القرآن الكريم

الرئيس الصماد للميادين: معركتنا مع الامريكان والصهاينة بشكل مباشر معركة مصيريه

| أخبار محلية |
 في حديث خاص للميادين رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن صالح الصماد يقول إنّ المعركة جنوب غرب تعز ‏معركة فاصلة وهي “معركة الكرامة للأمة العربية”، ويعتبر أن معركة باب المندب هي مع إسرائيل ويؤكد أنّ لا جولة ‏مقبلة من المشاورات، مشيراً إلى أنّ المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل وولد الشيخ “أصبح خارج اهتمامنا”.‏
قال رئيس المجلس السياسي الأعلى ” صالح الصماد ” إن الحصيلة الأولية لضحايا الغارات السعودية من اليمنيين تشير ‏إلى استشهاد أكثر من 13 ألفاً بينهم نساء وأطفال وشيوخ.‏
‏ ‏
وفي حوار خاص مع الميادين اعتبر الصمّاد معركة ذباب والمخا الساحليتين جنوب غرب تعز معركة فاصلة، وبأنها ‏‏”معركة الكرامة للأمة العربية”، وليس اليمن فحسب، واصفاً ما يجري بالتصعيد الكبير من قبل من العدوان، بعد أن ‏وصل إلى حالة من الإفلاس والهزيمة خلال محاولته البائسة لتحقيق انتصارات في مختلف الجبهات. مؤكداً أن الوضع ‏في ذباب والعمري والمخا تحت السيطرة، نافياً أي تقدّم للتحالف السعودي هناك، مفنّداً حديثهم عن التقدم والسيطرة، ‏باعتبارها مجرد انتصارات إعلامية وهمية، والدليل مقتل الكثير من قادتهم.‏
واعتبر الصمّاد أن معركة باب المندب هي مع إسرائيل، مشيراً إلى تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول خطر ‏اقتراب الحوثيين من المضيق، رغم إثباتهم عكس ذلك للعالم، ببقاء المضيق البحري آمناً أمام الملاحة الدولية.‏
وأكد أن إسرائيل هي رأس الحربة في هذه المعركة، ولقاءات مسؤوليها مع المسؤولين السعوديين أكبر دليل على ذلك، ‏إضافة إلى شرائها جزراً من أريتيريا والصومال، بهدف الاقتراب والهيمنة والسيطرة على هذا المنفذ الحيوي.‏
واتهّم الصمّاد ” عبد ربه منصور هادي” باللجوء إلى الورقة الاقتصادية سعياً لتركيع الشعب اليمني بعد عجزهم ‏العسكري في الميدان، معتبراً أن نقل البنك المركزي إلى عدن أبرز خطوة في هذا المنحى، وأنه لا يمكن فصل معركة ‏الساحل الغربي عن سياق الكتم على أنفاس الشعبي اليمني، باعتباره آخر متنفس لإدخال المواد الغذائية والمشتقات ‏النفطية للشعب اليمني المتمثل في الحديدة والمخا.‏
وحذّر الصمّاد السعودية من أنّها ستكون الهدف المقبل للأميركيين والإسرائيليين، قائلاً “إن ما يحدث في اليمن، ‏والسعي لإسقاطه يأتي كمقدمة للدخول إلى الجزيرة العربية وتفكيك السعودية، وإن أوّل من سيكتوي بنار الدعم ‏الأميركي المقدّم للهيمنة على اليمن والسواحل اليمنية، هي السعودية”.‏
وعن المشاورات السياسية واستئناف المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لجهوده في جولة بدأها من الرياض ‏لإحياء المفاوضات، قال الصماد إنه لا يعوّل على دور ولد الشيخ الذي أصبح “خارج اهتمامنا”.‏
ورأى الصمّاد أنه “لا جدوى من هذه المشاورات” معتبراً أن تحرك المبعوث الأممي يأتي في سياق تخفيف الضغط ‏الأخلاقي وتنامي الرأي العام على السعودية، متهماً الأميركيين بالسعي لتنفيذ مشروعهم في تمزيق المنطقة، والحيلولة ‏دون الوصول إلى حل سياسي في اليمن.‏
وبالنسبة لعودة وفد أنصار الله من جولته الخارجية، أكد الصماد أنها لم تحمل جديداً وأنّ خروج الوفد جاء “حرصاً على ‏إيصال صوتنا لأي جهة تقف مع مظلومية الشعب اليمني، وكسر التضليل الإعلامي، وإيصال رسالة الى روسيا ‏والصين” كاشفاً عن توجيه المجلس السياسي رسالة إلى روسيا من أجل زيارتها لكنهم “لم يتلقوا أي ردّ حتى الآن”.‏
واتهّم الصمّاد النظام السعودي بإفشال تفاهمات مسقط مع وزير الخارجية الأميركي، مؤكداً أن أعضاء لجنة التهدئة ‏والتواصل التابعة لهم لن تذهب إلى ظهران الجنوب، قبل وقف العدوان ، واصفاً المطالبة بذلك بالإبتزاز للقوى ‏السياسية الوطنية، كما نفى وجود أي جولة مشاورات مقبلة.‏
وعن اعتراف المجتمع الدولي بحكومة هادي، قال الصماد “إن المنظمات الدولية تتعامل مع السعودية، وليس مع ‏هادي”. ‏
وعن مصير وزير الدفاع السابق اللواء محمود الصبيحي والقيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان قال الصماد “إنه لم ‏تصله أي معلومات عن تعرض حياتهما للخطر، رغم الغارات الجوية التي استهدفت السجون ومقري الأمن السياسي ‏والقومي وأقسام الأمن في مختلف المحافظات اليمنية”.‏
وقال الصماد ان الاجهزة الأمنية كانت محل اختراق منذ العام 2011 م حيث تم ادراج اكثر من مائة وسبعين ألف ‏عنصر إصلاحي تحت المؤسسة الأمنية، وهي من عمدت إلى اغتيال أكثر من 2000 عنصر من الأمن السياسي، ‏ومن بقية الأجهزة الإستخباراتية منذ دخول الإصلاح في هذه المؤسسات . كما اتهم عبدربه منصور هادي بالتواصل ‏مع قيادات القاعدة وداعش والاتفاق معهم على المشاركة في المعركة في تعز وميدي، كاشفاً عن اجتماعه بقيادات من ‏القاعدة في قصر المعاشيق بعدن بينهم القيادي خالد عبدالنبي، والاتفاق معهم على التحشيد إلى ذباب ومأرب وإيصال ‏رسالة إلى القيادي قاسم الريمي.‏
واعتبر الصماد إدراج أميركا لقادة من الموالين لهادي منهم الحسن أبكر في الجوف والقيادي في حزب الرشاد السلفي ‏عبد الوهاب الحميقاني على قائمة الإرهاب، دليلاً على مشاركة تنظيم القاعدة في المعركة، لكن هذا الإدراج يأتي ضمن ‏الوسائل الأميركية لاستخدامها ذريعة للتدخل السياسي والعسكري مستقبلا في مختلف البلدان، إضافة إلى قصف ‏الطرقات والمدارس والمواطنين بطائرات بدون طيار تحت هذا المبرر.‏
كما كشف الصمّاد عن معلومات مؤكدة وموثّقة عن تدريب هادي والسعودية لـ31 شخصاً في مأرب بهدف تصفية ‏شخصيات من أنصار الله والمؤتمر الشعبي في صنعاء، حيث تم إبلاغ هذه الشخصيات، بحيث شنّت غارات على الأمن ‏القومي لدى اعتقال إحدى هذه الخلايا.‏
وعن جبهة ميدي الحدودية مع السعودية، وظهور رئيس أركان هادي في سواحلها، قلّل رئيس المجلس السياسي الأعلى ‏من قدرة العدوان والموالين له من تحقيق أي تقدم في عمق منطقة ميدي، بفعل تماسك الجبهة الداخلية، والاستعدادات ‏القوية للجيش واللجان، وترتيبات المنطقة العسكرية الخامسة والقوات البحرية هناك.‏
وعن جبهة نهم إلى الشرق من صنعاء أكّد الصمّاد أنه رغم الضغط الكبير بفعل الغارات الجوية التي قد تتجاوز ‏الثمانين غارة يومياً ومحاولات “الجبهة لا تزال متماسكة بقوة الله والجيش واللجان الشعبية وأبناء المنطقة”، نافياً أي ‏تواجد للعدو ، لافتاً إلى “سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في المناطق المحيطة بصنعاء”.‏
ورأى الصمّاد أن التقدم يأتي لنشر الفوضى والاختلالات الأمنية، مشيراً إلى “أنّ الطرف الآخر لم يستطع تحقيق أي ‏خرق على الأرض، وأن التصعيد في كل الجبهات يأتي لتغطية هذا الفشل”، إضافة إلى تصاعد الرأي العالمي ضدّهم.‏
من جهة ثانية نفى الصمّاد وجود خلافات بين حركة أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام قائلاً “إن الخلافات هي حول من ‏يتقدم المعركة والتسابق إلى الجبهات” مؤكداً أنّ “من ينتظر حصول خلاف داخلي يراهن على المستحيل بعد امتزاج ‏دماء الطرفين في جبهات القتال، وأن تفكك الجبهة الداخلية أبعد من عين الشمس على المراهنين”.‏
وبخصوص التمديد له في رئاسة المجلس السياسي قال إنه جاء كحالة استثنائية لاستكمال بعض الأمور من بينها ‏رسمنة اللجان الشعبية (جعلها رسمية)، واصفاً الحديث عن مطالبته بالتمديد بـ”الفبركات الإعلامية” مؤكداً عدم وجود ‏أي مانع والحرص على تسليم الرئاسة للمؤتمر على قاعدة التداول السلمي، واعتبر الأولوية تكمن في مواجهة ‏العدوان، وتفعيل الطرق والأساليب لمواجهته.‏