القرآن الكريم

البرنامج اليومي (اهداف أعداء الإسلام لا تقف عند حد فهم يطمحون الى ان يصلوا بنا الى احط المستويات).

برنامج رجال الله اليومي.

لا عذر للجميع امام الله صـ11ـ13.

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

أريد أن أقول هذا القول لنا جميعاً نحن الذين لا نفهم أين موقعنا أمام الله، ربما قد نكون – والله أعلم ونعوذ بالله إذا لم نصحُ ولم نرجع إلى الله – ممن يقول فيما بعد: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}(الزمر: من الآية56) تظهر لنا أشياء كثيرة كنا نفرط فيها, وكنا نقصر فيها, وكنا نتغافل عنها, وكنا لا نبالي بها وإذا بنا نرى أنفسنا، ونحن من كنا نقول: [ما هي إلا دنيا وإن شاء الله ستأتي الآخرة وندخل الجنة]. أليست الجنة مقاماً عالياً مقاماً عظيماً؟ الجنة مقام تكريم: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}(آل عمران: 133 – 134) أعدت للمتقين المجاهدين {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}(التوبة: من الآية111).

مقاماً عظيماً ونحن قد يتثاقل البعض أن يقول: الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل. والمفروض أنك تقول: الموت لأمريكا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل وكندا وأسبانيا.. لكن كم نعدد! قل مع إسرائيل واحدة منها – أمريكا – وهي (الشيطان الأكبر) وهي من تحرك الآخرين.

إذا كنت غير مستعد أن تقول هذه الكلمة فانظر قليلاً إلى البحر تأمل قليلاً في البحر تجد الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين والألمان حولك وداخلين إلى بلادك وإلى بلدان الآخرين من البلاد العربية، ليس ليقولوا: [الموت لك] سيميتونك فعلاً وليس فقط مجرد أن يقولوا قولاً. سيميتونك ويميتون شرفك وكرامتك وعزتك ودينك و روحيتك وسموك، وسيفسدون أبناءك وبناتك، وسترى نفسك في أحط مستوى.

واليمن في رأس القائمة اليمن والعراق وسوريا وإيران وأرض الحجاز، لو نقول لكم الآن بأن إسرائيل بأن اليهود والنصارى يخططون للاستيلاء على الحج فقد تقولون: مستحيل قد تقولوا أما هذه قد هي تطانين… الإمام الخميني قال من قبل عشرين سنه: أن أمريكا وإسرائيل تخططان للاستيلاء على الحرمين. هم قد عرفوا أنهم عندما استولوا على القدس ألسنا نصرخ بالقدس ثم نتكلم عن القدس.. دون موقف جاد، إلى أن أصبح كلامنا لا يخيفهم، وهو ثالث الحرمين؟ عرفوا بأن بإمكانهم أن يأخذوا ثاني الحرمين وأول الحرمين ثم يكون الكلام هو الكلام من قِبَلنا ويكون الموقف هو الموقف.

لماذا قد يخططون للاستيلاء على الحرمين؟ ألسنا نعرف جميعاً بأن السعودية هي دولة صديقة لأمريكا؟ أليس كل الناس يعرفون هذا؟ السعودية دولة صديقة لأمريكا، لكن لماذا تُواجَه السعودية بحملة دعائية شديدة من جانب أمريكا ودول الغرب، الإعلام في الغرب الصحف والكتاب والقنوات التلفزيونية والإذاعات وغيرها تتحدث عن السعودية أنها دولة إرهابية وتدعم الإرهاب وأنها, وأنها …الخ. السعوديون ألم نسمع عنهم بأنهم اختلفت وضعيتهم الآن يشعرون بخوف شديد، فيتحدثون: نحن لسنا إرهابيين، لماذا يقولون نحن إرهابيين، ماذا عملنا؟. هم لم يعرفوا ماذا عملوا! لم يعملوا شيئاً ضد أمريكا، لكن أولئك يريدون الاستيلاء على الحرمين فعلاً.

لماذا يستولون على الحرمين؟ لأن الحج هذا الحج الذي لا نفهمه نحن عندما نحج من اليمن ومن السعودية ومن مصر نحن العرب الأغبياء عندما نحج، اليهود يفهمون قيمة الحج أكثر مما نفهمه، اليهود يعرفون خطورة الحج وأهمية الحج أكثر مما نفهمها نحن. ما أكثر من يحجون ولا نفهم قيمة الحج.

الحج له أثره المهم، له أثره الكبير في خدمة وحدة الأمة الإسلامية، ألم يجزءوا البلاد الإسلامية إلى دويلات إلى خمسين دولة أو أكثر؟ وجزءوا البلاد العربية إلى عدة دويلات، لكن بقي الحج مشكلة يلتقي فيه المسلمون من كل منطقة، إذاً ما زال الحج رمزاً لوحدة المسلمين ويلتقي حوله المسلمون ويحمل معانٍ كثيرة جداً لو جاء من يذكر المسلمين بها ستشكل خطورة بالغة عليهم, على الغربيين, على اليهود والنصارى.

ولهم نصوص نحن نقرأها نصوص من وزراء منهم ومفكرين منهم يتحدثون عن خطورة الحج وأنه يجب أن يستولوا على الحج، وأنهم يجب أن يهيمنوا على هذه البقعة.

الآن تحرك إعلامهم وعادة – كما يقال – (الحرب أولها كلام) أليس هذا معروفاً؟ يتحدثون أولاً عن الإرهاب والسعودية تدعم الإرهاب. ماذا عملت السعودية؟ كلها خدمة لأمريكا، قدمت كل الخدمات لأمريكا, عملت كل شيء لأمريكا، لماذا أصبحت الآن لا فضل لها ولا جميل يُرعَى لها ولا شيء يُحسب لها، ويقال عنها: دولة إرهابية؟ لأنهم يريدون أن يمهدوا بذلك، بعد أن عرفوا أننا نحن العرب أصبحنا جميعاً إذا ما قالت أمريكا: هذه دولة إرهابية انفصل عنها الآخرون، إذا ما قالت أمريكا: هذا الشخص إرهابي انفصل عنه الآخرون وابتعدوا.

عرفوا بأن بإمكانهم أن يضربوا في الحجاز كما ضربوا في أفغانستان, وأن يضربوا في العراق كما ضربوا في أفغانستان وأن يضربوا في اليمن كما ضربوا في أفغانستان! لا أحد من الدول يمكن أن يعترض على ما تعمله أمريكا ضد ذلك الشعب؛ لأنه قد اتفقنا جميعاً على أن نكافح الإرهاب وهذه دولة إرهابية، السعودية إرهابية، تدعم الإرهاب، أسامه من السعودية وهم تجارهم يدعمون الدُعاة هؤلاء.

هم من دعموهم تحت توجيهات أمريكا فانقلبت المسألة فأصبح عملهم في خدمة أمريكا إدانةً ضدهم من أمريكا نفسها، وأصبحوا يقولون عنهم بأنهم يدعمون الوهابيين بأموالهم فهم يدعمون الإرهاب إذاً.

السعودية الآن في حالة سيئة إضطرهم الأمر إلى أن يلتجئوا إلى إيران وأن يتصالحوا مع إيران، وأن يحسنوا علاقتهم مع إيران، وفعلاً الإيرانيون حجوا هذه السنة كثيراً حوالي خمسه وثمانين ألفاً، واستطاعوا أن ينشروا كتباً كثيرة، وبياناً للسيد الخامنئي انتشر بأعداد كبيرة، وتسهيلات كبيرة لهم.

بدءوا يخافون جداً أن هناك عمل مركز ضدهم، اليهود يريدون أن يسيطروا على الحج.. لماذا؟. ليحولوا دون أن يستخدم الحج من قِبَل أي فئة من المسلمين لديها وعي إسلامي صحيح فيعمم في أوساط المسلمين في هذا المؤتمر الإسلامي الهام الحج، الذي يحضره المسلمون من كل بقعة.

لاحظوا عندما يتجه الإيرانيون لتوزيع هذا البيان وتوزيع هذه الكتب وهذه الأشرطة و(السيديهات) حق الكمبيوتر، أليست تصل إلى أكثر بقاع الدنيا؟ هكذا يرى اليهود والنصارى بأن الحج يشكل خطورة بالغة عليهم.

ولأن الحج مهم في مجال مواجهة اليهود والنصارى، جاءت الآيات القرآنية في الحديث عن الحج متوسطة لآيات الحديث عن اليهود والنصارى في كل من سورة [البقرة] وسورة [آل عمران] و[النساء]، ثلاث سور أذكرها من السور الطوال أتى الحديث عن الحج ضمن الحديث عن بني إسرائيل.. كما جاء الحديث عن ولاية الإمام علي ضمن الحديث عن بني إسرائيل، كما جاء الحديث عن الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعاً ضمن الحديث عن بني إسرائيل؛ لأن بني إسرائيل هم المشكلة الكبرى في هذا العالم ضد هذه الأمة وضد هذا الدين، هم العدو التاريخي للمسلمين من ذلك اليوم إلى آخر أيام الدنيا. هم العدو التاريخي بنو إسرائيل.

فالحج هم – فعلاً – يخططون للاستيلاء عليه، وإذا ما استولوا عليه فهم قد عرفوا أننا أصبحنا نصدق كل شيء من عندهم، وأننا أصبحنا أبواق إعلام نردد أي تبرير يأتي من قبلهم، عندما يقولون: نحن جئنا إلى اليمن من أجل أن نساعد الدولة اليمنية على مكافحة الإرهاب. كل يمني يقتنع بهذا ويرددها ويخدمهم في أن تُعمم على أكبر قطاع من الناس، ونقتنع جميعاً بأنهم إنما جاءوا لمكافحة الإرهاب، وسيدخلون الحجاز من أجل مكافحة الإرهاب، ومن أجل مكافحة الإرهاب يحرقون القرآن، ومن أجل مكافحة الإرهاب يهدمون الكعبة، ومن أجل مكافحة الإرهاب يمنعون الحج، ومن أجل مكافحة الإرهاب يدوسونا بأقدامهم ونحن نصدق كل تبرير يقولونه.

لقد وثقوا بأن كل كلمة يقولونها تبرر أعمالهم ضدنا أصبحت مقبولة لدينا, وأصبحت وسائل إعلامنا ترددها، وأصبحنا نحن نستسيغها ونقبلها ونغمض أعيننا عن الواقع الملموس، نؤمن بالخدعة ولا نلتفت إلى الواقع الملموس الذي باستطاعتك أن تلمس شرَّهم وخطرهم، تغمض عينيك وتكفت يديك وتصدق التبرير الذي يعلنونه.

عندما يصل الأمر إلى هذه الدرجة يكونوا مخططين للاستيلاء على الحرمين الشريفين، مخططين للاستيلاء على اليمن، لكنْ استعمارٌ حديث، احتلال حديث لم يعد بالشكل الأول أن يجعلوا زعيماً أمريكياً يحكم، لا لن يجعلوه أمريكياً، سيجعلونه يهودي يمني سواء يهودي من أصل إسرائيلي، أو يهودي من أصل حميري أو كيفما كان، المهم يهودي سواء يحمل هوية إسلامية أو يهودي حقيقي يكون شخص بالشكل الذي ينسجم معهم.

إذا كانوا يعملون هذه الأعمال ثم أنت لم تؤمن بعد ولم تستيقظ بعد، ولم تصدق بعد بأن هناك ما يجب أن يحرك مشاعرك ولو درجة واحدة، فماذا يعني هذا؟ غفلة شديدة، تَيه رهيب، ذلة إلهية رهيبة. هل يستثيرنا هذا عندما نقول أننا فعلاً نلمس أنهم بدأوا يتحركون من أجل الهيمنة على الحرمين الشريفين وليس فقط القدس؟.

العرب يقولون الآن: [من أجل إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس]. هل إسرائيل تلتفت إلى هذا الكلام. هي ليست حول أن تسلم القدس هي تبحث عن الحرمين الآخرين، إن الحرمين الآخرين هما اللذان يشكلان خطورة عليها وليس القدس، ارتباطهم بالقدس هو ارتباط تاريخي فقط، ليس لأن القدس منطقة ذات أهمية عند المسلمين أو تشكل خطورة بالغة عليهم. لا، وإنما باعتبارها مدينة يقولون بأنه كان هناك هيكل سليمان وأنها هي المدينة التي كتب الله لهم أن يدخلوها، وعبارات من هذه. ارتباط هوية دينيه وتاريخية.

لكن أما الحرمين فهم الذين يشكلون خطورة بالغة لديهم على مستقبلهم، وأكد لهم ذلك تأملهم للقرآن – القرآن الذي لا نفهمه نحن – وأكد لهم ذلك أنهم وجدوا أن الحج يستخدم من قبل أي حركه إسلامية لتوعية الآخرين. وهكذا أراد الله للحج أن يكون ملتقى إسلامياً، يذكّر الناس فيه بعضهم بعضاَ بما يجب عليهم أن يعملوه من أجل دينهم في سبيل مواجهة أعدائهم.

الإمام الخميني الذي عرف الحج بمعناه القرآني الكامل، هو من عرف كيف يتعامل مع الحج فوجه الإيرانيين إلى أن يرفعوا شعار البراءة من أمريكا, البراءة من المشركين, البراءة من إسرائيل، ونحن هنا كنا نقول: لماذا يعمل هؤلاء، ولم ندرِ بأن أول عَمَلٍ لتحويل الحج إلى حج إسلامي تَصَدَّر ببراءة ٍقرأها الإمام علي – إمامُنا – العشر الآيات الأولى من سورة [براءة] هي بداية تحويل الحج إلى حج إسلامي {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}(التوبة: من الآية3) ورسوله بريء من المشركين وقرأ البراءة من المشركين الإمام علي بن أبي طالب.

ونحن كنا هنا نقول ونحن شيعة الإمام علي: ما بال هؤلاء يرفعون (الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل) البراءة من المشركين هذا حج؟ [حج يا حاج]. حجنا نحن اليمنيين: [حج يا حاج] عجال, عجالين ونحن نطوف ونسعى ونرمي الجمار: [حج يا حاج] عجالين نريد نلهم الله نضوي من الحج نلحق [حنيذ, وَوَدَكْ] في البلاد.

فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج أنه هكذا بداية تحويل الحج أن يُصبَغ بالصبغة الإسلامية تَصدَّر بإعلان البراءة قرأها الإمام علي وهي براءة من الله ورسوله، هذا هو الحج.

حتى البراءة التي يعلنها الإيرانيون أو يعلنها أي أحد من الناس هي ما تزال أقل من البراءة التي قرأها الإمام علي (عليه السلام) كانت براءة صريحة وإعلان حرب, ألم تكن إعلان حرب على الشرك وأنه لا يجوز أن يحضروا بعد هذا العام إطلاقاً إلى هذه الأماكن المقدسة, لا يجوز أن يحضر المشركون أبداً بعد هذا العام؟ الإمام علي هو قرأ براءة من نوع أكثر مما يرفعه الإيرانيون في الحج، براءة من المشركين وإعلان الحرب عليهم، وإعلان بأنه لا يجوز أن يعودوا أبداً إلى هذه المواقع المقدسة. ونحن كنا نقول: لا.. نحج وبسْ، هذه عبادة لله ماهو وقت أمريكا وإسرائيل.

هكذا نقول؛ لأننا لا نفهم شيئاً، هذه مشكلتنا لا نفهم إلا السطحيات، الحج عبادة مهمة، لها علاقتها الكبيرة بوحدة الأمة، لها علاقتها الكبيرة بتأهيل الأمة لمواجهة أعدائها من اليهود والنصارى.

عبادة مهمة إنما عطلها آل سعود، وعطلها اليهود والنصارى ولم يكتفوا بما يعمله آل سعود، القضية عندهم خطيرة جداً إذا كانت القضية كبيرة جداً عندهم هم لا يثقون بعملائهم ولا بأصدقائهم، مهما كنت صديقنا ربما يظهر أحد فيحصل كما حصل في إيران، ربما يظهر أحد يسيطر على المنطقة هذه ثم تفلت من أيدينا، يَريدون هم أن يسيطروا مباشرة،لم يعودوا يثقون بعملائهم أبداً، هم يتنكرون لعملائهم ويضربونهم في الأخير متى ما اقتضت سياستهم أن يتخذوا موقفاً هم يعملون تبريرات كثيرة وكلاماً كثيراً ضدك وأنت كنت صديقهم، حتى تصبح إنساناً يستعجل الناسُ أن تُضرَب.