القرآن الكريم

سنة الله في تحقيق النصر تكمن في احقاق الحق ودفع الباطل.

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

محاضره بعنوان (الذين ان مكناهم) 1432هجريه.

سنة الله سبحانه وتعالى هي هكذا، من يتصورون أنه يمكن النصر وإحقاق الحق ودفع الباطل ودفع الظلم ودفع الفساد بدون جهاد، بدون موقف، بدون تضحية، بدون صبر، بدون عطاء هم واهمون، هم واهمون.

الله مقتدر على ذلك لكن هناك جوانب كثيرة لها أهميتها الكبيرة بالنسبة للصراع ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ}(محمد: من الآية 5) أشياء كثيرة في حكمة الله تترتب على مسألة الصراع؛ ولذلك هناك حديث مهم جداً في هذا الجانب في ملزمة [الإسلام وثقافة الإتباع]، {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} وهذا وعد مؤكد، وعد مؤكد من الله سبحانه وتعالى.

حينما تكون القضية التي يتحرك من أجلها المؤمنون وهم ملتزمون بالإيمان يتحركون على أساس هذا الإيمان، على أساس هدى الله سبحانه وتعالى، وقضيتهم التي حُوربوا من أجلها وحَاربوا من أجلها، عاداهم الطاغوت من أجلها وهم كانوا معادين للطاغوت من أجلها هي قضية الله، دينه، كلمته أن تكون هي العليا، هداه أن يكون هو السائد والمتبع.

فالله سبحانه وتعالى هكذا تكفل، هكذا وعد وعداً قاطعاً مؤكداً لا ريب فيه أبداً {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} قوي، والآخرون هم الأضعف أمام الله، القوة لله جميعاً وهو ملك السموات والأرض، والمهيمن على كل شيء، والقاهر على كل شيء، وهو عزيز من عزته أن ينصر أولياءه، أن ينصر جنوده