القرآن الكريم

القران حذر من ثلاثه المنافقين والكافرين واهل الكتاب اليهود والنصارى.

يوميات من هدي القران الكريم

السيد حسين بدر الدين الحوثي

الموالاة والمعاداة صـ2.

قضية الموالاة والمعاداة مهمة جدا جداً تعطل أعمال الإنسان كلها الصالحة, هذه الآية خطيرة {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} وتكررت في أكثر من موقع, مع اليهود والنصارى, ومع الكافرين, ومع المنافقين, يحذر المؤمنين من تولي هذه الخطوط الثلاثة: الكافرين, المنافقين, اليهود والنصارى, كلها جاءت الآيات فيها تحذر من التولي وتذكر بأن التولي لهم يجعل الإنسان منهم {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (الأنعام121).
بالنسبة للكافرين, مثلاً يحاولون أن يغرروا على المؤمنين بالنسبة للذبائح أنه: كيف ما نقتل حلالاً، وما يقتل الله يعتبر حراماً؟! وهم يجادلون المسلمين فيما يتعلق بأكل الميتة: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} ألم يقل هنا: إنكم لمشركون إذا أطعتموهم؟ وعندما يقول: إنكم, مثل ما قال هنا في الموالاة: ومن يتولهم منكم, يذكرك بأنك وأنت على الحالة التي وأنت ترى نفسك غير متغير فيها باعتبارك تحسب نفسك من ضمن المؤمنين, وتمارس الأعمال التي يعملها المؤمنون: صلاة وصيام, وأشياء من هذه, مع هذه, وعلى الرغم من هذه إنكم لمشركون, ومن يتولهم منكم, منكم أنتم على ما أنتم عليه, فإنه منهم {إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة51).

الخطورة في المسألة في الزمن هذا انتشرت الوسائل الكثيرة التي تقدر على تحويل الناس, وكلها تتركز, كل وسائل الإعلام, كل الأشياء هذه تتركز إلى خلق ولاء وعداء يكون خلاصتها حتى عندما يحاولون أن يكون المنهج الدراسي على نحو معين, ونشاط وزارة الثقافة على نحو معين, والتلفزيون والإذاعة نشاطها على نحو معين كله يصب في هذه النقطة: هو لتهيئة النفوس بالشكل الذي يمكن أن تكون معه تتولى هذا الخط وتعادي هذا الخط, تتولى هذه الفئة وتعادي هذه الفئة. هذا كل ما تدور حوله هذه الوسائل الإعلامية والتربوية, والتثقيفية, ومن أجل هذه النقطة تبذل ملايين ملايين الدولارات من أجل خلق ولاءات وعداوات.
الزمن هذا يعتبر من أسوأ الأزمنة في هذه الناحية, من أسوأ الأزمنة. يقولون: إن المعاصي نفسها, المعاصي قد تكون في أزمنة كبيرة جداً أكبر منها في زمن معين, في الزمن هذا يظهر بأنه أي فساد, أي فساد يحصل حتى من قبلك أنت شخصياً داخل بيتك قد أصبح واقعاً يخدم إسرائيل وأمريكا, يخدم اليهود والنصارى, أيّ فساد أصبح يخدم اليهود والنصارى.
فالإنسان عندما يفسد, أو يترك أولاده يفسدون, أو يُفسِد آخرين, يعتبر مجند لخدمة أمريكا وإسرائيل, وخدمة اليهود والنصارى, بدليل أنهم هم حرصوا جداً على أن يصل ما يريدونه, ويصل إفسادهم إلى كل بيت, إلى كل شخص مثلما الشيطان, هذه هي فكرة الشيطان, الشيطان الآن ما هو شخص واحد؟ الشيطان الذي تحدث القرآن عنه وحذرنا الله منه, وأمرنا أن نعاديه, وأن نلعنه, وأن نحذر من وساوسه وكيده؟ هذا الشيطان لا أحد يدري في أي منطقة من العالم هو موجود, هو متمركز, هل في [مثلث برمودا] على ما يقول البعض: أن الشيطان هناك, وأن معه دولة هناك, وأنهم هم من عملوا تلك المشكلة, مشكلة السفن, وأن السفن هناك تتيه, وتضيع, أو في أي منطقة هو.