القرآن الكريم

ثقافة القرآن وثقافة الشيطان؟!. بقلم/ منى الجديري.

فساد يخيم في الوطن العربي؛ ليمحي شعائر الله وينهي المعتقدات الدينية، ويحاول جاهدا ترسيخ الباطل؛ ليجتث ماتبقى من إيمان في قلوبنا.

فساد يجتاح البيوت العربية في ظل غياب الثقافة القرآنية، وحلت محلها الثقافة الماسونية، وغياب روحانية الاستشعار بعظمة شهر يمر علينا كضيف أيامه معدودة سريعة كالبرق.

فساد للقلوب والعقول قبل البيوت، فالأم والأبناء في ظل غياب الوالد يكونون فريسة لمخطط صهيوني ماسوني، مسلسلات عربية ينفذها ممثلون عرب بدعم حكام عرب وينجح بامتياز.

فخلف شاشة التلفاز كل ما يبعد الإنسان عن الله والاقتراب منه في هذا الشهر الفضيل مسلسلات تهدف إلى الفساد والضياع وانحطاط القيم الإسلامية في نفوس المسلمين.

مسلسل يحكي عن جريمة قتل، البطل فيها هو القاتل؛ ليصبح القتل أمرا عادياً، وآخر يحكي عن حرية الزوجة وتهميش طاعتها لزوجها، وآخر يحكي عن صداقات وعلاقات غير شرعية بين الجنسين بلا خوف ولا رادع ديني، ومسلسل آخر يتحدث عن حب الأخت لزوج أختها، وآخر يكون البطل فيها غني  بالسرقة والنصب والاحتيال بسبب الفقر بهدف أن يجعل الفقير يتخذها وسيلة لتغيير حاله متأثراً ومقتديا بالبطل، ونشر الفوضى في أوساط المجتمع المسلم،

ووجود الخمر وتعاطيها بشكل ملفت وكبير في المسلسلات العربية ليكون شرب الخمر شيئاً اعتياديا

فبعد أن كان البطل من يقوم بمواجهة هذه الجرائم أصبح الآن هو من يقوم بها

لماذا؟!! ومن أجل أن يكون هناك تأثير وتخدير شيطاني ماسوني لعقل المشاهد وجذبه، من أجل التساهل في هذه الجرائم في نفوس العرب؛ فتكون جريمة القتل والزنا والسرقة وغيرها من الجرائم الخطيرة على الإنسان والمجتمع والحياة عادية بعد أن كانت جرائم لا تغتفر، وجعل دين الله لا أهمية له في نفس كل فرد من أفراد أمة القرآن.

رب الأسرة الذي يخرج من المنزل ويترك أبناءه وهو مطمئن لوجودهم في البيت، ولكنه غافل عما يحصل من غسيل دماغ لعائلته، ومن دمار ديني  وانحطاط أخلاقي وعدوان داخلي.

أما ليالي القدر وفضلها يقول الله تعالى “وما أدراك ما ليلة القدر”

للأسف لازال عموم العرب والمسلمين في غفلة عنها بسبب انعدام الثقافة القرآنية.

أصبحت ليالي القدر ليالي مشوقة تزداد إثارة  لأحداث الحلقات الأخيرة من هذا الفساد الصهيوني، سائلين المولى أن يخرج البطل من هذه الجرائم كالشعرة من العجين!!

أي غباء وأي تخلف وسذاجة وانحطاط وصل لها المسلمون في عصرنا هذا؟!

والملاحظ أننا لم نجد انتقادات على هذا الفساد ممن يدعون أنهم حماة الإسلام، بينما نجد انتقادات كثيرة عن المسلسلات الإيرانية مثال قصة نبي الله يوسف – عليه السلام – وقصة مريم – عليها السلام –  وأصحاب الكهف، رغم أن المسلسلات الإيرانية بشكل عام سواء كانت – دينية أو اجتماعية – هي مسلسلات هادفة،

فهي لا تخدم الكيان الصهيوني ولا تضر بالدين الإسلامي؛ لذا نجد هجوما شرسا عليها!

ما الغاية من نشر هذه القاذورات في هذا الشهر بالذات أكثر من غيره من شهور السنة؟ وما آثارها؟ من غير أمريكا وإسرائيل خلف هذا الفساد؟

انهضوا يا أمة الإسلام انهضوا يا خير الأمم دعونا نزيل هذه الثقافة الماسونية المدمرة للروح وللإنسانية وللعقل من الوجود.

دعونا ننشر ثقافتنا القرآنية ثقافة جاء بها علم من أعلام الهدى ليسطر بدمه الطاهر مجدنا وعزنا سلام الله عليك يا سيدي وقائدي فنحن ماضون على نهجك كما مضيت أنت على نهج أجدادك أعلام الهدى ومنارات التقى وكما مضوا هم على نهج رسول الإنسانية رسول رب العالمين العالم بمصالح عباده.