القرآن الكريم

ألف واربع مائة عام فيها دروس وعبر كافية ((لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)).

يوميات من هدي القرآن الكريم.

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

دروس من سورة المائدة الدرس الرابع صـ 2.

كما قلت أكثر من مرة أن ألف وأربع مائة سنة فيها عبرة كافية، وفيها دروس كثيرة جداً لكل شيء والواقع هذا شهد كل شيء، وحقائق تجلت على طول القرون الماضية وفي هذا العصر بالذات بشكل يساعد جداً على كشف الحل، أو البحث عن الحل الإسلامي الصحيح لمشاكل المسلمين، وهم من يقولون بأن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله)، قال: ((لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)). صلح أول هذه الأمة على يد رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وبالقرآن الكريم .. أو كان ما قُدم لإصلاحها وإن لم تصل إلى الدرجة المطلوبة فعلاً، ما قُدم لصلاحها هو ماذا؟ هو القرآن الكريم والرسول (صلوات الله عليه وعلى آله)، فلنرجع إلى القرآن الكريم، وإلى الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله)، وما نبحثه، وما نتحدث عنه إنما هو في إطار أن نعود إلى القرآن الكريم وإلى الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في هذا العصر الذي بدا أننا بأمس الحاجة إلى العودة إليهما، وحتى يكون لدينا ولاء للإمام علي (عليه السلام)، وحتى لا يبقى لدينا ذرة من ولاء للآخرين الذين ضربوا هذه الأمة.
هذه الأمة – في الواقع لو تفهمون أنتم – أو هذا العالم بكله هو عالم أبي بكر وعمر .. تعرفون ماذا تعني هذه العبارة: [هذا العالم بكله هو عالم أبي بكر وعمر]. لو أن علي هو الذي تولى أمر المسلمين من بعد رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، لقدم هذا العالم على نحو آخر، على نحو آخر.
لم يكن تأثيرهم فقط هو داخل المنطقة العربية أو داخل العرب فقط؛ لأن العرب كانوا هم من قد أهِّلوا بالقرآن وبالرسول لأن يحملوا لواء الإسلام للأرض كلها, للعالم كله، فما حصل من تقصير داخلهم وما حصل من خلل كبير داخلهم هو نفسه الذي نتج عنه هذا الخلل في العالم كله.