القرآن الكريم

كيف وصلت الامة العربية والاسلامية الى هذا المستوى؟.

يوميات من هدي القران الكريم

السيد حسين بدر الدين الحوثي

لا عذر للجميع امام الله  صـ4.

عندما ترى أن الأمة العربية والأمة الإسلامية أصبحت تحت أقدام اليهود والنصارى، وأن اليهود والنصارى حكى الله عنهم بأنه ضرب عليهم الذلة والمسكنة, وأنهم قد باءوا بغضب منه، وترانا نحن المسلمين, نحن العرب تحت رحمة اليهود والنصارى، أليس كذلك؟.ماذا يعني هذا؟ يعني هذا أننا في واقعنا, في تقصير ٍأمام الله أسوأ مما اليهود والنصارى، أن تقصيرنا أمام الله أشد مما يعمله اليهود والنصارى. لماذا؟ لأن الله بعث رسولاً عربياً منا، وكان تكريماً عظيماً لنا، ومِنَّة عظيمةً على العرب أن بعث منهم رسولاً جعله سيد الرسل وخاتم الرسل {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ} (آل عمران: الآية164) {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ} (الجمعة: الآية2) هؤلاء الأميين الذين لم يكونوا شيئاً، لم يكونوا رقماً – كما يقول البعض – لم يكونوا يشكلون أي رقم في الساحة العالمية، بعث الله منهم رسولاً عربياً تكريماً لهم, ونعمةً عليهم, وتشريفاً لهم، أنزل أفضل كتبه وأعظم كتبه بلغتهم القرآن الكريم، كتاباً جعله أفضل كتبه ومهيمناً على كل كتبه السماوية السابقة، ألم يقل هكذا عن القرآن الكريم؟.
بلغتهم نزل القرآن الكريم، أراد لهم أن يكونوا خير أمة، تتحرك هي تحت لواء هذه الرسالة، وتحمل هذه الرسالة فتصل بنورها إلى كل بقاع الدنيا فيكونوا هم سادة هذا العالم، يكونوا هم الأمة المسيطرة والمهيمنة على هذا العالم بكتابه المهيمن، برسوله المهيمن، بموقعهم الجغرافي المهيمن، حتى الموقع الجغرافي للأمة العربية هو الموقع المهم في الدنيا كلها، والخيرات, البترول تواجده في البلاد العربية أكثر من أي منطقة أخرى.