القرآن الكريم

ثقافة الانتصار؟. بقلم/ يحيى المحطوري

| مقالات | 17 رجب 1440هـ/ الثقافة القرآنية:- انتصر اليمنيون في معركة الوعي رغم جسامة التضحيات وحجم المعاناة.. فهم أكثرُ الشعوب حصانةً ضد المؤامرات الأمريكية في المنطقة ووعياً بخطورتها وإدراكاً للسبل الصحيحة في مواجهتها.. يعرفون أعداءَهم جيداً ويعرفون كيف يمرغون أنوفهم في التراب أَيْضاً..

انتصر اليمنيون عسكريًّا حين أفشلوا أهداف العدوان مبكراً.. وتحطمت كُــلّ المُخَطّطات العسكريّة المتتالية على صخرة ثباتهم واستبسالهم.. رغم تفوق العدوّ عدة وعتادا إلا أنه تجرع مرارة الهزائم وانكسرت كُــلّ جحافله وقُــوَّاته على مدى أربعة أعوام..

انتصر اليمنيون حين قدموا الشاهد الحي على عظمة فكرهم المستنير وثقافتهم القُــرْآنية الصحيحة وأثبتوا صدق إيْمَانهم وثورتهم في مواجهة الطغاة والظالمين والمجرمين ولم يتراجعوا أَو يهنوا أَو ينكسروا أبداً..

انتصر اليمنيون حين أثبتوا عجز عدوهم وكشفوا قبحه للعالم أجمع وبات عار جرائمه يلاحقه في كُــلّ مكان..

انتصر اليمنيون عندما قدموا الدروس لكل أبناء أمتهم وعلموهم كيف يقهرون الطغاة ويسحقون الظالمين ويصنعون الانتصار بمظلوميتهم الخالدة.. ومواقفهم المشرفة..

انتصر اليمنيون؛ لأَنَّهم كسبوا الموقف الإلهي لصالحهم.. بالتحَـرّك الجهادي القُــرْآني لمواجهة المشروع الأمريكي.. وكانوا على استعداد كامل لتحمل أعباء النهوض بالمسؤولية.. بدلاً عن تحمل أعباء التفريط المضاعفة.. ومخاطر السكوت والخنوع الجسيمة..

انتصر اليمنيون؛ لأَنَّهم حملوا سلاح الإيْمَان قبل سلاح الحديد.. وحملوا فكرهم العظيم وحجتهم القوية في معركة الوعي قبل معركة السلاح.. في بصيرة نافذة ويقين راسخ وعزم لا يلين..

ولذلك كُــلّ خصومهم وأعدائهم مهزومون دائماً..

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ..

لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ..

لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ..

والعاقبة للمتقين..