القرآن الكريم

الصرخة التي اقضت مضاجع المستكبرين؟. بقلم/ زيد البعوه.

| مقالات | 29 شوال 1439هـ/ الثقافة القرانية:- الصرخة او كما يسميها البعض شعار الحوثيين وهي ليست حكراً على فئة بعينها او طائفة محددة بل هو عبارة عن سلاح وموقف بدأ به المستضعفين الواعين مشوارهم العملي الجهادي في مواجهة المشروع الاستكباري بقيادة أمريكا وإسرائيل الذين اكثروا في الأرض الفساد وجعلوا من بلاد العرب والمسلمين محطة لأهدافهم الاستعمارية وعبثهم ومشروعهم المعادي للإسلام والمسلمين مستغلين بذلك انعدام حالة الوعي في أوساط الشعوب نتيجة التدجين الذي مارسه زعماهم وملوكهم وبعض علمائهم الذين جعلوا من الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف سبيلاً شيطانياً يقف في طريق ثقافة القران وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف..

هذه الصرخة هي نقطة البداية التي دفعت بالكثير من الناس لاتخاذ مواقف عملية حين رسخت عوامل العداء لأعداء الامة الحقيقين في النفس ثم ترجمت هذا العداء القائم على الحق والمنطلق من تعاليم الله القائل لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود ـ ومن خلال اعمال اليهود والنصارى الاجرامية بحق هذه الامة في مختلف الامصار والدول وسعيهم الحثيث للنيل من هذه الأمة كان لابد للناس من اتخاذ موقفاً ايمانياً عملياً يستنهضهم من حالة الركود والجمود الى حالة الحركة والعمل فكانت هذه الصرخة هي الشرارة الأولى التي انطلقت من حناجر المؤمنين وحطمت جدار الصمت وكسرت الحاجز الوهمي بين اسماع الطواغيت وافواه المستضعفين..

ولأن هذه الصرخة قرآنية وفعالة ومؤثرة استطاعت ان تشق طريقها في وسط الصراع القائم بين الحق والباطل فكانت ولا تزال وستبقى مصدر قلق بالنسبة للمستكبرين الذين ارتعبوا منها ومن الأمة تصدح بها فقرروا مهاجمتها والنيل منها وممن يرفعونها بشتى الوسائل العسكرية والإعلامية والثقافية وكلما حاولوا اخماد صوتها فشلوا وبقيت الصرخة وتنامى وكثر عدد المرددين لها وخلقت حالة من الوعي في أوساط الناس ورسخت مفهوم العداء الحقيقي والفعال والمثمر لعدو الأمة وفرزت بشكل واضح محور الشر ومحور الخير..

ورغم الصراع المحتدم الذي حصل ولا يزال بين الصمت والكلام وبين الجمود والعمل وبين الجهاد والخضوع وبين النور والظلام وبين المستضعفين والمستكبرين لم تستطع دول الاستكبار بقضها وقضيضها وامكانياتها واموالها ان تكمم افواه الأحرار الذين رفعوا أصواتهم بهذه الصرخة رغم ما شنوا من حروب وانفقوا من أموال في سبيل اسكات هذه الصرخة التي اقضت مضاجع المستكبرين في البيت البيض وفي تل ابيب وفي قصور عملائهم الذين عجزوا وفشلوا في تركيع من يصدحون بهذه الصرخة لا بالترغيب ولا بالترهيب ولا بالمال ولا بالسلاح..

وبقيت الصرخة موقفاً وشعاراً يرافق المؤمنين في حالة الصراع المستمر بين المستكبرين والمستضعفين بين الحق والباطل منذ عام 2003 الى اليوم ذلك الشعار الذي رفعه مؤسس المسيرة القرانية وقائد انصار الله الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي في جبال مران كموقف ايماني يعبر عن مشاعر اليمنيين مواقفهم العملية تجاه عدوه وتجاه قضايا امتهم هذا الشعار الذي استطاع فعلاً ان يثبت جدوائيته وان يترك اثراً ايجابياً في نفوس من يرفعونه وفي نفوس الأعداء الذي ارعبهم واقلقهم لما يحمل من دلالات ومؤشرات تثبت وتدل على نفسيات الناس وموقفهم العدائي تجاه اليهود والنصارى وعملائهم ..

ولان هذه الصرخة أصبحت سلاح من أسلحة المستضعفين ترافقهم على الدوام في كل مواقفهم وفي كل احوالهم وفي كل مناسباتهم وفي كل مناحي حياتهم وظروفهم كما هو الحال بالنسبة للشعب اليمني الذي يواجه اليوم عدوان عالمي بقيادة أمريكا وال سعود والذي من ابرز مهام هذا العدوان هو اسكات صوت هذه الصرخة لكنها لم تسكت بل ازدادت بشكل اكبر يخرج اليمني الحر من تحت الأنقاض فيردد الصرخة ويقتحم المجاهد اليمني موقع للعدو او يدمر اليه فيردد الصرخة وهكذا اثبتت الصرخة انها سلاح لا يمكن ان يقهر وليس له مضاد.