القرآن الكريم

ثورة الأمام زيد هي امتداد لثورة جده الحسين عليهم السلام في وجه الطغيان.

بصائر من نور القياده.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة بمناسبة ذكرى استشهاد الأمام زيد عام 1434هجرية.

عندما نستذكر هذه الذكريات المريرة والمؤلمة والمحزنة والمؤسفة والموجعة في تاريخينا لا نستذكرها فقط لنتسربل الأحزان ولنعيش المأساة ولنعيش الحزن من جديد فقط إنما نعود إليها باعتبارها مدرسة كبرى نأخذ منها الدروس والعبر التي نحن في أمس الحاجة إليها في عصرنا هذا في ثوراتنا الكبرى وفي مواجهة كل التحديات والاخطار التي تعيشها أمتنا.

لقد كانت ثورة الإمام الشهيد زيد بن علي عليه السلام امتداداً لثورة جده الحسين عليه السلام وامتدادًا لحمل المشروع الرسالي الإلهي الذي بلغه خاتم الأنبياء محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) ، وهكذا واصل الإمام زيد عليه السلام ذلك المشروع بروحه ومبادئه ومواقفه وأخلاقه وحمل لواءه في الأمة مناديا ليبقى للحق صوته وليبقى للحق امتداده وليبقى للعدل حملته وليبقى للنور الإلهي من يعملون على نشره في الأمة وليبقى طريق ونهج الإصلاح لواقع الأمة والتصحيح لمسارها قائمًا وممتداً عبر الأجيال لا يوقفه زمن ولا تقف بوجهه وتوئده تحديات أو أخطار لأن له حملةً عظماء حملوا روحيته حملوا مبادئه حملوه نورًا في قلوبهم وحملوه إيمانًا راسخًا في قلوبهم وحملوا لواءه ورايته بكل ما هناك من تحديات وأخطار ونكبات كبيرة ومصائب مؤلمة وجارحة بثباته بصلابته بوهجه وقوته كانوا يتحركون من عصرٍ إلى عصر من جيلٍ إلى جيل من زمن إلى زمن في مواجهة ألف يزيد وألف يزيد وألف هشام وألف هشام من مدرستهم تلك ـ أيها الإخوة الأعزاء ـ ونحن في هذا العصر, العصر الذي عم فيه الطغيان على أمتنا وشملها بلاء الطغاة وظلمهم واجرامهم وفسادهم العصر الذي تعيش فيه أمتنا أكبر التحديات وأكبر الأخطار والأمم الأخرى تتكالب عليها مستهدفًة لها في دينها ومبادئها ومستهدفةً لها في أرضها وعرضها وعزها وشرفها وكل مقوماتها ومقومات وجودها .

نعود إلى تلك المدرسة إلى مدرسة زيد تلميذ جده الحسين إلى مدرسة عاشوراء إلى المدرسة المحمدية الكبرى التي انجبت أولئك العظماء الذين حملوا راية الحق والعدل وضحوا بأنفسهم وبالغالي والنفيس من أجل انقاذ الأمة من اجل إصلاح واقعها من أجل استنقاذها من هيمنة الطغاة والمجرمين والمستبدين، نعود إلى تلك المدرسة في ثورتنا الشعبية السلمية في الوطن العربي في مواجهة الأخطار المتمثلة بالهجمة الأمريكية والإسرائيلية والخطر الأمريكي والإسرائيلي على شعبنا وعلى أمتنا على ديننا وعلى دنيانا على مبادئنا وعلى أخلاقنا، على أمننا وعلى سلمنا ، نعود إلى تلك المدرسة لنكسب من مجدها وعزها لنتعلم كتلامذة في تلك المدرسة الكبرى لدى أولئك الأساتذة العظماء الأجلاء نتعلم منهم العز والثبات واليقين والبصيرة والوعي والإخلاص نتعلم منهم الثبات في مواجهة التحديات نتعلم منهم التضحية من أجل المبادئ العظيمة والسامية نتعلم منهم كيف نستمر في حمل راية الحق والعدل لا نبالي لا بطغيان طغاة ولا بجبروت ظالمين ومستبدين نتعلم منهم كيف نثبت على المبادئ حتى لو ارتد وتراجع عنها الكثير من الناس كيف نحمل في قلوبنا ومشاعرنا عزة الإسلام وكرامة الإسلام والمبادئ الإلهية العظيمة التي بها شرف أمتنا وتمثل الأصالة الحقيقية للانتماء الصادق إلى الإسلام العظيم وإلى قرآنه ونبيه .