القرآن الكريم

كلمة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في الذكرى السنوية للشهيد 1440هـ.

| محاضرات وخطابات السيد القائد | 18 جماد الأول 1440هـ/ الثقافة القرآنية:-

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن محمد عبده ورسوله خاتم النبيين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آله محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وارض اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار المنتجبين، وعن سائر عبادك الصالحين، وعن الشهداء الأبرار.

شعبنا اليمني المسلم العزيز..

أيها الإخوة والأخوات..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

تأتي الذكرى السنوية للشهيد ونحن على وشك الانتهاء من العام الرابع منذ بداية العدوان السعودي الأمريكي الغاشم، على شعبنا اليمني المسلم العزيز، وعلى مدى هذه الأعوام قدم شعبنا في كل يوم قوافل الشهداء، وصولا إلى الآلاف من الشهداء من خيرة أبنائه الأعزاء والأوفياء، الذين تحركوا من واقع الشعور  بالمسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، وبالدافع الفطري والإنساني والإيماني للتوجه نحو ميادين القتال، والتصدي لهذا العدوان الظالم الغاشم.

وفي الذكرى السنوية نأتي لنتحدث في مثل هذه المناسبة المهمة والعزيزة نستذكر هؤلاء الشهداء الذين لن يبرحوا أبدًا من ذاكرتنا ولا من وجداننا، ولا من مشاعرنا، فنحن نستذكرهم في كل يوم، ونحن دائما نستفيد منهم الدروس العظيمة التي قدموها بأفعالهم وبأعمالهم وبتضحياتهم قبل أن يقدموها بأقوالهم، ونحن كذلك نعيش معهم الكثير والكثير من الذكريات العظيمة والمهمة والمؤثرة، بما كانوا عليه في وجودهم بيننا، بما كانوا عليه من أخلاق عظيمة ونبيلة، ومواقف مشرفة، ومسار حياة، يتسم بالإيجابية والعطاء، ولكن في هذه الذكرى نتحدث عن الشهداء، ونحن نمجد هذا العطاء، الذي هو أسمى عطاء قدمه الإنسان، وأسمى ما يعبر عن حقيقة مصداقية الإنسان في انتمائه الإيماني وانتمائه الإنساني، وانتمائه الوطني.

نحن أيها الإخوة والأخوات عندما نأتي لنستذكر الشهداء، ولنستفيد من هذه المناسبة، كمحطة مليئة بالدروس والعبر، ومحطة نتزود منها قوة العزم والإرادة، ونستشعر فيها قداسة المسؤولية، ونستشعر فيها مسؤوليتنا، ونحن نسير في هذا الطريق الذي قدمنا فيه هذه التضحيات، والذي قدم فيه أخيارنا وصفوتنا وأعزاؤنا وأحباؤنا أرواحهم وحياتهم وأغلى ما يمتلكونه في سبيل الله سبحانه وتعالى، ودفاعا عن الأرض والعرض، والشعب والحرية والاستقلال وللكرامة، وللحيلولة دون أن يتمكن الأعداء من قوى الشر والطاغوت والشر والاستكبار من الوصول إلى أهدافهم، في السيطرة علينا والاستعباد لنا من دون الله سبحانه وتعالى. نستشعر قداسة المسؤولية لنواصل المشوار، بعزم ومسؤولية واهتمام وجد ومثابرة وبذل وعطاء وتضحية واستقامة في هذا الطريق.

نحن عندما نأتي في ظل الوضع الراهن الذي نعيشه كشعب يمني مسلم، وفي ظل قيادة على مستوى أمتنا بشكل عام، وشعوب منطقتنا، وما تعيشه هذه المنطقة وما تعيشه هذه البلدان وهذه الشعوب من محن كبيرة في هذا العصر، هي نتيجة لما تقدم عليه من قوى الشر والطاغوت وقوى النفاق والخيانة والعمالة التي تواليها وتقف إلى جانبها في صفها، فنتج عن ذلك من مآس كبيرة في واقع أمتنا، والكثير والكثير من المشاكل على كل المستويات، على المستوى السياسي، على المستوى الاقتصادي، على المستوى الأمني، على المستوى العسكري، حتى باتت الوضعية التي تعيشها أمتنا وشعوبنا لربما أقسى وضعية في العالم بكله.

هذه المأساة عندما نتحدث عنها يجب أن نعود من واقع انتمائنا للإسلام، كشعوب مسلمة، وكشعب يمني مسلم، فيما يعانيه وفي مقدمة ما تعانيه هذه الأمة، وهو في الطليعة على مستوى المعاناة وعلى مستوى المسؤولية.

نتحدث من واقع انتمائنا للإسلام، ماذا تعنيه لنا هذه الأحداث، ماذا يعني لنا هذه الصراع مع قوى الطاغوت والاستكبار المعتدية والظالمة، والتي سودت صفحة الحياة بجرائمها البشعة والشنيعة والفظيعة، والتي أقلقت واقع الأمة بما جرت إليه وأتت به، وبما حركته من مشاكل وأزمات وفتن، ماذا يعني لنا كل ذلك؟ وما هو موقفنا تجاه ذلك؟

عندما نعود من واقع انتمائنا للإسلام إلى الله سبحانه وتعالى، لنعلم منه جل شأنه من خلال ما قدمه لنا من خلال كتابه المبارك، في كتابه الكريم، في القرآن العظيم، ما يوضح لنا حقيقة هذا الواقع، ما نعانيه فيه، وما تعنيه لنا كل هذه الأحداث، وما ينبغي أن نكون عليه، وما ينبغي أن تكون مواقفنا تجاه ذلك.

لتنزيل وقراءة الكلمة كاملة اضغط الرابط التالي:-

كلمة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في الذكرى السنوية للشهيد 1440هـ