القرآن الكريم

نص:-كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في ذكرى الشهيد 1438هـ 10-02-2017

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمدلله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وارضَ اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين.

 شعبنا اليمني المسلم العزيز أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في الذكرى السنوية للشهيد نستذكر شهداءنا الأبرار في مسيرتنا القرآنية منذ يومها الأول وعلى طول المشوار مشوار التضحية ومشوار العطاء ومشوار التحرر ومشوار الجهاد ونستذكر شهداء شعبنا كل شعبنا من كل مكوناته الذين ارتقوا إلى العلا شهداء في ميادين الكرامة في ميادين الاستبسال وهم يتصدون للعدوان الظالم الإجرامي المتوحش العدوان السعودي الأمريكي العدوان الذي يقوده قرن الشيطان بإشرافٍ وإدارةٍ أمريكية ومباركةٍ ودعمٍ إسرائيلي نستذكر الجميع عنوانا لصمودنا وإلهاماً لثباتنا وعنواناً لمظلوميتنا أيضاً، في الذكرى السنوية للشهيد تحية إكبار وإعظام وإجلال لكل الشهداء وتحية إكبار وإعظام وإجلال وتقدير وإعزاز لكل أسر الشهداء لأبائهم وأمهاتهم لإخوتهم وأبنائهم ولكل ذويهم، وفي هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا نتحدث عن بعض المواضيع وعن بعض النقاط المهمة.

 هذه الذكرى تأتي وشعبنا المسلم العزيز يقدم كل يوم قواقل الشهداء من خيرة أبنائه ومن أعز رجاله وهو يواجه بفاعلية وصمود أسطوري أكبر عدوان تعرض له في تأريخه، يواجه أيضاً بفاعلية وصمود لا نظير له أيضاً في تأريخه، طيبةٌ أنفسنا بما قدمنا ونقدم ولو بلغ ما بلغ لأنَّا على يقين وبصيرة من عدالة قضيتنا ومن صوابية موقفنا ومن حتمية خيارنا، هذا العدوان علينا هو في حقيقة الحال عدوان أجنبي وهذه أول الحقائق التي يجب أن نستذكرها جيداً وأن نرسخها في وعينا ووجداننا وأن نبني عليها في موقفنا، هذا العدوان هو عدوان أجنبي من دول أجنبية، على رأسها وفي طليعتها مدبراً ومقررا وآمراً وموجها ومشرفاً ومحدداً للمسارات والخيارات أمريكا، ومن خلفها إسرائيل باركت شجعت أيدت دعمت شاركت بأنواع متعددة من المشاركة، وفي صُلب هذا العدوان وفي مقدمته والذي تولى كبره قرن الشيطان النظام السعودي العميل الذي يؤدي دوره في هذه المنطقة من منطلق العمالة وتنفيذاً للأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ومعه من معه من قوى العدوان التي حركها إما بدافع الأطماع المادية وبغية المكاسب السياسية، أو بدوافع واعتباراتٍ أخرى كلها دوافع شيطانية وآثمة وسيئة فهو عدوان أجنبي بكل ماتعنيه الكلمة، على بلد مستقل وشعب مسلمٍ مظلومٍ لم يسبق من جانبه إلى هذه القوى المعتدية ما يبرر لها العدوان عليه، وشعبنا وهو يواجه هذا العدوان هو يمارس حقه الطبيعي والمشروع بل يؤدي مسؤولية عليه وليس فقط حقاً له، مسؤولية عليه بأن يتصدى لعدوانٍ إجرامي وحشي مستكبر آثم لا مبرر له ولا مشروعية له نهائياً، عدوان لم يرعَ استقلال هذا البلد أنه بلدٌ مستقل له حرمته حتى وفق الدساتير والقانون الدولي والأعراف الإنسانية وحرمته أيضاً الإنسانية كشعب ظُلم بغير وجه حق واستهدف لمجرد أطماع ورغبات وأهواء شيطانية وباعتبار القيم وباعتبار الأخلاق وباعتبار المبادئ وباعتبار الدين، فشعبنا إذن وهو يواجه هذا العدوان الأجنبي يمارس حقاً إنسانيا وفطريا وشرعيا وحقا مقدسا ومسؤوليةً لازمة وحتمية عليه مسؤولية تفرضها عليه إنسانيته وتفرضها عليه وطنيته، ويفرضه عليه دينه وقيمه وأخلاقه وهويته وهكذا لم يكن لشعبنا من خيار إلا أن يواجه هذا العدوان الأجنبي، هذا العدوان الأجنبي وإن حاول فيما بعد من بعد أن بدأ، حاول أن يعمل له غطاءً محلياً ليبرر جرائمه ويلبس على التائهين والحمقى والأغبياء ولكن المسألة واضحة كالشمس، مسألةٌ لا يمكن أن يغطي عليها بأي عناوين، لم يكن هذا العدوان عبارة عن مشكلة داخلية أبداً، هو عدوان أجنبي وظف مشاكل داخلية واستغل البعض من التائهين والأغبياء والطامعين والإنتهازيين والمنافقين، واستغل بعض العناوين الداخلية ليوظفها خدمة لعدوانه، هذا العدوان هو كما قلنا على رأسه أمريكا ومعلوم من عدوان تشرف عليه أمريكا وتدعمه إسرائيل وترتاح له إسرائيل وتشجع عليه إسرائيل معلوم عنه أنه لن يكون إلا عدوانا ظالماً، معلوم عنه أنه لن يكون إلا باطلاً لن يمتلك حقاً لن تكون أمريكا أبداً راعية لحق ولا داعمة لحق ولن تكون إسرائيل نهائياً في موقف حق أبداً هذا كافٍ لمن يريد أن يستبصر وأن يعي ثم هذا العدوان ليس إلا واحداً من الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة التي تنفذها قوى إقليمية لاتمتلك أي مشروع، هي قوى مفلسة ولاترى لنفسها حظاً في أن يكون لها دورٌ إقليمي وفاعل ولاترى لنفسها أن تكون قوة إقليمية وكبيرة ونافذة إلا بأن تكون بهذا المستوى منفذة لأجندة أمريكية وإسرائيلية ومحميةً بأمريكا لأنها أجبن من أن يكون له دور مستقل، ثم هي مفلسة لا واقعها الثقافي ولا واقعها الفكري ولا واقعها السياسي على النحو الذي يؤهلها ويخولها لأن يكون لها مشاريع جذابة ومشاريع مقبولة ومشاريع مثمرة ومشاريع بناءة ومشاريع في المنطقة تحظى من خلالها بالدور والاعتبار فهي لم ترَ لنفسها إلا أن تلعب هذا الدور السيء والدور الفظيع.

البقية داخل الملف الووورد ->

 نص_كلمة السيد عبد الملك في الذكرى السنوية للشهيد