القرآن الكريم

إثارة النزاعات والخلافات مشروع شيطاني بامتياز.

بصائر من نور القياده

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي

محاضرة بعنوان ( الوحدة والاخاء ) 11 رمضان 1433هـ.

يعتبر التفريق وإثارة النزاع والخلاف والصراع والخصام مشروعًا شيطانيًا بامتياز, مؤامرة شيطانية, خطة شيطانية فيقول سبحانه وتعالى {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ }(الإسراء53).

وهو يستغل ما يقولون ومن خلال القول أقوال تثير حالة العداء تثير حالة النزاع تثير حالة الخصام تشب نار العداوة {إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً} إذًا فالأبالسة الحقيقيون هم الذين يتحركون تحت الراية الأمريكية يتبنون الموقف الأمريكي نفس المنطق الأمريكي لإثارة النزاع والخلاف في أوساط الأمة الإسلامية والشعب اليمني تحت عناوين متعددة سياسية وطائفية وغيرها يستمر القرآن الكريم في آيات متعددة وإرشادات متنوعة وهو يحذر من حالة الاختلاف والتفرق, ومنشأ , منشأ الاختلاف والتفرق وعوامله وأسبابه فنجد أن هذا المشروع مشروع التفريق إثارة الخلاف إثارة النزاع إثارة العداوات الداخلية مشروعًا شيطانيًا وبالتالي دوافعه سيئة وشيطانية وإجرامية وسائله وأساليبه قذرة وشيطانية وغير نظيفة ولا سليمة, من يسعى, من يسعى لإثارة الخلاف والنزاع وإثارة العداوات داخل الوسط المسلم والشعب المسلم والأمة المسلمة وكل تركيزه على هذا الاتجاه يشتغل دائمًا في هذا الاتجاه يستغل كل ثغرة ويعمل بكل جهد ويسعى بشكلٍ مكثف من أجل هذا هو ينطلق بدوافع شيطانية دوافع غير سليمة ليست إيمانية ليست سليمة أبدًا ويعتمد على أساليب ووسائل غير سليمة ولا نظيفة ولا صالحة ولا مُصلحة ولا مُستقيمة يعتمد على الافتراءات يعتمد على الأكاذيب يعتمد على أسباب ووسائل تثير حالة الاندفاع أو تقنع بالتحرك في مثل هكذا عمل عوامل مادية مكاسب سياسية أشياء كثيرة, ولذلك يتحرك البعض حتى تحت عناوين دينية .. حتى تحت عناوين دينية فيستخدمون الخطاب الديني نفسه ويستغلون الوسائل والأسباب الدينية ويشتغلون تحت مظلة الدين وهو مفترون على الدين متلبسون بالدين مسيؤون للدين، ويخدمون مشروعًا يصب لصالح الأعداء، الأعداء الحقيقيين للأمة, ويكشف الله سبحانه وتعالى هذه النوعية فيقول سبحانه وتعالى عنهم {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} يستخدمون حتى الأساليب الدينية مسجدًا , مسجدًا يفترض فيه أن يكون محطةً تجتمع فيه قلوب الناس كما اجتمعت أجسادهم يفترض في المساجد أن تُستغل للتأليف بين المسلمين والتقاؤهم في الصلاة في عبادة الله, يُفترض أن يكون وسيلة من وسائل الجمع والألفة والتأخي والتقارب, تُستغل حتى المساجد حتى منابرها تُستغل للتحريض الطائفي والعداوة المذهبية والتحريض دائمًا داخل , داخل الأمة لا يتجه ذلك التحريض ولا تنطلق وتوجه تلك الشدة والقسوة على الأعداء الحقيقيين للأمة الذين يتغير الواقع معهم إلى دخول في مشاريعهم واشتراك في مؤامراتهم وتبني لمواقفهم وتكريرٍ في النطق والكلام والتصريحات لما يقولون. {مسجدًا ضرارًا} مسجدًا يتحول إلى مصدر للضر والضرار والتسميم لأفكار الأمة وإثارة النعرات والأحقاد وترسيخ الكراهية والبغضاء والتنافر والشجار والتنازع والخصام{وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ}  وتفريقًا بين المؤمنين فيسعى لتفرقة المجتمع المؤمن الأمة المؤمنة لتتحول شدتها من أعدائها إلى واقعها الداخلي لتعيش دائمًا حالة من الصراع الداخلي والنزاع الداخلي والخصام الداخلي وتعيش مشكلتها الداخلية التي تساعد الأعداء على استضعافها على الهيمنة عليها على السيطرة عليها {وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ} إعدادًا تهيئةً خدمةً للأعداء الذين يُمثلون حربًا على المشروع الإلهي بمبادئه بأخلاقه بنظامه للحياة خدمةً للأعداء الحقيقيين للأمة, يُحقق طبيعة هذا النشاط الذي يحمل ويوظف الغطاء الديني يحمله والخطاب الديني يوظفه في غير محله على غير مصاديقه في غير حقيقته يُزور ويُلبس الحق بالباطل فيصنع للأمة عدوًا غير أعدائها الحقيقيين ويسعى بشكلٍ مكثف إلى توجيه العداء السخط الكلام الموقف ضد ذلك العدو. ومن هو؟ يكون جزءًا من نفس الأمة بل من يتحرك من داخل الأمة لمناهضة المؤامرات والمشاريع التي هي تصب في صالح الأعداء, فبدلاً من إسرائيل تُقدم دول أخرى ُتناهض المشاريع الأمريكية في المنطقة بدلاً من أمريكا يوجه السخط الغضب العداء الكلمات القاسية المقالات التي تكتب المنشورات التي تنشر, الكتب التي تؤلف, التحريض من على المنابر التحريض في الوسائل الإعلامية يتوجه ضد من يناهض المشروع الأمريكي من داخل الأمة الإسلامية, فيُجسم هو ويصنع في ذهنية جماهير معينة تستمع لمثل تلك خطابات وتحريضات ومنشورات ووسائل دعائية وإعلامية وتضليلية على أنهم هم الأعداء ويُنسونهم تمامًا الأعداء الحقيقيين للأمة, ويتسترون على كل ما يعمله الأعداء ليختلقوا ويفتروا قضايا هناك ومشاكل هناك وادعاءات مستمرة وافتراءات كثيرة وموديلات جديدة من الدعايات والأكاذيب يضخمونها يهولونها ثم تحت عناوين دينية ويقدمون أنفسهم وكأنهم رجالٌ يغضبون للإسلام ولديهم قضايا من صلب الدين {وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}