القرآن الكريم

حرب العدو اليوم نفسية وسلاحه الاعلام. بقلم/ محمد فايع.

بعد عامين من الصمود والانجازات اليمنية في مواجهة  تحالف العدوان الأمريكي السعودي  وجد رعاة وصناع العدوان على المستوى الأممي أنهم اليوم أمام تطورات ومستجدات عسكرية ميدانية قتالية وتصنيعية فرضتها قوة الشعب اليمني الضاربة جيشا ولجان شعبية كما وجد العدوان أنه أمام جبهة داخلية حديدية يعبرعنها صمود وعطاء شعبي مستمر ومتعاظم الأمر الذي أوصل صناع ورعاة العدوان الأممي بقيادة الكيانين الأمريكي واسرائيلي ومن خلفهما الصهيونية العالمية الى اليقين بأن أي انجاز على مسار المعركة العسكرية لم يعد فقط صعب المنال بل أصبح مكلفا ومحفوفا بالمخاطرالحقيقية أكده ارتفاع صوت كيان العدو الصهيوني الذي عبرعن مخاوفه في أكثر من محفل دولي وفي أكثر من مناسبة من امتلاك الشعب اليمني للتكنولوجيا التسليحية المتطورة الكاسرة للتوازن على حد تعبير رئيس وزراء كيان العدو بل أن المخاوف وصلت اليوم الى مستوى الاجماع الاممي وهو ما عبر عنه مندوب أمم العدوان ولد الشيخ بحديثه عن الصواريخ الاستراتيجية اليمنية.

الحراك الدولي والاقليمي الذي نراه ونشاهده اليوم سواء على مستوى اجتماع ما يسمى بالرباعية  أو على مستوى الحراك السعودي المحموم  الأخير هو تحرك تتولى ماكينة الاعلام العالمي كبر ترويجه وتهويله سواء على مستوى الراي الخارجي أو الداخلي أي أن العدوان اليوم يعتمد  في عدوانه بشكل أساسي على الحرب النفسية التهويليه التضليلية وذلك عبر ثلاثة مسارات أساسية  هي كالتالي………..

المسار الاول : مسار يوجه العدوان خلاله اعلامه بكل وسائله الى خلق قناعة عامة لدى الراي العام الخارجي الشعبي والرسمي مفادها أن مخاطر انسانية كبيرة أخذت تفتك بالشعب اليمني بسبب تعنت من يسمونهم بالانقلابين كما بهدف خلق توجه عام يدفع نحو تحقيق الاهداف السياسية والأمنية والعسكرية التي عجز العدوان عن تحقيقها عسكريا.

المسار الثاني يسلكه العدوان بناء على ادراكه بان اعلامه لا يمكن أن يقنع الرأي العام الداخلي اليمني  بذلك التضليل والتهويل  الذي يمارسه على الراي العام الخارجي  لذلك يعمد العدوان الى استهداف المدنيين وارتكاب المجازر والمذابح بحقهم في مسعى لخلق  حالة من الرعب وحالة من اليأس لدى الشعب اليمني وبالتالي التاثير على صموده وكما نعلم أن العدوان وهو يسلك امسارارتكاب المجازر والحصار والتضليل يعتمد على عاملين اساسين هما

العامل الاول ويتمثل بصمت وتواطئ دولي يترافق معه تسخير ماكينته الاعلامية التي تزيف الحقائق وتضلل الراي العام الخارجي تارة وتعتم على تلك المجازر التي يرتكبها في اليمن بحق المدنيين والاطفال والنساء تارة أخرى

العامل الثاني  ويتمثل في غياب أو قلة أثر الدور الإعلامي الذي يفضح اعلام العدوان ويكشف زيفه وتضليله من جهة  كما يكشف الجرائم التي ترتكب بحق اليمن وشعبه أمام الراي العام الخارجي.

المسار الثالث وهو مسار مرتبط بالمسارين السابقين  حيث يعمد اعلام العدوان  الى تصيد استغلال المكايدات الداخلية  والتي قد تنعكس من خلال تداولات وسائل  وناشطي اعلامنا فيعمل عبر طابوره الاعلامي والسياسي والثقافي على اشغال الاعلام في أموربعيدة عن مواجهة العدوان ويعرف الجميع أن للعدوان اقلامه ومنابره وناشطوه الذين مهتهم تأجيج نارالمماحكات والمكايدات والمزايدات بين أبناء الجبهة الداخلية .

لقد كشفت لنا الاحداث بأن للعدوان أياد وكوادر اعلامية محترفة يتركز نشاطها عبر صفحات التواصل الاجتماعي وعبر العديد من المواقع والمنابر الاعلامية على استغلال أي خلاف سياسي أو اعلامي أو غير ذلك وقد حرص العدون على توزيع مهامها وادوارها  المتباينه …ففي حين يكون مهمة احدهم صنع المنشورات والمقالات والتقارير التي تنتصر لطرف ما ضد الطرف الأخر  أو لذلك الفرد من ذلك الطرف ضد ذلك الفرد من ذلك الطرف ألأخر فإن هناك من يقوم بمواجهة تلك المنشورات واثارتها باسم الطرف الأخر أو الدفاع عنه  الا أن من المهم ان نعي وندرك جيدا بأنه لا يمكن  أن يكون لأيادي العدوان اي اثر ولا يمكن أن تنجح في مهتها  الا حينما يوجد المناخ  والأرضية ..ونحن من نصنع ذلك ابتداء بقلة وعينا.

وبناءا على كل ماسبق من المهم أن نعي جيدا بأن معركتنا اليوم في مواجهة العدوان  معركة وعي وأن ميدانيها ومسارها الأبرز حرب نفسية  تضليلية تهويلية  يعتمد فيها العدوان بشكل أساسي على الاعلام بكل وسائله وقوالبه مع ادراكه في نفس الوقت أنه بكل إمبراطورته الاعلامية لا يمكن أن  ينجح  في حربه الاعلامية النفسية الا بمساعدتنا نحن ويراهن في ذلك على انشغالنا اعلاميا في المكايدات والمزايدات الداخلية ومنا من يسخر جهده وكل قدراته ونشاطه في المناكفات والردود غير مدركا أنه انما يقدم خدمة كبيرة ومجانية للعدوان بل أن منا من قد يشارك العدوان في  كل ما يرتكبه من مجاز وجرائم  وغالبا ما يعتمد العدوان بشكل اساسي على مثل هذه التصرفات والاهتمامات العوجاء والغبية فيحيد سلاحنا ونشاطنا الاعلامي بل ويسخر جهودنا لخدمته فيما لو وجهت تلك الجهود والمنابرالاعلامية  التوجيه الصحيح فان منتسبوها وكل الناشطين الاعلاميين سيجدون أن مواجهة العدوان هي القضية الكبرى والأولى والمصيرية التي يجب ان تملا فراغ الجميع .

لقد أثبتت وقائع الأحداث أن الاعلام المواجه للعدوان بكل منتسبوه وناشطوه قادرعلى الحاق الهزيمة الكبيرة والشاملة بإمبراطورية اعلام العدوان العالمي وليس ذلك فحسب بل إن اعلامنا المواجهة للعدوان قادرعلى افشال كل مخططات واستراتيجيات العدوان بل أكثر من ذلك بأن يجعل من الحرب النفسية والتهويلية التي يعتمد عليها العدوان عبرا اعلامه  ذات أثر منعكس على العدوان نفسه ..وذلك انما يتحقق من خلال العمل الدؤوب والمستمر والانشغال المستمربكشف جرائم العدوان  وكشف تضليله الاعلامي وهزائمه الميدانية الى العمل على توجيه الخطاب الذي يعززمن  صمود الشعب اليمني واظهار مظلوميته وهذا يتطلب التركيز المسؤول وتسخير كل الطاقات والمنابر والقدرات والقوالب الاعلامية في مسار مواجهة  العدوان كما يتطلب العمل من قبل القائمين على وسائل الاعلام وفي مقدمتهم وزارة الاعلام  ووزير الاعلام على انشاء غرف ومراكز اعلامية وربطها بقنوات مهمتها التسيق مع وكالات ومنابر وسائل الاعلام الخارجية لإيصال الحقيقة للراي العام الخارجي في مواجهة تعتيم وتضليل اعلام العدوان .

انها دعوة موجهة لكل منتسبي الاعلام وناشطيه الى انطلاقة واعية حكيمة في مواجهة العدوان ….انطلاقة عملية ايمانية اخلاقية انسانية دينية أرضيتها وحدة الصف ووثيقة الشرف الاعلامي  ووقودها الاستشعار الواعي للمسؤولية.

انطلاقة اعلامية مخيبة لكل مساعي ومسارات ورهانات العدوان في تحيد اعلامنا أوفي اشغال منتسبيه وناشطيه ومنابره في المنكافات والاهتمامات العبثية.

الى انطلاقة  اعلامية واعية حكيمة يصنع بها اعلامي يمن الايمان والحكمة  ضربات ومفاجئات  للعدوان واعلامه بمستوى ضربات جيشنا ولجاننا  الشعبية الميدانية  وترتقي الى مستوى عطاء وصمود شعبنا  الحر العزيز الأصيل.