القرآن الكريم

نص: خطاب السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي عشية يوم القدس العالمي 27 رمضان 1438هـ.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وارض اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين.

أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال إنه سميع الدعاء. أعلن الإمام الخميني رضوان الله عليه آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً عالمياً للقدس ودعا المسلمين لأحيائه في كافة أرجاء العالم الإسلامي، وهو موقفٌ حكيم ومسؤول ودعوة حق وإلى حق وبالحق، والأمة اليوم معنيةُ بتلبية هذه الدعوة والتفاعل معها، وقد أختار الإمام الخميني رحمة الله عليه آخر جمعةٍ من شهر رمضان المبارك اختياراً موفقاً في شهر الصيام في شهر التربية الإيمانية في شهر التزود بالتقوى في شهر نزول القرآن الكريم في شهرٍ فيه ليلة مهمة جداً هي ليلة القدر التي قال اله عنها في كتابه الحكيم ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) فلهذا الاختيار دلالات متعددة، من هذه الدلالات قدسية هذه القضية وجذرها الديني، فقضية فلسطين والمسجد الأقصى والمقدسات هناك، وكذلك الخطر ا لإسرائيلي تجاه الأمة ليست قضيةً بسيطةً ولا قضيةً عاديةً، ولا قضيةً يسهل تجاهلها وعدم المبالاة بها لا التجاهل لها واللامبالاة نحوها يمسّ بالأمة في دينها في أخلاقها في قيمها وله آثار سلبية كبيرة جداً على الأمة ، فالقضية قضية مقدسة لها صلة بمقدسات الأمة، فالمسجد الأقصى والذي هو أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وثالث الحرمين، وتتعلق بها مظلومية شعب مسلم هو جزء من الأمة لا ينبغي للأمة أن تتجاهل مظلوميته ولا أن تغض الطرف عن مأساته. ثانياً : الاستفادة من هذه المناسبة في جو شهر رمضان المبارك بكل مافيه من أجواء التلاوة للقرآن الكريم وزيادة الإقبال إلى الله سبحانه وتعالى الاستفادة لإحياء الشعور بالمسؤولية كالتزامٍ ديني وإسلامي تجاه القضية، القضية المركزية للأمة فلسطين شعباً وأرضاً والمقدسات والمسجد الأقصى، باعتبار أن الواجب فيها والمسؤولية فيها واجبٌ إسلاميٌ ومسؤولية دينية والتزام ديني كما الصلاة كما الصيام كما سائر الالتزامات الدينية التي عليها على الإنسان المسلم، فتعتبر جزء منه هذه الالتزامات الدينية أنت مسؤول فيها أمام الله سبحانه وتعالى ومحاسبٌ عليها يوم القيامة. ثالثاً: الاستفادة من بركات هذا الشهر الكريم وبركات عشره الأواخر وبركات ليلة القدر، المؤمّلة في العشر الأواخر والمؤمّل أن يصادف يوماً من الأيام ليلة الجمعة أن يكون صبيحة يوم الجمعة فيها إن شاء الله في يوم من الأيام صبيحة لليلة القدر للتقرب إلى الله تعالى من خلال الاستجابة العملية ليكتب الله ويقدر للأمة وللشعب الفلسطيني إن شاء الله التوفيق للقيام بالمسؤولية والنصر على العدو ا لإسرائيلي. فإذا جئنا للحديث عن هذه المناسبة نتحدث بشكلٍ مباشر عن قضية الفلسطينية وعن الخطر ا لإسرائيلي ويهمنا أن نستعرض بشأن هذا الموضوع في المراحل الثلاث ووفق تقسيم لمراحل ثلاث: – المرحلة الأولى هي نشأة الكيان ا لإسرائيلي الغاصب الغريب المعادي للأمة وفيها دروس مهمة جداً وهي جديرة للمراجعة والتأمل في واقع الأمة، كيف تمكّن الأعداء من زرع كيانٍ غريبٍ معادٍ وشاذ في قلب منطقتنا العربية والإسلامية وليكون كياناً معادياً فيحتل أرضاً هي جزءاً من أرض الأمة ويحتل مقدسات هي مقدسات في أولى القائمة وفي مطلع القائمة قائمة مقدسات هذه الأمة ويضطهد شعباً بأكمله هو جزءٌ من هذه الأمة. وهنا يجدر بنا القول أن هناك عاملان أساسيان ساهما في نشأة وسيطرة العدو ا لإسرائيلي على فلسطين فلسطين وهما في نفس الوقت متلازمان عاملان أساسيان ومتلازمان، ويجب أن نأخذ من خلالهما العبرة معرفتهما وأن نستفيد منهما في الوقت الحاضر: العامل الأول هو اهتمام من اليهود وسعيٌ جادٌ منظمٌ برعاية بريطانية وغربية وفيما بعد حماية أمريكية. العامل الثاني عامل ملازم للعامل الأول وجزء أساسيٌ للمساهمة فيما حدث تخاذل وتقصير كبير في الجانب العربي، باستثناء تحركٍ محدود في الواقع الفلسطيني وفي الواقع العربي، تحرك محدود لا يرقى إلى مستوى حجم الموقف وحجم الخطر وحجم التحدي، بعض الأحرار وبعض الشرفاء بعض الغيورين تحركوا وبذلوا جهوداً كبيرة، لكن كان مستوى التخاذل كبيراً وكانت مساحة التخاذل في الداخل الفلسطيني والواقع العربي واسعة جداً جداً كعاملين أساسيين انعدام في الوعي الوعي عن هذا الخطر عن هذه المؤامرة عن مستواها، والوعي عن الواقع المحلي والواقع الإقليمي والواقع الدولي انعدام الوعي في جانب، ونقص كبير جداً في الإحساس بالمسؤولية يعني الكثير من أبناء الأمة لا يعتبر نفسه معنياً ولا مسؤولاً تجاه ما يحدث وتجاه ما يجري، ويدخل مع هذا نتيجة لانعدام الوعي وعدم الالتفات الجاد للموضوع من أصله يدخل اعتبارات مثل فقدان الأمل انعدام الرؤية وعوامل متعددة، لكن هذين العاملان الرئيسان الاهتمام الكبير من جانب اليهود عبر كبيرة ودروس نحتاج إليها الآن كأمة إسلامية وكشعوب عربية، كيف تحرّك اليهود مما يمكن أن نسميه نقطة الصفر، نقطة الصفر لأن اليوم الكثير يتحرك بين أوساط الأمة لإشاعة اليأس ولإفقاد الأمة الأمل حتى بالرغم من كل البشائر ومن كل العوامل المشجعة، اليهود تحركوا من نقطة الصفر وهم في حالة الشتات في شتى أنحاء العالم جزء كبير منهم مشتت في المنطقة العربية في الدول العربية يعيشون في وضع طبيعي سواءً في الشام أو في الأكثر دول المغرب العربي ودول أخرى، ولكن جزء كبير منهم أيضا يعيش في أوروبا وجزء في أميركا وجزء يعيش في مناطق متفرقة من العالم والاتحاد السوفيتي سابقا إلى آخره، اليهود تحركوا من نقطة الصفر وحرصوا على أن يكون تحركهم جادا بكل ما تعنيه الكلمة، تحركوا بجدية وباهتمام كبير وكان عندهم عناية كبيرة بالإنفاق المالي كانوا يجمعون التبرعات من معظم الأسر اليهودية في العالم لتمويل هذا المشروع بعد أن أعدوه كخطة ومشروع عملي معين باختيار فلسطين لتكون موطنا يتوافدون إليه وينشئون لهم كيانا فيه ويسيطرون عليه إلى آخره، ومن ثم يجعلون منه منطلقا للسيطرة على المنطقة بكلها أو إقامة ما يسمونه بإسرائيل الكبرى ويفرضون لهم من خلال ذلك نفوذا عالميا وسيطرة عالمية لأن سيطرة اللوبي الصهيوني في أميركا وفي العالم الغربي هي معروفة، واليوم في كثير من المناطق أو بلدان العالم العربي هي واضحة ولكن لديهم هذا الطموح أن يكون لهم كيان يتوافدون إليه وينشئون أو يتحركون من خلاله ليفرضوا لهم سيطرة عالمية وإلا فالله سبحانه وتعالى هو عالم بشرهم وفسادهم وكانت الحكمة الإلهية قضت بتفريقهم وتقطيع أوصالهم وتشتيتهم في العالم قال الله جل شأنه في القرآن الكريم (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا) مزق الله شملهم وقطع أوصالهم وفرقهم في الأرض وشتت شملهم في الأرض، ولكن لاعتبارات كثيرة تعود بالدرجة الأولى إلى معاصي كبيرة في الأمة في واقع الأمة العربية والإسلامية العرب بالذات معاصي كبيرة جدا تخلي عن مسئوليتهم الدينية والإسلامية وأشياء كثيرة واعتبارات كثيرة وصلوا فيها إلى ظروف غريبة جدا من الشتات وانعدام الوعي وفقدان الإحساس بالمسئولية والتخاذل والضعف والوهن حتى رأى أعداء الأمة في الغرب رأت بريطانيا آنذاك وهي في نشاطها الاستعماري في العالم ورأى اللوبي اليهودي أن الظروف مواتية هنا في المنطقة العربية بالتحديد لزرع هذا الكيان ولاعتبارات أيضا مستقبلية بالنسبة لحسابات الأعداء تجاه هذه الأمة فهم وإن كانوا يرون فيها في مرحلة معينة أنها في حالة ضعف ووهن فهم يعرفون أنه يكمن فيها عناصر القوة التي يمكن أن تبعثها من جديد وأن تحييها من جديد وأن تقيمها من جديد فعلى كل كان هناك تحرك بجد كبير م جانب اليهود وهم في الشتات أنفقوا الكثير من الأموال حتى يمولوا هذا المشروع بالنقل إلى فلسطين بعد حصولهم على وعد بلفور من بريطانيا ويبدأوا بتشكيل هذا الكيان وزرعه في فلسطين اليوم الكثير من أبناء الأمة يبخل بالإنفاق بأي مبالغ مهما كان حجم القضية سواء لدعم مباشر للقضية الفلسطينية أو لإحياء الشعور بالمسئولية في واقع الأمة وإعادة استنهاض الأمة من جديد لمواجهة الخطر ا لإسرائيلي والأميركي في فلسطين وسائر بلدان المنطقة البعض يبخل يعني لم يصل بعد – يا أيها المسلمون يا أبناء أمتنا- لم يصل اهتمام الكثير من أبناء أمتنا بقدر ما كان يحمله اليهود من اهتمام فتفوقهم في مستوى الاهتمام والجدية في التحرك ساعدهم لينجحوا، هناك عوامل تبنى عليها نهضة أمم وسقوط أمم واحد منها هو الاهتمام  والجدية، الأمة التي تملك اهتماما بقضايا وتتحرك وتعمل وتشتغل وتقاتل وتضحي وتنفق وتقدم وتعطي في مقابل أمة يبخل الكثير فيها ويجمد الكثير فيها ويسكن الكثير فيها ويتنصل الكثير فيها عن المسئولية تكون النتيجة لصالح الطرف الذي يتحرك ويعطي ويعمل ويسعى ويكدح ويضحي ويجد إلى آخره هذا شيء ، اليهود أيضا حرصوا على أن يكون لهم حافز يعني دافع كبير دافع كبير في أوساطهم  للتفاعل مع الفكرة، فكرة الاجتماع من مناطق الشتات إلى فلسطين، والتوافد هناك واحتلال فلسطين وإنشاء هذا الكيان، كان عندهم حافز قومي كان عندهم الحافز الفطري الطبيعي للناس أن يكون لهم كيان وشأن واعتبار إلى آخره ولكن حرصوا على إضافة حافز ليكون حافزا رئيسيا وأساسيا ودافعا جوهريا ومهما. يجب أن نأخذ العبرة من هذه وهو الحافز الديني الحافز الديني، اليهود حرصوا على أن يجعلوا من الحافز الديني الدينمو الذي يحرك الكثير منهم فينطلقون بكل قناعة وبكل اهتمام وبكل جدية وباعتبار المسألة مسألة دينية فركزوا على عنوانهم المشهور أرض الميعاد وهيكلهم المزعوم وجعلوا من هذا الاعتبار الديني دافعا رئيسيا ليحرك اليهودي أينما كان في أي قطر من أقطار العالم، أن ينظر إلى المسألة على أنها مسئولية دينية أن ثقافته الدينية تفرض عليه أن يذهب إلى هناك، وأن هناك أمل بان الله قد وعد نبيه إبراهيم بهذه الأرض لهم فانطلقوا بحافز ديني وبأمل ديني بينما يحرص الكثير في واقعنا العربي على أن نشطب من واقعنا الدافع الديني والأمل الذي يبنى على الدافع الديني مع أننا من نرتبط دينيا باعتبارات كثيرة، المسجد الأقصى كمقدس من مقدساتنا وتربطنا بالمسألة الاعتبارات الدينية بالتأكيد، المسئولية الدينية في الدفاع عن جزء من أبناء الأمة وعن أرض من أرض الأمة هناك في ديننا مسئوليات تجاه هذه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله يقول ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس من المسلمين) (ومن سمع مناديا ياللمسلمين) يستغيث بأمته فلم يجبه فليس من المسلمين وفي بعض الروايات فليس بمسلم) فإذًا في ديننا مسئولية المسئولية هي جزء من دينك كما الصلاة جزء من دينك كما الصيام جزء من دينك، لا تفكر تفكير البعض ممن يعتبر نفسه غير معني بشيء لا أنت معني معني بهذا الاعتبار ومعني باعتبار أن كل الأضرار ستصل إليك، الأخطار ستطالك ولن تكون بمنأى عنها ولا بسلامة منها أبدا، فأيضا بالنسبة لهم كان تحركهم جادا ومنظما وتحركوا فيه باهتمام شامل يجمعون المال وينفقون بسخاء كذلك يتحركون وينتقلون كان ارتباطات  في كثير من مناطق العالم كان لهم فيها منازل ومساكن  ومزارع يستفيدون منها نشاط تجاري في أغلب المناطق التي هم فيها  حرف كانوا حرفيون جدا كانوا يهتمون ونشأة عبر الأجيال على مدى أجيال وهم يقطنون فيها هنا عندنا في اليمن كان البعض من اليهود منذ آلاف السنين ربما ساكنين في اليمن فتركوا هذه البلدان فاليهود بالرغم من تفرقهم في البلدان كان عندهم حفاظ كبير على هويتهم ولا حظوا بالرغم أنهم على عاشوا في وسط الساحة العربية على مدى مئات الأعوام وعاشوا كمعاهدين في ظل ظروف مستقرة في العالم الإسلامي لم يكن العالم الإسلامي يضطدهم وهم يعيشون كمواطنين معاهدين لا عاشوا في اليمن عاشوا في العراق عاشوا في المغرب العربي عاشوا في بلدان كثيرة في ظل وضع طبيعي مستقر لا يظلمون لا يضطهدون ولا يقهرون يمارسون نشاطهم الحرفي  ويعيشون  وضعية آمنة ومستقرة مع هذا  احتفظوا بهويتهم لاعتبارات كثيرة ولتقصير في داخل الأمة ولكن في هذا درس للأمة احتفظوا بهويتهم لم يتأثر الكثير منهم بالإسلام والمسلمين ولم يذوبوا في المجتمع الإسلامي ولم يندمجوا بالشكل المطلوب مع المجتمع الإسلامي لا يزال اليهودي يعيش جيلا بعد جيل  في المنطقة العربية وهو يحمل شعورا أنه ليس من هذه الأمة  ليس منهم وأنه يرتبط بأمة أخرى يرتبط بذلك اليهودي أو بتلك الدولة أو بذلك البلد أو بتلك المنطقة وليس من أولئك الناس اللذين يعيش بينهم واللين قد يكون فعلا قد  ولد بينهم وترعرع بين أوساطهم ويتكلم بلهجتهم ولكنه يحمل شعورا أنه ليس منهم ليس هذا فحسب من اعجب الأمور فيهم أنهم احتفظوا أيضا  بعداء شديد جدا جدا  لهذه الأمة يعني البعض من اليهود مثلا عاش في مناطق في العالم العربي والإسلامي  في واقع طبيعي جدا لم يكن فيه ما يثير فيه حالة الحقد  لم يظلم لم يضطهد لم يُزل لم يقهر لم يمسه أي سوء من جانب هذه الأمة فكيف حملوا كل هذا الحقد الشديد؟ ثقافة حملوها وحافظوا عليها وتربوا عليها وآمنوا بها واعتنقوها واعتقدوها صنعت عندهم كل هذا الحقد كذلك التحرك العسكري هم كانوا بعد أن يصلوا إلى فلسطين يتواجدون بشكل نشط هناك بكل أشكال الحياة وحرص البعض منهم على   شراء أراض أو ممتلكات إلى آخره ولكن نشطوا عسكريا وحملوا الروح العسكرية وكانوا يتشكلون ضمن  مقاتلة في البدء عمليات تفجيرات واغتيالات وفيما بعد نشاط عسكري واسع اقتحام للقرى  واقتحام للمناطق وتنامت وتضخمت  وكبرت هذه التشكيلات العسكرية حتى أصبحت  تشكيلات كبيرة بالآلاف وكانوا يغزون القرى الفلسطينية ويهددونها عسكرا ويقتحمونها ويقاتلون فيما يسعى البعض  دائما وأبدا إلى تدجين أمتنا أن لا نحمل الروحية الجهادية أن لا يكون لدينا استعداد لقتال أعدائنا أبدا في مقابل الروح العسكرية لديهم ولديهم نشاط مستمر اليهود، يعني لاحظوا اليوم البلد الوحيد في المنطقة بكلها الذي يشهد مناورات حربية شاملة في فلسطين المحتلة من جانب اليهود، اليهود وحدهم في المنطقة يجرون مناورات حربية يدخل فيها من يعتبرهم هم من مواطنيهم ضمن هذه الإجراءات وضمن هذه المناورات، ويحرصون على أن يعيشوا في واقعهم الداخلي بشكلٍ مستمر حالة الجهوزية والعرض والاستعداد النفسي والفعلي للحرب، هم يحرصون فحالة التعبئة العسكرية هي جزء أساسي من ثقافتهم من أنشطتهم من سياساتهم من توجهاتهم، وجزءٌ أساسيٌ أيضا من ممارساتهم، التعبئة العسكرية والاستعداد العسكري المستمر وهذه حالة هم يحرصون بكل جهد وبكل جد على أن تنعدم في واقعنا نحن وكأننا أمة ليس لها اي عدو في هذا العالم، وكأننا أمة لا تواجه أي تحديات أبداً، ولا أي مخاطر أبداً، وكأننا أمة لا بأس علينا ولا خطر علينا ولا هناك من يمكن أن يخدشنا حتى بالسكين ونحن الأمة نستهدف أكثر من أي أمة أخرى في العالم، يعني ماهناك في الأرض أمة هي مستهدفة بقدر مانحن كمسلمين وعرب مستهدفون، هذه حقائق واضحة تشهد عليها أحداث ويشهد لها كل الكون ، ونحن أولى الناس في هذا اعالم وأحوج الناس في هذه الدنيا وأمس الناس اضطراراً في هذه الأرض بأن نحيي في واقعنا كأمة الجهوزية العسكرية الروحية الجهادية الاستعداد العسكري لنواجه كل هذه التحديات والأخطار التي نعاني منها والتي تستهدفنا من الجانب الإسرائيلي والأمريكي وجانب قوى الشر المصطنعة والمشكلة من داخل أمتنا الدواعش والتكفيريين، فلاحظوا دروس مهمة جداً، اليوم لا يتثقف الإسرائيليون في مناهجهم الدراسية وأنشطتهم العامة وسياساتهم وفي كيانهم بثقافة ترك العنف والسلام، والاطمئنان وان يكون للإنسان في هذه الحياة حملا وديعا وإنسان لا يمتلك أي قدرات عسكرية وأن تكون أمة مجردة من كل قدراتها العسكرية وأن نكون ننظر إلى العالم كله بنظرة سلام كلهم في هذه الدنيا أطياب وطيبين، فقط، نحن لا نثير مشاكل في هذا العالم، ننتبه، إذا لم نثير مشاكل في هذا العالم فكل الأمور تمام وسلام هذه لا توجد أبد لدى الأطراف الأخرى، كل الكيانات في هذا العالم، اذهب إلى الأمريكي، اذهب إلى الإسرائيلي، اذهب إلى الأوربي إلى أي كيان حول العالم، الصين، كل الناس، كل منهم يحرص على أن يكون كيانا قويا بما تعنيه الكلمة، وكلا منهم له في ثقافة في سياسته في استراتيجيته التي بيني عليها واقعه بكله وهناك تحديد واضح للمخاطر التي تشكل تهديدا ويجب السعي لامتلاك القوة اللازمة لمواجهة هذه المخاطر والتحديات وهناك سعي أن يكون كيانا قويا فقط العرب الذين يقال لهم من الكثير والكثير كونوا أمة وديعة، كونوا في هذه الدنيا أناس لا يمتلكون أي عامل قوة لا في روحيتهم ولا في ثقافتهم ولا في توجهاتهم ولا في سياستهم كونوا أمة لا تحظى بذرة من المنعة ولا القوة ولا تقدر على أن تحمي نفسها أمام أي أخطار ولا في مواجهة أي تحديات، فنشطوا عسكريا اليهود نشطوا قاتلوا، حملوا السلاح امتلكوا السلاح، وفروا إلى السلاح، جلبوا السلاح، ومنذ ذلك اليوم إلى اليوم وهم يتشغلوا على النحو، تعبئة عسكرية، تجهيز عسكري، تدريب عسكري، روحية عسكرية، امتلاك السلاح، وسعي دؤوب لامتلاك أفتك أنواع السلاح ونفذوا اعتداءات كبيرة جدا وجرائم رهيبة جدا وقتلوا وجرحوا وشردوا الملايين من الشعب الفلسطيني وآنذاك برعاية بريطانية.

في مقابل ذلك تخاذل كبير في الواقع العربي، يعني كان التحرك محدودا، في الداخل الفلسطيني تحديدا وفي الواقع العربي بشكل عام لم يرقى هذا التحرك إلى مستوى الخطر، ليس هناك قراءة صحيحة حتى اليوم، اليوم أمامنا أحداث كبيرة ومخاطر حقيقية، وما يزال ا لإسرائيلي يشكل خطرا في واقع الأمة وتهديدا والأمريكي من هناك، ولكن الكثير دائما ينظر إلى مثل هذه الأخطار بنظرة ناقصة أو نظرة مغلوطة بالكامل فلا يكون هناك التشخيص اللازم لمستوى التحدي وما يتطلبه هذا التحدي وهذا الخطر من مواقف، من تحرك عملي وفعلي من داخل الأمة.

ندخل الآن إلى المرحلة الثانية ما بعد نشأة الكيان ا لإسرائيلي، نشأ الكيان  ا لإسرائيلي و فرض حضوره العسكري بالقوة وبالحماية السياسية والحماية بكل أشكالها من الغرب من بريطانيا ومن الغرب ومن بعد ذلك من أمريكا ودعم بعد ذلك من مجلس الأمن أو آنذاك من الأمم المتحدة، وأصبح حالة مدعومة عالميا من تلك الأطراف الدولية، ومرحب به لديهم.

كان المفروض أن يشكل زرع هذا الكيان المعادي في قلب المنطقة عامل يقظة واستنهاض لدى أمتنا وعامل مراجعة، عامل يقظة أن تنبه الشعوب حدث كبير وحدث استثنائي وغريب خطير وليس عادياً، كيان معادي ويأتي فيقتطع جزءا من المنطقة، جزءا من أرضنا العربية والإسلامي ومن مقدساتنا ويفتك بشعب كامل من شعوبنا، وبجزء كبير من أمتنا، يعني جرحا كبيرا الجرح الفلسطيني جرحا كبيرا وكان المفترض أن يكون موقظا للأمة من حالة السبات التي كانت مستغرقة فيها ولكن حجم هذا الجرح للأسف لم يوقظ الأمة ، ومنذ ذلك اليوم إلى اليوم لم تحظى هذه القضية ولم يحظ هذا الحدث الكبير وهذه المشكلة الكبيرة من الاهتمام في أوساط هذه الأمة بقدر ما ينبغي وبقدر ما يفترض ، لا لدى نخبها ولا لدى جماهيرها ، يعني لا يزال الموقف العربي والموقف في العالم الإسلامي لا يزال فيحظى باهتمام كبير جدا متواضعا ، لم يرقى بعد باهتمامه تجاه هذه المسألة ، بالشكل المطلوب وكما ينبغي ، ولم يلتف بجدية كما يفترض ، فيحظى باهتمام كبير جدا ، هل هي قضية ساخنة في الوطن العربي ، في الأوساط والنخب ، في الأوساط السياسية والأوساط العلمائية وفي الأوساط الأكاديمية إلى آخره ، أوساط النخب ، لا ، لم تحظ أحيانا بجزء من الاهتمام ، بقدر من التفاعل ولكن ليس التفاعل المستمر ولا التفاعل المثمر كما ينبغي ، يعني ولا ، وكان يفترض أن يمثل أيضا كما هو عامل يقظة ، وعامل استنهاض وعامل مراجعة ، لماذا تمكن الأعداء من أن يفعلوا بنا كل هذا ؟ كيف نحج اليهود من نقطة الصفر أن يتحولوا في منطقتنا بين أوساطنا إلى كيان قوي وكيان فاعل يحضر بقوة وينهزم الكثير أمامهم.

كان هناك فشل كبير للأداء الرسمي ، الحكومات والأنظمة فشلت فشلا ذريعا إلى حد كبير ولكن فيما بعد كان هناك نجاح شعبي لقوى نشأت في الأوساط الشعبية ، سواءً في فلسطين من خلال الحركات المجاهدة هناك ، حركات المقاومة التي كان من نتاج حركتها تحرير قطاع غزة ، وهزائم واضحة وصريحة وانتكاسات كبيرة  لإسرائيل ، أو قبل ذلك وأجلى من ذلك بكثير بكثير ما حققه حزب الله في لبنان والذي حققه حزب الله في لبنان كان يجب من كل أبناء الأمة أن يحظى بالاستفادة وبالاهتمام الكبير يمثل درسا مهما جدا جدا ، ويمثل في نفس الوقت حجة على الشعوب ، حجة في مواجهة كل الذين حاولوا أن يفقدوا هذه الأمة في الأمل بالنصر ، كل الذين حاولوا أن يعمموا حالة اليأس في أوساط هذه الأمة، كل الذين أشاعوا الروح الانهزامية في أوساط الأمة، هؤلاء كلهم ثبت أنهم مخطئون وأنهم واهمون وأن هناك ما يمكن أن يبنى عليه.

اليوم هناك في واقع الأمة اتجاهان بارزان ، الاتجاه الأول هو الاتجاه المعادي  لإسرائيل ، والداعم للقضية الفلسطينية ، يتشكل هذا الاتجاه من قوى المقاومة حزب الله والحركات الفلسطينية المجاهدة، يتشكل من قليل من الأنظمة في العالم الإسلامي الموقف الإيراني في طليعة هذا الموقف ، موقف صريح وواضح وداعم بكل وضوح للفلسطينيين والشعب الفلسطيني والحركات المقاومة في فلسطين، وهي تتحدث عن هذا التعاون وهذا صريح بمعنى ليس مجرد كلام أو شعارات أو عبارات، لا ، دعم مادي وتعاون عسكري مع الشعب الفلسطيني ، تأهيل تسليح دعم إلى آخره، هناك أيضا موقف واضح كان واضحا أيضا في مساندته، لحزب الله وللحركات الفلسطينية واحتضانه لها هوالموقف السوري الذي يعاقب اليوم على ذلك، فهناك قوى في المنطقة لها موقف واضح، أيضا هناك صوت واضح وصريح وقوي في شعبنا اليمني مساند للقضية الفلسطينية، مؤمن بالتوجه المواجه والمناهض والمقاوم للهيمنة الأمريكية و لإسرائيل، وهناك صوت هنا وهنا وهناك تحرك كبير في الوسط العراقي وفي الشعب العراقي، وهناك اليوم في الشعب العراقي قوى سياسية وتشكيل شعبي أصبح رسميا هو الحشد الشعبي وهناك صوت يتعالى في أوساط الشعوب في مختلف شعوب المنطقة في كثير منها يعني.. تتفاوت المسألة بالتأكيد من شعب إلى آخر لكن هناك صوت يتعالى هو الصوت الحر هو الصوت المسئول، هو الصوت الذي ينسجم مع حق هذه الأمة الفطري والديني ومع مسئوليتها الدينية والوطنية والقومية والإنسانية في مواجهة الخطر ا لإسرائيلي والتصدي للخطر ا لإسرائيلي. اليوم الصوت هذا هو صوت قوي في أوساط الأمة والحضور في هذا التوجه المعادي  لإسرائيل هو حضور كبير وفاعل ومقلق إلى حد كبير  لإسرائيل وبالتالي لأمريكا والغرب، هناك أيضا الاتجاه الآخر الاتجاه الذي نستطيع القول بكل اطمئنان ووضوح وأمامنا كل الشواهد والأدلة، الاتجاه الموالي  لإسرائيل ولأمريكا في المنطقة ، والماد معها لجسور التطبيع ، والداخل معها في تحالفات ، وهذا أيضا بات اليوم توجه معروفا أنظمته معروفة، بات ا لإسرائيلي يتحدث عن النظام السعودي عن الإماراتي يتحدث عن البعض هؤلاء في الطليعة باعتبارهم أصبحوا على تحالفات أصبحوا ضمن تحالفات وضمن مصالح مشتركة يسميها ا لإسرائيلي مصالح مشتركة يشيد بمواقفهم بأدوارهم التخريبية في المنطقة.

الاتجاه الموالي  لإسرائيل ولأمريكا هو يشتغل في جانبين: الأول جرّ الأمة إلى عداوات أخرى يعني يقول لا لا تتحدث عن إسرائيل كعدو ولا عن أمريكا كخطر يشكل خطرا وتهديدا للمنطقة لا اترك هذا، هذا كلام إيراني دعك من ذلك، هناك أعداء آخرون هناك إيران هناك الشيعة هناك في اليمن من يسمونهم بالانقلابيين وهم هناك في العراق.. يعطون لكل تسميته وهناك وهناك فهو يحاول أن يتجه ببوصلة العداء داخل الأمة إلى أطراف أخرى وأن يحرفها نهائيا من إسرائيل بمعنى أن يشطب داخل الأمة أي نظرة معادية  لإسرائيل وأن يمنع ويحول كل توجه معادي  لإسرائيل، أن لا تبقى النظرة داخل الأمة  لإسرائيل كعدو، لا، تشطب هذه المسألة نهائيا، أن بدأ البعض من السعوديين سواء مسئولين مثل أنور عشقي وغيرة يتحدثون بلغة مختلفة عن إسرائيل، ولغة فيه تودد وهناك مشاهد لأمراء سعوديين يصافحون ا لإسرائيليين ويصافحون مسؤولين إسرائيليين وهناك حديث يُعلن عنه بين الحين والأخر عن لقاءات وهناك صوت إسرائيلي واضح يتحدث عن هذه العلاقة عن هذا التعاون عن عن عن إلى أخره عما يسميه بالمصالح المشتركة هناك كلام من نتنياهو مباشر فيما يتعلق بما يسميه مصالح مشتركة ما بينهم وبين السعودية، أصبحت المسألة اليوم واضحة للعلن ظاهرة ولم تعد خفية وهناك خطوات متتالية ومتتابعة تتضح يوما بعد يوم عن هذا التطبيع عن هذه العلاقة عن هذه التحالفات عن هذا التعاون عن التعامل كجبهة واحدة في مواجهة ما يسمونه خطرا مشتركا، فهم يرون في كل صوت معادي  لإسرائيل، في كل تحرك معادي  لإسرائيل أنه يشكل خطرا مشتركا يصفونه بالإيراني لو أنت يمني أبوك يمني وأمك يمنية ومعروف في اليمن أنك فلان بن فلان الفلاني لكن لك موقف معادي من إسرائيل سيقولون عنك أنك إيراني ولو كانت لهجتك ودمك ولحمك وشحمك وبيتك ولو قد يكون قد دمر، وملابسك يمني من تربة اليمن خلقك الله، إيران إيراني أسكت أصمت لا أحد يتحدث عن خطر إسرائيل لا أحد يحرض أو يستنهض الأمة تجاه الخطر ا لإسرائيلي، إسرائيل اليوم لا نحن يجب أن نتعاون معها في مواجهة الخطر الفارسي إلى أخره، إذا هناك سعي وضجيج يكثرون منه لديهم الكثير من الأبواق الإعلامية، من الكتاب المأجورين ذوي الأقلام السوداء ويكثرون من الضجيج الإعلامي والهالة الإعلامية التي تجعل البعض في مصر البعض في بلدان العالم المغرب العربي البعض في مناطق معينة قد يتحرجون حتى، يصلون إلى درجة التحرج من الحديث عن الخطر ا لإسرائيلي والعداء  لإسرائيل وعن خطورة أمريكا على المنطقة وعن .. لأنه ما إن تتحدث عن شيء من ذلك حتى يتصدى لك أولئك ويعتبرونك خلاص إيرانيا، فالاتجاه الموالي  لإسرائيل وأمريكا والماد لجسور التطبيع معها هو يعمل يعمل على جر الأمة إلى عداوات أخرى ومشاكل أخرى، وإغراق الأمة في مشاكل لا أول لها ولا أخر حتى ينسى الجميع إسرائيل وينسى الجميع القضية الفلسطينية وينسى الجميع الأقصى الذي يتهدده خطر متزايد، هناك خطوات كلما تقدمت قوى العمالة في المنطقة وأنظمة العمالة في المنطقة في خطوات تطبيعية مع إسرائيل كلما زادت إسرائيل من خطواتها التي تستهدف بها المسجد الأقصى، ويجتمعون في مرحلة قريبة هناك في نفق تحت المسجد الأقصى الحكومة الإسرائيلية حكومة الكيان ا لإسرائيلي في خطوة لها دلالة معينة، وكذلك زيادة للمستوطنات سواء في القدس في مدينة القدس أو في الضفة الغربية نشاط متزايد اعتداءات مستمرة على الشعب الفلسطيني.

الاتجاه الموالي  لإسرائيل وأمريكا هو يساهم في السعي في تصفية القضية الفلسطينية في عالمنا العربي والإسلامي ولدعم الموقف ا لإسرائيلي من خلال خطوات متعددة:

أولها: محاصرة وتجريم الحركات الفلسطينية المجاهدة والمقاومة وحزب الله بكل ما يمثله حزب الله من جبهة إسلامية عربية عظيمة متقدمة منتصرة ناجحة لها إنجازاتها الكبرى في مواجهة إسرائيل والخطر ا لإسرائيلي، وبكل ما يمثله حزب الله من تهديد  لإسرائيل ومن جبه متقدمة وقوية بكل ما تعنيه الكلمة في مواجهة إسرائيل، يسعون إلى إضعاف هذه الجبهة، لماذا كل هذه الحملات العدائية ضد حزب الله لماذا كل هذا الضجيج ضد حزب الله ومحاولة التشويه بشكل مكثف لحزب الله لما يمثله حزب الله من أهمية وقيمة وقوة وذراع ضاربة للأمة في مواجهة الخطر ا لإسرائيلي، اليوم كذلك حركات الجهاد في فلسطين الحركات المجاهدة والمقاومة في فلسطين تلك الحركات يقال عنها من على منبر، منبر محسوب على أنه في قمة على ما أسموها هم إسلامية أمريكية من أرض الحرمين الشريفين يوصف الشعب الفلسطيني يوصف المجاهدون في فلسطين بالإرهاب بالإرهاب، ضمن قمم ضمن اجتماعات على أساس أنها اجتماعات ذات مسئولية لها مقرراتها وتعبر في توجهاتها عن سياسات وإجراءات، فهناك سعي لمحاصرة وتجريم الحركات المقاومة في فلسطين ولبنان ووصفاه بالإرهاب وفرض الصفقات الخاسرة على الشعب الفلسطيني، فيدخلون الشعب الفلسطيني في مساومات ومفاوضات بعد مفاوضات بالرغم من كل التجارب الماضية، تجربة أوسلو وما بعد أوسلو إلى اليوم تجربات كثيرة فاشلة فيسعون إلى فرض صفقات خاسرة على الشعب الفلسطيني.

ثانيا: المواجهة لكل صوت حر ومسؤول يتحرك في داخل الأمة يعادي إسرائيل ويناهض الهيمنة الأمريكية، الاتجاه الموالي لأمريكا وإسرائيل في المنطقة من الأنظمة وبعض القوى هي دائما تواجه وليس فقط أنها تتعامل بقطيعة أو نحو ذلك، تواجه، تعادي كل صوت حر وكل تحرك مسؤول في هذه الأمة، في داخل هذه الأمة، اليوم شعبنا اليمني يعادى بأشد ما يكون من العداء لأنه يريد أن يتحرر ولأنه يريد أن يكون في طليعة الشعوب التي لها موقف بارز في العداء  لإسرائيل، شعب عرف عنه بشكل كبير وبارز عداوته  لإسرائيل ومناهضته للهيمنة الأمريكية.

ثالثا: تغييب كل أشكال التوعية والتعبئة للأمة ضد إسرائيل والخطر ا لإسرائيلي والأمريكي ثقافيا وفكريا وإعلاميا وكل أشكال النشاط الشعبي والرسمي وهذه مسألة خطيرة جدا اليوم المناهج الدراسية الرسمية في العالم العربي غابت منها مع أنها كانت مقصرة في الماضي كانت مقصرة ولكن هناك سعي لأن يغيب منها نهائيا كل مضامين التوعية والتعبئة، توعية أو تعبئة ضد الخطر ا لإسرائيلي والاستعماري والخطر الأمريكي أن يغيب منها نهائيا نهائيا فلا يبقى أي إشارة في أي منهج مدرسي هنا أو هناك ضد إسرائيل فيها توعية عن إسرائيل عن خطر إسرائيل عن القضية الفلسطينية عن المقدسات أو فيها تعبئة وتحريض على المستوى الإعلامي كذلك اليوم هناك قنوات بارزة يعني القنوات البارزة للأنظمة الموالية  لإسرائيل كيف تتعامل مع إسرائيل وصلت إلى درجة انها تجري مقابلات مع ا لإسرائيليين مع الناطق باسم الجيش ا لإسرائيلي مع ضباط إسرائيليين مع إعلاميين إسرائيليين لتبرير ما تفعله إسرائيل وللترويج   لإسرائيل من على منابرها أصبحت منابر تخدم بشكل مباشر إسرائيل وأصبحت كثير من القنوات المعادية   لإسرائيل تحارب وتحجب وينزلونها من كثير من الأقمار الصناعية تحارب فيها ولا تستقبلها ولا تستضيفها على المستوى الإعلامي على مستوى الخطاب الديني معظم المنابر في العالم الإسلامي في المساجد في المدارس الدينية غاب منها نهائيا التوعية والتعبئة ضد الخطر الإسرائيلي والأمريكي واتجهت الكثير منها لتعمل بتمويل من تلك الأنظمة بالذات مثل النظام السعودي لإثارة مشاكل في داخل الأمة للتعبئة ضد أبناء الأمة ضد اليمنيين وضد الإيرانيين وضد اللبنانيين وضد حركات المقاومة وضد الأحرار في سوريا والأحرار في العراق والأحرار في البحرين وهكذا.. فإذًا هذا هو المسار الذي يتحرك فيه الاتجاه الموالي  لإسرائيل وأمريكا وعلى رأسهم النظام السعودي.. مسؤوليتنا اليوم ماهي بالتأكيد مسؤوليتنا اليوم إحياء حالة العداء  لإسرائيل باعتبار ذلك واجبا إسلاميا فريضة مسؤولية دينية يعني في مواجهة أن الآخرين يفرضون مسألة الولاء  لإسرائيل وان يمسحوا النظرة العدائية ويغيروها تجاه إسرائيل يجب ان نحيي حالة العداء  لإسرائيل وباعتبار ذلك ليس فقط خيارا سياسيا لا أو ردة فعل واجبا إسلاميا فريضة دينية العداء  لإسرائيل فريضة دينية جزء من التزاماتك الدينية كما هي أيضا يفترض أن تكون مسؤولية إنسانية وأخلاقية وقومية ووطنية وغيرها.. لكن هذا البعد مهم هذا الاعتبار مهم هذا الجانب أساسي لاعتبارات واضحة شعب فلسطين جزءا من الأمة الإسلامية وواجب علينا دينيا مناصرة هذا الشعب في مواجهة العدو ا لإسرائيلي ارض فلسطين جزء من ارض الأمة وواجب علينا إسلاميا السعي لتحرير كل هذه الأرض حتى لا يبقى منها ذرة رمل واحدة.. كذلك المقدسات وعلى رأسها الأقصى الشريف مسرى النبي صلى الله عليه وآله أولى القبلتين ثالث الحرمين وعلينا مسؤولية دينية في تخليص  وتحرير هذه المقدسات.. ثم لنعي جيدا في هذا العالم العربي والإسلامي ان فلسطين هي المتراس المتقدم والخندق الأول الذي كلما اهتمت به الأمة وكلما ناصرته الأمة كلما وقفت عنه الأمة كلما تقلصت الأخطار في بقية أقطارها.. لاحظوا لو أن العرب اتجهوا بكل جدية وبكل مسؤولية وبوعي وبشكل صحيح إلى المناصرة للشعب الفلسطيني ودعم موقفه ومواجهة الخطر الإسرائيلي كما ينبغي لحفظوا الميدان والساحة العربية والإسلامية من الكثير من المؤامرات ولم يصل إليها شر إسرائيل ومؤامرات إسرائيل وأمريكا لبقي الغرب نفسه لبقيت إسرائيل ولربما كانت قد مسحت أصلا وانتهت لكن لو افترضنا يبقى النزاع هناك والصراع والمواجهة هناك لكان كل أولئك مشغولون هناك لكانوا مشغولين هناك ولما تفرغوا لبقية الأقطار لكن الأمة تركت فلسطين فانتقلت المؤامرات لتغزوها إلى بلدانها وأصبحت هي بنفسها ساحة مفتوحة غير محصنة لا بوعي ولا بتعبئة ولا بأي شيء فأيضا يتحتم على الجميع العداء الواضح الصريح المترجم إلى مواقف هذه مسألة مهمة أن نترجم عداءنا  لإسرائيل إلى مواقف عملية ليس من الصحيح أبدا أن يأتي البعض ليقول كلنا يعادي إسرائيل ولكن يحافظ على حالة العداء في أعماق نفسه لا تترجم إلى أي موقف هذا عداء ليس له ايجابية ليس له أهمية ليس له قيمة.. أمة كبيرة أمة عظيمة يعني هذه الحالة تصلح أن تكون حالة فردية لإنسان مستضعف لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا يستطيع أن يحرك ساكنا ولا يقدر على فعل شيء أما أمة لا يجوز أن يكون خيارا لأمة يقول لك كلنا نعادي إسرائيل بل البعض إذا ترجمت موقفك إذا ترجمت عداءك إلى مواقف سخط عليك لماذا تقول لماذا نحن نعادي إسرائيل ماذا عليك من ذلك يقول كلنا نعادي إسرائيل لكن اصمت اصمت يعني البعض يحاول أن يمنعك أن تترجم عداءك إلى مواقف وأن يفرض عليك حالة الصمت ويبرر ذلك بأنه هو أيضا يعادي إسرائيل هذه علامة ممتازة لنوع عجيب من العداء نوع من العداء  لإسرائيل يجعل الإنسان يغضب على اي إنسان يتخذ موقف عدائي تجاه إسرائيل ان يترجم هذا العداء إلى مواقف مواقف صريحة وواضحة في دعم حزب الله وتأييد حزب الله وحركات المقاومة في فلسطين.. لان هذه اليوم هي رأس الحربة في مواجهة إسرائيل بشكل مباشر حزب الله يشكل جبهة مباشرة في التصدي لخطر إسرائيل حركات المقاومة في فلسطين كذلك تشكل جبهة مباشرة في مواجهة إسرائيل ومواجهة العدو ا لإسرائيلي.. في مقابل سعي الآخرين لتجريم هذه الحركات المجاهدة والمقاومة في فلسطين ولبنان نرفع صوتنا عاليا نواجه هذه المحاولة من التجريم والعزل والتشويه ونتصدى لها في أوساط أمتنا وفي أوساط شعوبنا ثم ان نترجم عدائنا  لإسرائيل بشكل واضح في الشعارات في الفعاليات في نشاطنا الإعلامي أن لا يغيب الاهتمام بالقضية الفلسطينية التوعية للأمة على الخطر ا لإسرائيلي التعبئة والتحريض على إسرائيل من على وسائلنا الإعلامية في نشاطنا التثقيفي في مناهجنا ان نعيد هذا الحضور وان نسعى إلى تعزيز هذا الحضور في شتى أنشطتنا التثقيفية والتعليمية أيضا في المقاطعة وما أدراك ما المقاطعة؟؟ المقاطعة الاقتصادية للبضائع الإسرائيلية والأمريكية هذا هو من أهم الخيارات المتاحة لكل شخص لكل شخص يعني ما هناك مبرر الكثير يريد لنفسه أن لا يتحمل اي مسؤولية وان لا يتخذ اي موقف وان لا يتحرك إي تحرك يبقى، إنسانا فارغا ليس له أي موقف هذا لا ينجيك أمام الله أن تعتبر نفسك غير معني بشيء.. ما شاء الله حضرتك كيف أعفيت نفسك من كل المسؤوليات كيف فعلت ذلك الله هو من يحدد مسؤولية المسلمين وحدد لنا المسؤولية أن نقف ضد الطاغوت ضد الظلم ضد المتكبرين المستكبرين والظالمين كونوا أنصار الله هذه مسؤولية أن نتجه كيف نكون من أنصار الله إلا بان نواجه قوى الطاغوت قوى الظلم قوى الظلام ثم إعفاؤك لنفسك من المسؤولية لن يعفيك من آثار ذلك ونتائجه لذلك نتائج كبيرة وسيئة في الواقع.

المقاطعة مهمة لاحظوا يا إخوة و يا أخوات الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قال جل شأنه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ .) لا حظوا هذه الآية المباركة نزلت تمنع عن المسلمين مفردة وكانت مفردة عربية لا تقولوا راعنا ..راعنا كانت مفردة عربية يقول المفسرون والمؤرخون أن اليهود كانوا يستخدمون هذه المفردة ويقصدون معنا أخر فيه إساءة ضمنية للنبي صلوات الله عليه وآله فكانوا يستفيدون من معنى محتمل من هذه المفردة .

القرآن الكريم منع على المسلمين استخدام هذه المفردة وأمرهم إلزاما بمقاطعتها لاحظوا معي بمقاطعة مفردة مفردة عربية لا تقولوا راعنا لان اليهود كانوا يستفيدون من هذه المفردة فمنع القرآن استخدامها حتى لا يستفيد اليهود من استخدامها لأنهم سيستمرون في استخدامها لو بقية مستخدمة لدى العرب. فإذا كان هناك مقاطعة لمفردة عربية يستفيد منها اليهود أما اليوم فالبضائع الإسرائيلية والأمريكية الأمريكية أمريكا اكبر داعم وحاضن وراعي  لإسرائيل والبضائع الأمريكية والإسرائيلية تشكل اكبر مصدر دعم رئيسي لهما  لإسرائيل ولأمريكا والمقاطعة من أبناء الأمة اليوم عالمنا العربي هو سوق من أكبر الأسواق في العالم سوق مستهلك … لأن مستوى الإنتاج عندنا في العالم العربي ضعيف ويكاد يكون حكرا فنعتمد في مشترواتنا وفي استهلاكنا على المنتجات الأجنبية نستورد كل شيء مستورد مستورد لا ننتج كما ينبغي وبالتالي تذهب معظم أموالنا إلى أعدائنا وتشكل ثروة لهم مصدر دخل كبر لهم لاحظوا اليوم النفط العربي من أكبر مصادر الدعم لأمريكا وبالتالي  لإسرائيل ما استفادت منه أمريكا تستفيد منه حتما إسرائيل هذا أمر لا شك فيه ويظهر في الخفاء ان هناك تعاون مباشر ودعم مادي مباشر  لإسرائيل ولكن على المستوى الرسمي الطامة واضحة والكارثة كبيرة ومعظم خيرات هذه الأمة تصب في جيوب أعدائنا ولكن على مستوى واقعنا الشعبي وعلى مستوى أن نشكل داخل شعوبنا توجها معاديا  لإسرائيل له مواقف عملية وله تحرك عملي ويسعى إلى أن يتسع نطاق نشاطه في أوساط الأمة .. يعني عندما يقاطع الآلاف يكون لمقاطعتهم تأثير عندما يقاطع مئات الآلاف سيكون هذا التأثير أكثر وعندما يقاطع الملايين من أبناء شعوبنا للبضائع الأمريكية والإسرائيلية سيكون لهذا تأثير أكبر طبعا هناك كلام جرى كثيرا حول هذا الموضوع من شخصيات سياسية من جهات متعددة هناك ندوات عقدت بهذا الشأن هناك دعوات رسمية في مراحل اذكر عندنا في اليمن في مرحلة من المراحل قبل سنوات طويلة دعاء مجلس النواب إلى مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية على كل هذا الموضوع يجب أن يحظى باهتمام حتى في التثقيف .. في المساجد في الوسط الجامعي والمدرسي وكذلك في الأوساط الشعبية وان يلقى نشاطا مستمرا مستمرا ولا حظوا هناك فوائد كثيرة جدا لو تفعلت المقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية في أوساط امتنا سيتاح هذا فرصة لتنمية الإنتاج المحلي وهناك للعلم بشكل عاجل هناك بدائل هذا معلوما قطعا هناك بدائل للبضائع الأمريكية والإسرائيلية وأي شيء تريده هناك ما هو بديل عنه من مختلف الاحتياجات والبضائع هناك بدائل لا حجة للإنسان ولا مبرر أمام الله سبحانه وتعالى والمشكلة خطيرة جدا لأنك ستكتب عند الله داعما  لإسرائيل وداعما لأمريكا إذا كانوا يستفيدون بمالك وأنت باستطاعتك أن لا يستفيدوا من مالك هذا باستطاعتك أن تحترز أن لا يصل هذا الدعم إليهم باستطاعتك أن تعتمد في مشترواتك واحتياجاتك ومتطلبات حياتك على بدائل حتى لا تذهب أموالك إليهم عندما تصبح شريكا  لإسرائيل وشريكا لأمريكا في جرائمها وظلمها أي مشكلة أكبر من هذه وأي خطر أكبر من هذه على دينك وهذه المسائل المهمة ستكون مسائل مهمة يوم القيامة لان البعض من المثقفين الخطباء سيأتي يحذر من الغيبة والنميمة وما ادري ما هو ذاك وينسى مثل هذه المسائل لا باس ثقف عن كل الأخطار وحذر من كل الذنوب والمعاصي ولكن النسيان للمسائل الكبيرة غفلة كبيرة يوم القيامة ستبقى للمسائل الكبيرة أهميتها وليس بالمستطاع تهميشها آنذاك ستبقى هذه القضايا الكبرى قضايا كبرى يوم القيامة وحاضرة يوم القيامة وكل من سيحاسب ويساءل ويجازى ونحن في هذا الشهر الكريم مهم أن نراجع أنفسنا وان نحسب حساب أنفسنا في مسائل لها هذا الأهمية لها هذا المستوى من الاعتبار وسنسأل عنها يوم القيامة فالمقاطعة مسألة مهمة الله أمر المؤمنين إلزاما في مقاطعة كلمة آنذاك كان يستفيد منها اليهود فما بالك بالمليارات التي يستفيد منها اليهود الصهاينة والتي يستفيد منها الأمريكي ولا تبالوا بالمخذلين المثبطين لا.. هم الإنسان أن يؤدي مسؤوليته لا يكترث للمخذلين والمثبطين المقاطعة السياسية المقاطعة الإعلامية لأن الآخرين يحاولون ان يكونوا تطبيعا سياسيا تطبيعا إعلاميا بدأوا حتى من السعودية يتواصل مع القنوات الإسرائيلية مباشرة ويشترك معهم في البرامج ويتحدث عن العلاقة مع إسرائيل أن تحرص على أن نسلم احتكار الجانب الرسمي للقضية الفلسطينية ولموضوع إسرائيل والعلاقة مع إسرائيل هم يريدون أن يكون شأنا رسميا لا علاقة للشعوب بها ثم نحن كشعوب يقال لنا اصمتوا لا تدخل نهائيا بلى نتدخل نحن معنيون نحن أصحاب مسؤولية دينية ومعنيون لأن هذا خطر يتجه إلينا لنا الحق في مواجهته ولسنا عبيدا لأحد وليست هذه الشعوب ملكا إلا لله ليست ملكا لأمير هنا ولا لملك هناك ولا نظام هنا ولا لسلطة هناك نحن شعوب حرة يجب أن نحافظ على حريتنا وان تكون خياراتنا مستمدة من قناعاتنا ومن أخلاقنا ومن مبادئنا ومن قيمنا وان تصدى لمحاولة فرض الصمت والجمود كلما قالوا لنا اصمتوا أن نرفع أصواتنا أكثر وكلما قالوا أجمدوا أن نزيد من فعالياتنا وأنشطتنا ولا نكترث نهائيا لأساليب الصد أساليب الصد المعروفة إيرانيون اسكت وإلا أنت إيراني قل إيراني حتى ينفجر رأسك لن يثنينا ذلك عن مواقف مسؤولة لولم تكن إيران في الوجود لكانت هذه خياراتنا وقناعاتنا سنقول إسرائيل هي عدو وسنعادي إسرائيل لأنها عدو مبين مهما قال الأخرون لن نكترث لهم وأقول لشعبنا اليمني لا تكترث لكل تلك الأبواق أيضا نوجه النصح للأطراف الأخرى لمراجعة مواقفها هي خاسرة في النهاية اليوم كل الذين اتجهوا لموالاة إسرائيل والتحالف معها والتطبيع معها من أبناء الأمة النظام السعودي النظام الإماراتي غيرهم نحن نقولوا لهم بنصح صادق انتم تتجهون اتجاها أكد الله هو أن نهاية هذا الاتجاه هي الخسارة لماذا؟ لأن إسرائيل لن تقدر لكم ذلك ولان أمريكا لن تقدر لكم ذلك أبدا هم يتعاملون معكم فقط على أساس الاستغلال فقط يرون فيكم أدوات تستغل حتى حين الاستغناء عنها وحين الاستغناء عنها لن يكون لها أي قيمة ولا اعتبار بل لن يقدر لها ما قد عملت وسيتم القضاء عليها.. لايمتلك الأمريكي ولا ا لإسرائيلي رؤية عن النظام السعودي ولا عن غيره من الأنظمة الموالية له بأكثر مما قال عنه ترامب أنها بقرة حلوب نحلبها ثم نذبحها حين ننهيها حين نكمل حلبها فعندما ينتهون من عملية الحلب والاستغلال الاستغلال لثرواتكم أموالكم ملياراتكم تذهب إلى جيوبهم أموال هائلة كان بالإمكان حتى لو افترضنا لم تدعموا بها القضية الفلسطينية لم تدعموا بها في مواجهة هذه الأخطار كان بالإمكان أن كون السعودية في نهضتها أكثر من اليابان أن تكون دولة ليس فقط منتجة للمراعي أو منتجة لبعض من الألبان والحليب أن تكون منتجة لكل ماتحتاج إلى إنتاجه أن تكون بلدا مكتفيا في توفير الاحتياجات الضرورية بلد يحقق لنفسه الاكتفاء الذاتي في الغذاء والملابس وكافة الاحتياجات أن تكون بلدا رائدا في العالم في تصنيعه وإنتاجه لمختلف الأغراض وليس فقط مع الاستعانة الاستعانة بأجانب ومع توريد علف من أمريكا للأبقار وحينها تنتج شوية حليب أو حقين وتفاخر بذلك في العالم أو صحنا للأرز كبيرا أكبر صحن أرز في العالم لا.. لاحظوا اليوم كل ما تقدمه هذه الأنظمة التي توالي إسرائيل وأمريكا لايقدر لها.. والله لاينظر لها على أنه جميل يحسد عند الأمريكي ولا عند ا لإسرائيلي.. هم يعتبرون هذه الأمة أمة ساذجة يستغلونها يلعبون بها ينهبون ثرواتها يحركونها لضرب بعضها بعضا ثم فيما بعد يمكن ان يفعلوا بها أي شيء.. السعودية ستخضع للتقسيم كما بقية بلدان المنطقة مستهدفة بالتقسيم كما العراق مستهدف بالتقسيم كما سوريا كما اليمن وكذلك بقية بلدان المنطقة.. الجميع حين الاستغناء عنهم لن يحضوا بذرة من الاحترام لن يحضوا بذرة من الاحترام.. القرآن الكريم قدم تعبيرا عجيبا (هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ).. في الوقت الذي ترقصون فيه لهم وتطبلون فيه لهم وتبدون لهم حفاوة عجيبة جدا وتوددا منقطع النظير لايمتلكون مثقال ذرة من المحبة لكم.. لكن هم يرون أنه لا مانع من الاستغلال فليستغلونكم ينهبوا ما معكم من ثروات ومليارات وبترودولار والخ.. ليستفيدوا منكم في إثارة المشاكل والحروب في أوساط الأمة والنزاعات في داخل الأمة وفي شت شمل الأمة وتجزأتها بأكثر مما هو مجزأ.. لذلك نحن نطلب بنصح من هذه الأنظمة أن تراجع نفسها وتغير سياستها العدائية في الداخل العربي تجاه اليمن تجاه العراق تجاه سوريا وهنا كذلك أتوجه بالنصح إلى النظام السعودي من مصلحتكم أن تغير سياستك العدائية هذه تجاه اليمن الذي هو جارك جارك غير سياستك هذه لمصلحتك ومصلحة المنطقة وأن تغيرها بسياسة تعتمد قاعدة حسن الجوار والأخوة العربية والإسلامية.. هذا أحفظ لمالك أحفظ لثروتك وأحفظ لأمنك وإلا النتائج عليك خطيرة وسلبية.. أولئك لن يألوا جهدا في أن يمتصوا حليبك كما قالوا يحلبونك أن ينهبوا ثرواتك أن يفقروك وأن يوصلوا شعبك إلى الفقر أن يجعلوك في مشاكل دائمة هنا وهناك.. والله لا يريدون لك الخير .. (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) لايودون لك أي خير هم يستغلونك فحسب أيضا ننصح بالتصدي للخطر التكفيري باعتباره إمداد لمؤامرات الأعداء ولمصلحة إسرائيل.. الخطر التكفيري هو اليوم امتداد لمؤامرات إسرائيل وأمريكا في المنطقة وتستفيد منه إسرائيل بشكل مباشر ودعمها لما يسمى بجبهة النصرة في سوريا أصبح معروفا ومعلنا ومحل إقرار يعني.. في ختام هذه الكلمة أتوجه إلى شعبنا اليمني العزيز الحر الذي ينطلق في مواقفه من خلال إيمانه شعبنا الذي هو في هذا العام الثالث في مواجهة العدوان أدعوه على إحياء فعالية يوم القدس العالمي يوم غد الجمعة في مسيرة وفعالية كبيرة في صنعاء وفعاليات متفرقة في مختلف المحافظات وفق الممكن وأأمل من شعبنا كما كان في العام الماضي رغم انه يعيش حالة العدوان كان أكبر وأول شعب عربي أقام هذه الفعالية وهذا غير غريب عليه شعب القيم شعب الإيمان شعب المبادئ شعب المواقف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.