القرآن الكريم

بعد 14 يوماً من خطاب السيد عبد الملك: طائراتٌ هجومية واستطلاعيةٌ تم اختبارُها ميدانياً

| صحافة محلية || صدى المسيرة

ضمنَ سلسلةٍ من الإنجازات العسكرية التي حقّقها أبطالُ الجيش واللجان الشعبية على صعيد الميدان والتطوير خلال الثلاثين يوماً الماضية، جاء المِعرَضُ الأولُ للطائرات اليمنية بدون طيار بأنواعها الأربعة، أمس الأحد، أيْ بعد 15 يوماً من خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، الذي كشف عن انجازاتٍ في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي وتصنيع الطائرات بدون طيار.

ويمكن القولُ إن ضربة البداية التي تمثّلت بتدمير الفرقاطة السعودية في البحر الأحمر بآخر يوم من شهر يناير الماضي مروراً بصاروخ بركان2 الذي كشف عن نفسه بضربةٍ ناجحة طالت العاصمة السعودية الرياض إلى إسقاط طائرة أردُنية تابعة للعدوان من طراز إف16 في نجران، كانت فترةً من جحيم كشفت ملامحها بقوة ووضعت قوى العدوان ومرتزقتهم تحت سطوتها.

ومثّل ما تضمنه خطابُ السيد عبدالملك الحوثي في 10 فبراير الجاري إعلاناً بمرحلة جديدة من أبرز ملامحها إحداث توازُن نسبي في مواجَهة قوى العدوان بما تمتلكُه من أسلحةٍ متطورةٍ، بامتلاكِ أسلحةٍ جديدةٍ تمثِّلُ أسلحةَ رَدْعٍ قادرةً على إحداث التوازُن المطلوب لقُدرتها على أن تطالَ أهدافاً في عُمق دول العدوان، في مفارقة لم يتوقع أحد أن تحدُثَ بعد 700 يوم من عدوان كانت تظن القوى التي تقف وراءه أنها قادرةٌ على حسم المعركة في أسابيع.

فعندما تحدث السيد عَبدالملك الحوثي عن مفاجآتٍ في مجال الدفاع الجوي، كان الاثباتُ العملي لذلك بإسقاط طائرة حربية أَمريكية حديثة (بدون طيار) في محافظة مأرب، وبعد ذلك إسقاط طائرة إف16 في نجران، فيما جاءت ترجمةً حديثةً عن نجاح وحدة التصنيع الحربي في انتاج طائرات بدون طيار بالمعرض الذي افتُتِح أمس وعرض طائرات بدون طيار، وهي قاصف1 الهجومية وراصد وهدهد1 ورقيب، وهي طائرات متعددة الأغراض تستطيعُ القيامُ بعمليات رقابية واستطلاعية وتوجيه للضربات المدفعية وتحديد احداثيات تجمعات العدو.

ولم تمر ساعاتٌ على بيان القوة الصاروخية عن إنجازها المذهل بتوصُّلها إلى تحييد أحدث منظومات الدفاع الأَمريكية التي تمتلكها السعودي من طراز “باتريوت باك3″، إلا ووقفت تلك المنظومات عاجزةً عن اكتشاف الصاروخ الذي ضرب محطة كهرباء الشقيق بجيزان، وبعد ذلك الضربة التي أطاحت بقيادات المرتزقة في باب المندب.

الكشفُ عن الطائرات اليمنية بدون طيّار كان جُزءً من أجزاء كثيرة تُحدِثُ انقلاباً واسعاً في معادلة الحرب ودخولها التدريجي في المعركة سيترجِمُ ذلك الانقلاب المطلوب.

وقد قام رئيسُ المجلس السياسي الأعلى الأستاذ صالح الصماد، أمس الأحد، بافتتاح معرض الطائرات بدون طيار في دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع بحضور رئيس الحكومة وقيادات الدولة العسكرية والميدانية.

وأكدت دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع “إن إنتاج طائرات بدون طيار جاء بعد اختبارات ناجحة في الميدان”.

وأوضحت الدائرة في بيان صادر عنها أن تصنيع طائرات بدون طيار التي أزيح عنها الستار، يُعد باكورة لبرنامج وطني حديث الإنشاء باتت تمتلكه الدائرة لأول مرة في تأريخها.

وقال البيان “نظراً لما يتعرض له بلدُنا العزيز من عدوان غاشم وحصار جائر وما فرضته طبيعةُ المواجهة من وسائل دفاع متعددة وما تطلّبته ضراوة المعركة من اقتحام ما هو في عداد المستحيل أمامَ شعب تُمنَعُ عليه لقمة عيش كريمة، فكان لزاماً أن نقبَلَ التحدّي ونضيف إلى برامج التصنيع التقليدية برنامج تصنيع طائرات بدون طيار، وهو الذي تحقّق على أيدي ثُلّة من الرجال المبدعين المجاهدين متخطين مختلفَ الصعوبات والعقبات، متجاوزين ضعف الإمكانيات”.

وأضاف “واليوم وبعد أن خبرناها في الميدان واستفاد منها الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات، نعلن إزاحة الستار عن أربع طائرات بدون طيار كباكورة لبرنامج حديث الإنشاء باتت دائرة الصنيع العسكري بوزارة الدفاع اليمنية تمتلكه لأول مرة في تأريخها”.

وأكد البيان أن دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع تعملُ على تطوير برنامج طائرات بدون طيار لتغطي مساراتٍ أبعد.

ولفت البيان إلى أن طائراتٍ بدون طيار التي أزاحت الستارَ عنها اليوم دائرة الصنيع العسكري، هي قاصف1 هجومية – وثلاث استطلاعية “راصد ورقيب وهدهد1”.