القرآن الكريم

الشهادة ليست مجرد لقب فخري يطلق على هذا أو ذاك.

بصائر من نور القياده

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي

خطاب الذكرى السنوية للشهيد للعام ا 1434هـ

في هذه الذكرى العزيزة هذه الذكرى المهمة بالنسبة لنا نستذكر شهداءنا العظماء, ونستذكر شهداء النهج الإلهي من أنبياء الله وأولياءه, نستذكر الشهداء على طول خط الرسالة الإلهية على امتداد التاريخ ونأخذ الدروس ونستلهم الدروس ونأخذ العبر من هذه المناسبة المهمة.

نأخذ الدروس التي نحن في أمس الحاجة إليها في الواقع الذي نعيشه, والتحديات التي تمر بنا والأخطار المعروفة التي تهدد الواقع من حولنا.

عندما نتحدث عن الشهداء في سبيل الله فنحن نتحدث عن رجال عظماء لهم مقامهم العظيم عند الله سبحانه وتعالى, لهم مكانتهم الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى, ومهما قلنا ومهما تحدثنا ومهما عبرنا فلن يصل حديثنا عنهم إلى مستوى ثناء الله عليهم, وما أعد لهم من النعيم العظيم والمكانة السامية.

هم أحباء الله وأولياء الله الذين رضي الله عنهم وأرضاهم ومنحهم هذا الشرف الكبير الذي هو وسام عظيم لأولياء الله سبحانه وتعالى.

أيها الأخوة الأعزاء الشهادة ليست مجرد لقب فخري يطلق على هذا أو ذاك وإن كان البعض يستخدمونها هكذا وكأنها مجرد لقب يمكن أن يطلق على أي قتيل أو أي ضحية.

المسألة مختلفة تماماً الشهداء عند الله الشهداء في سبيل الله سبحانه وتعالى هم قوم باعوا أنفسهم من الله, هم انطلقوا في موقفهم وجهادهم وتضحياتهم على أساس الاستجابة لله سبحانه وتعالى في خط الله, في نهج الله, لهم دافعهم الإيماني العظيم, ولهم هدفهم المقدس, ولهم موقفهم وقضيتهم العادلة.

عندما نسمع في واقع الحياة أن الكثير من القوى الكثير من الجهات التي عادة ما تطلق على قتلاها في أي موقف كانوا معتدين ظالمين متجبرين خادمين للطاغوت أو عاملين أي شيء عادة ما يطلقون عليهم شهداء, إما شهداء الوطن أو أي عبارات من هذه.

الشهادة لها قداستها لها أهميتها, لها امتيازها, وهي عطاء من الله سبحانه وتعالى, وتكريم من الله جل شأنه, {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء}.

لكننا بحمد الله له الحمد وله الشكر عندما نعود إلى مسيرتنا نرى أن واقعنا واقعاً مختلفاً عن أولئك أصحاب الألقاب الفخرية. نحن عندما نطلق على شهداءنا هذا الوصف الإلهي وعندما نحتسبهم عند الله راجين منه أن يتقبلهم؛ فلأنهم فعلا كانوا في خط الشهادة الخط الحقيقي من كل الاعتبارات, عندما نأتي إلى الدافع فهم انطلقوا في سبيل الله سبحانه وتعالى بدافع إيماني, الدافع كان دافعاً إيمانياً, استجابة لله, طاعة لله , رغبة فيما عند الله امتثالاً لأمر الله, لم يكن هناك أي حافز أو دافع غير إلهي, لم يكن هناك دافع آخر أبداً؛ لأنه في واقعنا العملي ليس هناك أمور أو اعتبارات أخرى يمكن أن تشكل حافزاً منذ البداية منذ بداية انطلاقة هذا المشروع القرآني العظيم.