القرآن الكريم

شغلتونا بالصرخة يا أَنْصَار الله!. بقلم/ محسن الجمال.

| مقالات | كثيرٌ من الناس في أَوْسَاط مجتمعنا اليمني تركوا إسرائيل للأسف وتوجّهوا في الداخل لمحاربة شعار أَنْصَار الله والذي يُعرَفُ بالصرخة لعدة أَسْبَاب، ربما البعض بدون وعي، والبعض الآخر ممن لا يزال ضحيةً لشائعات الحرب الإعلامية التضليلية القذرة والاستهداف الممنهج الذي مورس ضدهم في الحروب الستّ آنذاك وَلا تزال إلى اليوم خلال الحملات التشويهية المغرضة ضدهم والذي يقوم بها ضعفاء النفوس وأَعْدَاء الدين، من مرضى العاهات المزمنة.
البعض يعتقد أن الصرخة خَاصَّـــة بمكون أَنْصَار الله فقط، ولكن لو رجع إلى القُـرْآن الكريم الذي هو مصدرها لوجد أنها للمؤمنين جميعًا دون استثناء؛ لأن الواقع والمعطيات والأحداث تثبت أنها سلاح فعال كما سبق أن أثبت جدوائيته ضد اليهود والنصارى والمنافقين، ومن لم يتثقف بثقافة القُـرْآن منهم سيكون حاله حال أولئك الذين يتناسون آيات الله ويرمونها خلف ظهورهم ويسعَون نحو بعض العلماء ليقدموا فتاوى بصحتها وهل تجوز في المساجد أوّلاً.. ولو رجع إلى القُـرْآن لما احتاج إلى كُلّ هذا كله.
ولنناقشها معاً.. حين نقول إنها من القُـرْآن.. هي فعلاً كذلك.. فعندما نقولُ الله أَكْبَـر.. أليسما يكبر المسلمون يوميًّا خمس مرات بمكبرات الآذان، بالإضَافَة لترديدها في الصلاة. فمن منكم لا يكبر في صلاته؟!
وعندما نقول الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. الله سبحانه وتعالى عندما يصف غيظ اليهود والنصارى للمسلمين يصفهم بقوله: “واذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ.. قل موتوا بغيضكم”.. وكما قال الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي- رضوان الله عليه.. كان بالإمْكَان أن نقول الموت لأمريكا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا، ولكن قد اختصرت هذه العبارات في أمريكا باعتبارها أم الإرهاب والشيطان الأَكْبَـر.. والموت لربيبتها إسرائيل الغدة السرطانية المزروعة في خاصرة الأُمَّـة العربية والإسْلَامية.
يأتي البعض وَيقول: كيف بتقولوا الموت لأمريكا وأمريكا بداخلها مسلمين.!
هنا يا أخي الله يقول لنا جَميعاً في آيات صريحة (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
وهنا نقصد القائمين على السلطة والمتحكمين بزمام الأُمُـوْر، أما الشعب الأمريكي فهو شعب مخدوع مثله مثل غيره بالشعارات البراقة لما يسمى الديمقراطية وحقوق الإنْسَان… إلخ.
وتستمر الأقاويل الركيكة والمهاترات فيقول البعض.. بتقولوا الموت لأمريكا وإسرائيل وسط المساجد وما علاقة المساجد بأمريكا وإسرائيل.. فعلاً أخي لأننا لم نعد نفهم ماذا تعني الصلاة وماذا تعني المساجد وما هو دورها.
فعندما نردد بهتاف الصرخة من أَوْسَاط المساجد.. الله قال لرسوله “براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين” الى أن قال سبحانه: “وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ”..
هكذا اقتضت أوامر الله ورسوله للتبرؤ من اليهود والنصارى وهو في جبل عرفة بداخل مكة.. فهل مساجدنا أفضل من المسجد الحرام بمكة ومن جبل عرفة حتى لا نتبرأ من اليهود والنصارى فيها؟!.
ونجي وأن واحد بقول: كيف بتقولوا الموت لأمريكا وإسرائيل ولا قد ابسرنا أمريكي قتلتوه ما بيموتوا إلّا اليمنيين.
الله بيقول لنا جميعاً.. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ.. فالذي بيقاتل في صفوفهم قال الله فهو منهم.. اش عاد تشتي بعد كلام الله.
وفي العدوان على اليمن الكثير من القادة الإسرائيليين والأمريكيين الغزاة قتلوا عندنا في اليمن بضربات القوة الصاروخية ومنها ضربة توشكا الشهيرة التي استهدفت الغزاة والمرتزقة بباب المندب.. واذا عادك اتكابر وما تصدقش فهذا ما عادوش علينا فقد أَصْبَـح عندك داء يجب أن تسأل الله أن يشفيك منه وهو قساوة القلب.
وأَكْثَـر من ذلك..
ونحن عندما.. نقول اللعنة ع اليهود.. الله سبحانه وتعالى لعن الظالمين والكافرين واليهود والنصارى في كتابه العزيز ولم نأتِ بجديد في ذلك.
والنصر للإسْلَام.. الإسْلَام سينتصر؛ لأنه دين الله ونوره, والله قد تكفل بإظهاره حين قال “والله متم نوره ولو كره الكافرون”.. وفي آية أُخْرَى قال “ويأبى الله إلّا أن يتم نوره ولو كره المشركون”.
لكن المشكلة أن من خطورة اليهود والنصارى استطاعوا اختراق المسلمين حتى أَصْبَـح البعض يدافع عنهم بدلاً من أن يحمل العداء ضد أَعْدَاء الله وَكما امره الله، وَيجي لك يدافع عن أمريكا ويقول لنا اسكتوا شغلتونا بالصرخة.
الله سبحانه وتعالى يا أخي يريد منك موقفاً باللسان والفم، بالإضَافَة إلى موقف ضد أَعْدَاء الله بالقلم والسلاح وبكل ما يمكن أن تعلن به العداء لهم وَالله يقول للجميع.. “وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ”.
تجي تقول له انت يا أخي ضد العدوان.. قال كيف الله المستعان.. وضد إسرائيل.. وَيقول لك إسرائيل رأس الشر.. ويعرف جيداً أنها مشاركة في العدوان على اليمن بشكل رئيسي وتقصف العديد من الأَبْريَاء في اليمن ولكن عندما يسمع الناس يهتفون بالصرخة.. تجده بيحنج أمريكا وإسرائيل, وكذاب من بيقول أنه سيقاتل أمريكا وإسرائيل بسلاحه, ومايشتيش يغثيها بفمه أَوْ يزعلها أبداً بترديده للصرخة.
وفي نفس الوقت يا أخي أمريكا ما بتقول الموت لك وتكتفي.. بل إنها أتت بطوايرها وجنودها وسلاحها الى أرضك ووطنك لقتلك وَأن ما قتلوك فليستعبدوك ويقهروك ويذلوك تحت أقدامهم.. والواقع خير شاهد.. أليس هكذا يكفي.!