القرآن الكريم

ورثة محمد يسيرون بسيرته ويهدون بهدية تلتف الأمة حولهم

يوميات من هدي القران الكريم

السيد حسين بدر الدين الحوثي

ال عمران الدرس الأول صـ8.

لم نصل بعد إلى درجة أن نؤمن بما توحي به هذه الآية وتنص عليه كحاجة ماسة {وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} (آل عمران: من الآية101) وأنه يرشد إلى منهج وقدوة، أليس كذلك؟. يرشد إلى كتاب، ين‍زل من عنده، ورسول يصطفيه من عباده، رسول هو خاتم النبيين، فلا بد أن يكون هناك أعلام للأمة من بعده يسيرون بسيرته، وليكن في المسألة كفاية؛ لأن يكون من جهة الله وهو يرى أن فيها الكفاية للأمة.
وورثة من أهل بيت نبيه، هم لا يرقون بالطبع إلى درجة أنبياء، إنما هم ورثة لنبيه يسيرون بسيرته يهدون الأمة بهديه، يكونون هم أعلام دينه وأعلام هديه، تلتف الأمة حولهم.

تحتاج الأمة إلى أن تهتدي عن طريقه بالكتاب الذي نزل بلغتها، على الرغم من أنه نزل بلغتها، أو أنه نزل بلغة لا يفهمها إلا محمد (صلوات الله عليه وعلى آله)؟. أم أنه بلسان عربي مبين. طيب ما نحتاج أحداً .. بلسان عربي مبين، نحن عرب لا نحتاج إلى أحد، مع السلامة، أنت وصلّت المكتوب والرسالة ومع السلامة، كما كان يقول الوهابيون، كانوا يثقفون بهذه الثقافة؛ ولهذا اضمحلت جداً عظمة رسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في نفوسهم.
قالوا: محمد هو رسول جاء برسالة وذهب، هكذا كانت عبارة معروفة لديهم، بدوي جاء برسالة، جاء بمكتوب من عند الله وراح {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ} (فصلت: من الآية6)، هو بشر جاء بمكتوب ومع السلامة راح، كانوا يقولون هذه العبارات يحكيها [دحلان] وغيره، هم كانوا يكرروا هذه.
نحن شيعة أهل البيت وبالذات نحن [الزيدية] هم من وُوجِهوا بحملات كثيرة ضد أهل البيت, كثير من الناس لا تشعر بأنه فعلاً أصبحت هذه القضية يؤمن بها فعلاً، مجرد احترام وتقدير وصداقة، لكن لو يدخل في مشكلة مع أحد بعضهم قد يقلب إلى عند الإمام علي. نحن لا ينبغي أن نكون بهذه العقول، بهذه النفوس الصغيرة نفهم دين الله.
كما قال الإمام الخميني: ((إن الإسلام أسمى مما نتصور)) هو شخص صعد عظيماً وهز الدنيا مع هذا كان يصيح بعظمة الإسلام، ويقول في نفس الوقت ((إن الإسلام أعظم وأسمى مما نتصور))، وفعلاً إذا بقيت الأمة وخاصة نحن [الزيدية] لم نؤمن بعد بهذه المسألة، أنه فعلاً ثقلين لا بد منهما ((كتاب الله وعترتي)) كما قال هنا: {وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} (آل عمران: من الآية101) أليس المعنى واحد؟ والتعبير واحد؟.