القرآن الكريم

محاضرة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ( واقع الأمة والمسئولية في الإسلام ) 5 محرم 1440هـ

| محاضرات وخطابات السيد القائد | 5 محرم 1440هـ/ الثقافة القرانية:-

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وارض اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين.

أيها الإخوة والأخوات..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

عندما نتأمل في واقع أمتنا الإسلامية وفي الظروف التي تعيشها شعوب منطقتنا في المنطقة العربية وفي سائر العالم الإسلامي وما تعانيه هذه الشعوب على كل المستويات من تحديات وأخطار ومشاكل وأزمات من انعدام لحالة الأمن والاستقرار ومشاكل كبيرة على هذا المستوى وفي هذا الجانب حروب ونزاعات وصراعات وانقسامات وتباينات إلى آخره، ثم على المستوى الاقتصادي والأزمات الاقتصادية خانقة ومؤثرة جدا وشاملة تشمل كل أمتنا كل شعوب المنطقة ما هناك تقريبا أي بلد إسلامي إلا ويعاني من أزمة اقتصادية ومشاكل كبيرة على المستوى الاقتصادي ثم تأتي إلى بقية المجالات تجدها كلها في حالة من المشاكل والأزمات والتحديات والتعقيدات الكبيرة جدا بمعنى أننا نعيش كأمة مسلمة ومجتمع إسلامي في منطقتنا العربية وغيرها وضعا غير طبيعي غير سليم واقعا مأزوما واقعا تطغى عليه الكثير من المشاكل الكبيرة والتعقيدات الكثيرة، ثم نجد في واقعنا سواء التحديات التي من خارج بيئتنا وساحتنا والتي هي عبارة عن مخاطر واستهدافات من قوى وأمم أخرى معادية لنا كأمة مسلمة أو المشاكل التي نعاني منها من واقع ساحتنا الداخلية من داخل أبناء أمتنا فئات كيانات منتسبة لهذه الأمة من أبناء الأمة وباتت تمثل إشكالية كبيرة في واقع الأمة من داخل هذا الواقع نأتي إلى طبيعة هذه المشاكل وهي تمس بحياتنا في كل شؤون حياتنا تأتي إلى واقع معيشتنا إلى واقع أمننا واستقرارنا إلى واقع حتى غذائنا هذه المشاكل لا ينبغي أبدا أن ننظر إليها مجردة عن أسبابها يجب أن نأتي لنعرف ماهي الأسباب أننا نعيش كأمة مسلمة ومجتمع مسلم كل هذه المشاكل والتحديات والتعقيدات وفي كل مجال من المجالات هل ثمرة إسلامنا الذي ننتمي إليه في مبادئه وقيمه وأخلاقه وتشريعاته أن ينتج عن التمسك بها والانطلاقة على أساسها واقع كهذا؟! ظروف كهذه؟! حياة كهذه؟! مشاكل كهذه؟! أو أن النتيجة المفترضة لهذا الإسلام في مبادئه وأسسه وقيمه وأخلاقه وتشريعاته أن نكون على واقع مختلف بدءا في ساحتنا الداخلية وفي واقعنا الداخلي ثم في أدائنا وطبيعة حضورنا بين المجتمع البشري وطبيعة علاقاتنا لسائر الأمم.

عندما نأتي إلى ما نعانيه حاليا نجد أن في ذلك بنفسه شاهد واضح وجلي على عظمة تلك المبادئ والمعالم الأساسية والمهمة في الإسلام التي لما أضاعتها الأمة وصلت إلى ما وصلت إليه، عندما نأتي إلى أول هذه المبادئ وهو التحرر من سيطرة الطاغوت والاستقلال عن التبعية للمضلين والطغاة والمفسدين والمجرمين هذا المبدأ عندما أضاعته الأمة ما هو البديل عنه؟ البديل أن يسيطر الطاغوت البديل أن تعيش الأمة في كل شؤونها حالة التبعية لأعدائها الذين لا يريدون لها الخير أبدا والذين عندما يخططون فيما يخططون لها أو يرسمون فيما يرسمونه لها في أي شأن من شؤونها اقتصاديا أو سياسيا أو بأي مجال بأي مجال من المجالات يعملون ما يرون فيه مصلحة لهم وإضرارا بالأمة ويساعدهم على استحكام سيطرتهم أكثر سيطرتهم عليا أكثر وإضعافهم على نحو أكثر عندما غاب مبدأ الارتباط بمصادر الهداية والنور لكي نكون أمة مستنيرة واعية مبصرة تنظر إلى الواقع من حولها وإلى الأحداث من حولها على أساس من نور الله وهديه وترسم معالم حياتها ومسارها في هذه الحياة في كل اتجاه من مجالات الحياة على أساس ذلك الهدى كان البديل هو الضياع كان البديل هو الأفكار الظلامية الرهيبة جدا التي تجعل الأمة في واقعها وكأنها عمياء وكأنها عمياء لا تهتدي لرشد لا تعرف الحلول تتعاظم مشاكلها وتكثر إشكالاتها مشكلة على مشكلة على مشكلة تلك المشكلة لم يجدوا لها حلا وتلك الإشكالية لم يجدوا منها مخرجا وهكذا تتعاظم المشاكل وتتكثف الظلمات التي تساعد الآخرين على التظليل لنا كأمة بشكل أكبر وعلى الخداع لنا بشكل أيسر إلى غير ذلك.

عندما ضيعنا كأمة بشكل كبير في واقعنا مبدأ التركيز على تزكية النفوس على أساس هدى الله والبرنامج التربوي والأخلاقي في الإسلام ولم يبقى منه إلا أقل القليل كانت النتيجة أن تتدنس الكثير من النفوس وأن يكون لديها قابلية كبيرة جدا للانحراف بكل أشكال الانحراف الانحراف الأخلاقي الانحراف في الطغيان والإجرام والإفساد كل أشكال الانحراف عندما فقدنا أيضا مبدأ آخر من المبادئ الرئيسية جدا وهو مسؤوليتنا كأمة في إقامة العدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصلاح واقعنا الداخلي وبنائه على أساس تلك المبادئ والقيم والأخلاق والتشريعات ماذا كانت النتيجة أضعنا مبدأ العدل حل بديلا عنه الظلم من الذي يعاني من الظلم أو لسنا نحن كأمة إسلامية كمجتمع مسلم كمجتمعات عربية نعيش واقعًا من المظلومية والظلمات لا نظير له في أي بقعة من بقاع هذا العالم النتيجة نعاني في واقع حياتنا المسألة بالنسبة لتلك المبادئ ليست فقط مجرد مبادئ دينية التمسك بها يترتب عليه مثلا أجر وثواب للآخرة هذا يحصل تلقائيا في الثواب والأجر في الآخرة يحصل تلقائيا من التمسك بتلك المبادئ لكن هناك ثمرة عاجلة لها وضرورية لها وهادفة منها في هذه الحياة ثمرتها لو أخذنا بتلك المبادئ لو استمر المسار مسار الأمة الإسلامية على مثل ما تحرك به رسول الله صل الله عليه وعلى آله وسلم بتلك المعالم الرئيسية لو استمر ذلك المسار لكان واقع الأمة مستمرا بشكل تصاعدي بشكل ارتقاء بشكل يتعاظم ويتطور ويرتقي أكثر فأكثر وأفضل فأفضل وأحسن فأحسن ولما كان مسار الأمة من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعبر الزمن يتجه نحو الانحدار نحو الانحدار حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم.

لتصفح وقراءة وتنزيل المحاضرة كاملة اضغط الرابط التالي:-

محاضرة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ـ واقع الأمة والمسئولية في الإسلام ـ 5 محرم 1440هـ