القرآن الكريم

الشهداء تحركوا في سبيل الله في مواجهة اعدائه فنصروا الحق وانتصروا لقضيتهم.

بصائر من نور القياده

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي

خطاب الذكرى السنوية للشهيد 1433هـ

الشهداء الأبرار تحركوا في سبيل الله وفي نصرة الحق وفي دفع البغي والعدوان، لهم قضية عادلة لم يخرجوا باغين ولا ظالمين ولا متجبرين ولا متكبرين، لهم قضية عادلة، ينتمون إلى مشروع عظيم، هو القرآن الكريم والإسلام العظيم، ولهم قضية عادلة، هم يواجهون البغي، وهم يواجهون الظلم، هم يدفعون العدوان، هم في مواجهة بغاة، وفي مواجهة عملاء، وفي مواجهة مجرمين، وفي مواجهة متكبرين، في مواجهة من باعوا أنفسهم للشيطان الأكبر، لأمريكا وإسرائيل.

فعدالة القضية هي أيضاً تضفي على شهادتهم قداسة واضحة ومهمة، شهداؤنا لم يكونوا يوماً من الأيام في موقف بغي، ولم يكونوا لا خرجوا بطراً ولا رئاء الناس ولا استكباراً ولا صداً عن سبيل الله، لم يكن حالهم كحال الآخرين من قتلى الفيد والسلب والنهب، من قتلى الدولار، من قتلى المال السعودي، هؤلاء شهداء مقدسون، صدوا عن أمتهم عن المستضعفين من ورائهم العدوان والبطش والظلم والتجبر الذي يمارسه الظالمون والمعتدون.

ومشروعية الموقف، مشروعية الموقف أن هؤلاء الشهداء العظماء تحركوا بشرعية قرآنية، شرعية قرآنية على قول الله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} لهم هذه الشرعية ولن ننتظر من أحد من المجرمين والمتحذلقين أن يمنحنا شرعية، هذا الموقف يستمدوا شرعيته من القرآن الكريم، من الله العظيم، من توجيهاته وأوامره الحكيمة والمقدسة والعادلة.

تحركوا على أساس قول الله سبحانه وتعالى: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} من يتخذون قرارات بالحرب والعدوان, من يحركون الجيش والمؤسسات الحكومية لتعتدي على الشعب، لتعتدي على المؤمنين إلى قراهم إلى مناطقهم إلى بلدانهم، لا لذنب ولا بحق سوى أن هؤلاء ينتمون إلى مشروع قرآني وينطلقون في مواقف قرآنية في موقفهم من البغاة والطغاة والمعتدين وفي مقدمتهم أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل.

عدالة القضية وقداسة النية والمقصد، الشهيد والمجاهد الآخر الشهيد الحي، عندما يتحرك في سبيل الله هو يتحرك على أساس من إيمانه ونيته الخالصة، ابتغاء مرضاة الله، لا يهمه هدف مادي ولا أطماع ولا رغبات ولا رتب ولا وظائف إنما تكون نيته خالصة لله سبحانه وتعالى.