القرآن الكريم

القدس .. بوصلة الوعي. بقلم/ علي جاحز.

| مقالات |  القضية الفلسطينية وتحرير القدس الشريف كانت وستظل ويجب ان تبقى قضيتنا الاولى ، هذا على رأس اهم مبادئنا وفي طليعة منطلقاتنا، ولو تتبعنا كل الاحداث والمتغيرات التاريخية التي مرت بها سواء التي سبقت احتلال فلسطين او التي تزامنت معه او التي تلته الى اليوم سنجد انها جميعا تتمحور حول ابعادنا وحرف بوصلتنا عن قضيتنا المركزية والاولى .

تم تقسيم العالم العربي والاسلامي الى دول وامارات بعد الحرب العالمية الاولى في سياق التمهيد لاحتلال فلسطين ومن ثم خلق ظروف وحدود وعوائق تبعدنا عن قضيتنا المركزية والاولى .

تم تأسيس السعودية كمنظومة سياسية ودينية تمثل الاسلام وتتحكم في التحرك باسمه في نفس سياق مخطط توجيه وعي الامة واهتماماتها وثقافتها ومنطلقاتها بعيدا عن القضية المركزية والاولى .

تم تأسيس الفكر الوهابي ودعمه بالمال والسلاح والتسويق له في كل الدول العربية والاسلامية ليحل محل الاسلام القويم ويشغل وعي الناس وقناعاتهم بقضايا وصراعات داخل الامة والهدف ابعاد شعوب الامة العربية والاسلامية عن القضية المركزية والاولى .

تم زرع المشاكل والصراعات السياسية والتباينات الفكرية والقضايا الحدودية بين دول المنطقة العربية والاسلامية ضمن مخطط اشغال الدول والحكومات والجيوش بقضايا بينيه وابعادها عن التفكير والتخطيط والاعداد لمناصرة القضية المركزية والاولى .

تم اضعاف دول المنطقة منذ بداية تقسيمها اقتصاديا ونهب ثرواتها ومحاربة اي نهوض اقتصادي حقيقي مستقل في اي قطر عربي خشية ان يتشكل نموذج عربي قوي مكتفي يستقل بقراراته ويتوجه نحو مناصرة القضية المركزية والاولى .

تم تكثيف الدعم على نشر الثقافات الانحلالاية ودعم منابر وادوات المتعة والترفيه والانحراف واللهو على مدى عقود في اوساط مجتمعات امتنا العربية والاسلامية ، لتكريس ثقافة الرفاهية والمتعة كصيغة للحياة وبالتالي يصبح مزعجا لنمطية تلك الحياة اي حديث او توجه صوب القضية المركزية والاولى .

تم تسويق ثقافة الاستسلام والتكاسل والرتابة والتبعية العمياء في اوساط النخب الفكرية والثقافية والحقوقية والسياسية الى صارت من منغصات العيش ومسببات المشاكل التحركات نحو نصرة القضية المركزية والاولى .

تم صنع القاعدة وداعش لتشوه الاسلام وتؤزم الاوضاع وتشعل الحروب وتشغل الوعي العربي والاسلامي بمشاكل داخلية عن اي تفرغ وتحرك صوب القضية المركزية والاولى .

تم الان اشعال الحروب في المنطقة وتغذية الصراعات وتوسيع دائرتها بغرض تشكيل قناعات داخل وعي شعب كل دولة بان قضيتها مع الدولة الاخرى هي القضية المركزية والاولى .

يتم اليوم محاربتنا في اليمن وحصارنا وحشد كل طغاة الارض علينا لاننا نحمل مشروعا قرآنيا امميا على راس منطلقاته ومبادئه ان تبقى قضية القدس هي القضية المركزية والاولى .

يتم اليوم فرز العالم العربي والاسلامي الى محاور ، واساس هذا الفرز هو الموقف من القضية المركزية والاولى .

ولهذا ، يتوجب علينا ان لا ننجر وراء مخططاتهم ونترك وعينا لينجر وراءها وننسى ان قضيتنا الخاصة ليست الا محاولات صهيونية امريكية تهدف لتركيعنا لنتنازل عن القضية المركزية والاولى ونجعل قضيتنا الخاصة هي المركزية والاولى .

كما ان احياء يوم القدس العالمي في اخر جمعة في رمضان ينبغي ان يبقى موعدا لنعلن للعدو الصهيوني ان مخططاته فشلت وان محاولاته لن تنجح في ان تبعدنا عن قضيتنا المزكزية والاولى .