القرآن الكريم

المخابرات الإلهية. بقلم/ عبد الله الدومري العامري.

يعد جهاز المخابرات من أهم الأجهزة الأمنية في جميع دول العالم ، ومن مهامها التعرف على العدو وعلى نقاط الضعف فيه وكذلك عن الفرص المواتية لضربه ، وغالباً قد تكون تقارير المخابرات غير حقيقية ومليئة بالأخطاء وفيها نوع من المبالغة ولو نعود إلى القرآن الكريم سنجد ومن خلال آية واحدة  أن الله سبحانه وتعالى قد كشف لنا ما لم تستطع كشفه أقوى أجهزة المخابرات العسكرية ، كشف لنا كل شيء عن الأعداء  عن نفسياتهم مهما كانت قوتهم ومهما كانت عدتهم وعتادهم .

السيد حسين الحوثي رضوان الله عليه شرح لنا معنى  آية من آيات الله في ملزمة ” خطر دخول أمريكا اليمن ” عندما قال ( أي جهاز مخابرات يستطيع أن يؤكد لك بأنك إذا دخلت في معركة مع هذا العدو فإنه سيوليك دبره، أنه سيفر من أمامك؟ هل هناك أحد في الدنيا يمتلك مخابرات تؤكد له هذا؟ لا أمريكا نفسها ولا روسيا ولا غيرها، كلها تقارير احتمالات, كلها احتمالات، يحتمل أننا إذا ما اتخذنا ضدهم كذا ربما تكون النتيجة كذا، وهكذا احتمالات، أما الله فهو من أكد بعبارة (لن) {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران:111) ويقول كذلك عن الكافرين: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ}(الفتح: من الآية22 ).

انظروا إلى شجاعة المقاتل اليمني كيف يقتحم المواقع والقرى وهم قلة قليلة كما حصل عند اقتحام مدينة الربوعة الذي تم اقتحامها والسيطرة عليها على يد ثمانية مجاهدين من أبطال الجيش واللجان الشعبية،  المقاتل اليمني يقاتل وهو على يقين مطلق بأن عدوة لا يستطيع المواجهة والصمود ونهايته ستكون الفرار وهذا الذي هو حاصل الآن في جميع جبهات القتال الداخلية والخارجية .

لقد أصبح صمود المقاتل اليمني محيراً لدى غالبية أجهزة المخابرات العالمية ولم يستطيعوا تفسير سر ذلك الصمود والقوة التي يتمتع بها أبطال الجيش واللجان الشعبية ، حتى أصبح يدرس ذلك في أكاديميات عسكرية عالمية ، لا يعلمون بأن قوة الإيمان بالله والثقة بتأييد ونصر الله هي سر ذلك الصمود وتلك الشجاعة .

ماذا فعلت لكم أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية وغيرها ؟

ماذا فعلت لكم الجيوش والمرتزقة التي أشتريتموها للحرب على اليمن؟ هل أستطعتم تحرير محافظة واحدة من أهلها ؟ أم إنكم سلمتموها للقاعدة وداعش ! ماذا فعلت لكم طائراتكم وبوارجكم ؟ هل كسرت صمود وعزم اليمنيين ؟ أم زادتهم صموداً وعزيمة ! هل جعلتهم يستسلمون لرغبات أمريكا وإسرائيل ؟ أم أن جرائمكم التي ترتكبها آلة القتل دفعت بالآلاف للتوجه إلى جبهات القتال لقتالكم! لذلك فلنكن على ثقة بالله أنه ومهما كانت إمكانياتهم العسكرية فستكون نهايتهم إما القتل وإما الفرار  حتى لو حشدوا كل جيوش العالم .

حفظ الله اليمن وأهله.

والنصر حليفنا بإذن الله.