القرآن الكريم

لن تختنق الصهيونية إلا بنفس الرحمن. بقلم/ محمد فايع.

ظهر اليوم أن عين الصهيونية العالمية لم تعد فقط ترقب عن بعد المشروع القرآني الثوري الذي ظهر في اليمن بل أصبحت الصهيونية اليوم تتحرك في مواجهة التجربة اليمنية كونها ترى فيها خطرا وجوديا.

ولقد عزز الخوف الصهيوني هو تمكن التجربة الشعوبية اليمنية الثورية القرآنية القيادة والمنهج من اسقاط كل ما بنته أمريكا ورأس حربتها الوهابية السعودية وأياديها في اليمن من قواعد وأوكار على مدى عقود مضت، وصولا إلى مواجهة عدوان التحالف العالمي الاممي بقيادة امريكا واسرائيل

على مستوى إرتباط التجربة اليمنية الشعوبية بالمنطقة والعالم الاسلامي يرى الصهاينة اليهود أن الاساس الأهم والعنصر الجوهري يتمثل فيما تحله وتستند اليه التجربة اليمنية من منهجية قرآنية في الولاء والعداء وبالتالي فالصهيونية ترى أن التجربة اليمنية التقت في ذلك كثيرا مع تجربة المشروع الجهادي في لبنان (حزب الله) الذي الحق بهم الهزيمة التاريخية وكسر اسطورتهم ومرغها في التراب امام العالم الى الرجوع الى ما صنعته ثورة الامام الخميني رحمه الله عليه في ايران من اسقاطها لأكبر قاعدة مخابراتية استعمارية في اسيا آنذاك ممثلة في امبراطورية حكم الشاه وعلى يد الشعب الايراني وبما اثمر المشروع الثوري الخميني من قوة عسكرية علمية اقتصادية حرة جعل ايران في مصاف تنافس القوى الكبرى.

اذا فإن كل ما أشرنا اليه مسبقا قد عزز الخوف الصهيوني أكثر والخوف كل الخوف لدى الصهيونية من أن يتكرر نموذج المشروع القرآني المحمدي الواعد في اليمن في بلدان المنطقة العربية فتأتي على ما تبقى للمشروع الصهيو أمريكي من قواعد وكيانات وقوى وتيارات كانت ومازالت أداة ورأس حربتهم في المنطقة وخاصة أن ذات التجربة في مواجهة المشروع التكفيري للتحالف الامريكي الصهيو غربي ظهرت أيضا كمسار شعوبي في كل من العراق وسوريا وحققت باعتمادها المتأثر بالتجربة اليمنية نتائج وانجازات في مواجهة المشروع الامريكي الصهيوني التكفيري السعو وهابي الأمر الذي جعل الصهيونية بكيانها تعيش فعلا حالة من القلق والهلع من تكرار التجربة اليمنية في بقية بلدان المنطقة.

إن للصهيونية كيان لا يستطيع ان يعيش الا بنفس شيطاني وهي تسعى اليوم الى أن يكون النفس السائد في المنطقة هو النفس الشيطاني والعمل على القضاء واماتت كل ما له علاقة او ارتباط بنفس الرحمن القادم من اليمن وحصاره وما نسمع به اليوم من عزم واشنطن على انشاء تحالف سداسي (سني) يضم أربع دول عربية، هي المملكة العربية السعودية ومصر والأردن ودولة الإمارات وتركيا، إلى جانب إسرائيل، تكون مهمته الأولى القضاء كليا على ما يسمونه التحالف “الحوثي الصالحي” في شمال اليمن. انما يأتي في اطار سعي الصهيونية للحيلولة دون وصول التجربة الثورية القرآنية اليمنية ليس كثورة سياسية وعسكرية بل لمنع وصوله وانتشاره في المنطقة كمنهج ثقافي توعوي كون اليهود يعون ويدركون أن من شان المنهج الثقافي القرآني أن يصنع في وعي وارادت الشعوب العربية المتعطشة للعدل والحرية والحق التحرك الذي سيسقط أوكار وكيانات وقواعد الصهيونية الامريكية التكفيرية والفتنوية في المنطقة ويميت امريكا واسرائيل مشروعا ومخططات واهدافا.

إن الصهيونية العالمية اليوم تدفع بكيانها الى خط المواجهة والمشاركة المباشرة والمعروف عن اليهود انهم لا يتحركون الا بعد التخطيط الدقيق القائم على اساس من الاستقراء لأوضاع الامة كما انهم كما يستقون من الدروس واحداث وتجارب التاريخ وسنن حياتية مر بها اسلافهم وصراعهم وايهود ايضا مهوسون بالإيمان بالتوقعات الملحمية التي يستقونها من تنبؤات وملاحم قد توارثوها كدين وكثقافة قومية يرسمون على اساسها مخططاتهم .

 

في محاضرته خطر دخول أمريكا اليمن لفت السيد حسين بدر الدين الحوثي اشار الى هذ الاعتقاد والاعتماد اليهودي ومما قال رضوان الله عليه في اخر المحاضرة (ربما أن اليهود أيضاً – والله أعلم – قد يكون لديهم أشياء أخرى، أمارات أخرى في هذا الزمن بالذات يركزون فيما يتعلق بالشيعة، ويركزون أيضاً على ما يتعلق بالحرمين الشريفين، قد يكون لديهم ملاحم, أو لديهم أخبار أو أشياء من هذه، يعني يتصرفون كتصرف فرعون، يحاولون أن يحولوا دون ما يريد الله أن ينفذ {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}(يوسف: من الآية21).

ويضيف السيد حسين بدر الدين  رضوان الله عليه  قائلا (كان تحركهم في هذه المرحلة, ومن قبل فترة كنا نعتقد أنه تحرك يوحي بأنهم يعرفون، كما كان تحرك أولئك اليهود الذين عرفوا أن محمداً سيُبعث في حينه، وصرخوا في مكة، وصرخوا في المدينة بعضهم قالوا: [طلع نجم محمد] هكذا.. (صلوات الله عليه وعلى آله). هم من عرفوا بأنه سيبعث, وأحد علمائهم قال لسلمان الفارسي: إنه قد أظلك زمان نبي سيبعث، وأعطاه علاماته.

ويتابع السيد حسين بدرالدين الحوثي قائلا( هم من يعرفون ربما أن الأمة أصبحت في وضعية يمكن أن تشكل خطورة عليهم، وأن الشيعة هم من يشكلون خطورة بالغة عليهم، فهم من يسارعون كما سارع فرعون لكن الله سبحانه وتعالى هـو الذي قال عن نفسه: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}. ويجب أن نثق بهذا أن الله الذي نريد أن نصدق معه بأن نجعله ولينا، وأن نتولاه، وأن نكون من أوليائه هو القوي العزيز، وهو الغالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.