القرآن الكريم

لا يمكن لاحد ان يخادع الله ولا يمكن للزيف ان يغطي الحقيقة.

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

خطاب ذكرى عاشوراء عام 1434هـ.

خلال المتغيرات التي فيها تحديات وأخطار، لا يمكن أن نغالط الله ولا يمكن لأحد أن يخادع الله، ولا يمكن للزيف أن يبقى هو مُغطِّياً على الحقيقة، هذه إرادة الله، لا يمكن أن يكفي الواقع الشكلي القائم على المزاعم والادعاءات، التلبس بالإسلام، التلبس بالإيمان، بينما في الواقع العملي في الواقع الحقيقي للإنسان، في توجهه الحقيقي من داخل قلبه لديه اتجاه آخر ولديه غش ولديه عوامل مؤثرة تبعده عن نهج الله وعن التسليم لله سبحانه وتعالى.

الابتلاء أيضاً فيما يتعلق بالمسئولية { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} حينما تكون الأوضاع مستقرة ولا تبرز التحديات تكثر المزاعم ويكتفي الناس بالشكليات ليدللوا منها على ما هم عليه وما يدعونه، لكن إرادة الله سبحانه وتعالى أن يكشف الواقع ويدلل على الحقيقة بما يدل عليها بصدق ولهذا عندما يقول {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} حتى يتضح حقيقة ما الإنسان عليه مدى مصداقيته مع الله، توجهه إن كان محقاً أو كان مغشوشاً.

لذلك ينبغي أن يلتفت الإنسان إلى أهمية الصدق مع الله والارتباط الوثيق به، لا يبني الإنسان مسيرته الإيمانية وتوجهه الإيماني على الزيف، لا يغش نفسه ولا يخادع نفسه ويبني واقعه على الزيف من دون ارتباطٍ وثيقٍ بالله سبحانه وتعالى وأخذٍ بأسباب التوفيق تفادياً للسقوط، وعوامل السقوط أمام الاختبار الإلهي، أمام الأحداث والمتغيرات، عوامل السقوط هي واحدة أمام كل حدث في كل عصر وفي أي زمن، عوامل واحدة، أساسها السلبي الموقف من هدى الله سبحانه وتعالى عندما يكون موقفاً سلبياً، عندما لا يرتبط الإنسان بهدى الله الارتباط الوثيق، ارتباط الاهتداء والاستبصار والتمسك، والإتباع، والاستفادة منه في الواقع التربوي لزكاء النفس وطهارة القلب، يتفرع عن هذا العامل الأساسي عوامل متعددة، في مقدمتها التضليل .. التضليل للإنسان عندما لا يتحصَّن الإنسان بهدى الله يكون لديه قابلية كبيرة لأن يتأثر بما يصدر من الآخرين، ما يصدر من تضليل، من أباطيل، من دعايات، فيكون عرضةً للتأثر بهم، والسلوك في نهجهم، والإتباع لهم، والكون في معيتهم.