجرام العالمي بقيادة امريكا والصهاينة  بان الدخول في حرب على اليمن وشعبه  يعتبر تهورا خطيرا ومكلفا جدا ماليا وبشريا، وان مرجعه كان وسيبقى سوء تقدير من قبل تحالف الشر الامريكي الصهيو سعودي  ومن  البداية

وصدق الله العظيم القائل (فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً