القرآن الكريم

إلى الذي خوّن واستكبر؟! بقلم/ صلاح العزي.

مقابلة الأستاذ محمد عبدالسلام مع قناة الميادين كانت واضحة وصريحة وبقدر ما أحرجت دول العدوان على اليمن فقد أفشلت أيضاً مخططاً قذراً للإساءة إلى أنصار الله كمجتمع وفئات.

 

أما نحن فلم تكن المقابلة بالنسبة لنا غريبة ﻷننا نعلم علم اليقين بأننا أمة ذات قيم ومبادئ وأخلاق وقبل ذلك لها قيادة مؤمنة حكيمة، إن ظلمنا انتصرنا ممن ظلمنا ولا نقبل موتة الجبناء وإن تمكنا عفونا أو تنازلنا من مركز القوة ونحن ندرك ما نفعل جيدا ونعلم إلى أين ستتجه الأمور.

 

ومما زاد فاعلية المقابلة أنها نسفت حملة كبيرة وممنهجة لتشويه أنصار الله وتخوينهم واتهامهم بالذل والعمالة، ولكنهم لما علموا أن المجانين والأطفال والقصر والصخور والطيور ستسخر منهم وتستخف بعقولهم عندما يتهمون أنصار الله بالخيانة والعمالة، والجبهات تعرفنا والحدود والعدو والدبابة والرشاش والمدفع والدماء تعرفنا و رياض الشهداء ومسك الجراح والطيب والعنبر، ولا مزايدة بما نفعل ﻷن الجهاد في سبيل الله والأوطان والمستضعفين بالنسبة لنا عقيدة ومبادئ لا نزايد بها ثم يأتي من يتهمنا بالخيانة.

 

لما علموا بأنهم عاجزون عن تشويه أنصار الله وتخوينهم كأمة ومجتمع ذهبوا إلى تقسيمنا و تشويهنا وتخويننا كفئات وأفراد، فتارة يتهمون محمد عبدالسلام وتارة الصماد وتارة أبو أحمد وتارة المجلس السياسي وتارة الهيئة الإعلامية وتارة المشرفين والقادة يسعون إلى إيهام الناس بأن قادتنا ومشرفينا طبقة منفصلة بثوب مختلف مثل الكثير من المسؤولين السابقين لبعض المجتمعات الأخرى المشهورين بالفساد والخيانة.

 

ولكن مقابلة الأستاذ محمد عبدالسلام جاءت لتنسف كل تلك المحاولات وأكدت للجميع بأننا اصحاب قيم ومواقفنا ترجمة لتلك القيم وان كل فرد منا مجاهد يحمل نفس القيم التي يحملها المجاهد الآخر المقاتل منهم والسياسي والمشرف والمثقف والإعلامي والثائر كلنا شربنا من معين واحد هو الثقافة القرآنية ونحمل ذات الثقافة وذات المبادئ ومشرفينا وقادتنا هم خيرتنا والمجاهدون في الميدان هم صفوتنا ومع ذلك لسنا ملائكة إلا اننا نصوب أخطاءنا.

 

ولم نلوم الذين اساءوا الظن بأنصار الله ولا بالذين راودتهم أنفسهم بتخوين فريقنا المفاوض في الكويت او بالأخ محمد عبدالسلام على وجه الخصوص ﻷنهم تعرضوا لحملة تضليلية كبيرة قادها العدو ومعه الكثير من مرضى النفوس وخاصة أن الكثير منهم لما سمع المقابلة غير موقفه وعلم يقينا بأنه اخطأ في اتهامه وتخوينه.

 

كانت المشكلة في الذين هاجموا وشنعوا وخونوا وأساءوا ولما علموا ان المقابلة أحرجتهم ونسفت ادعاءاتهم أصروا واستكبروا استكبارا وبدلا من تغيير مواقفهم والاعتذار من الناس الذين وثقوا فيهم فضللوهم وزيفوا وعيهم، ادعوا وزعموا أن أنصار الله بقيادتهم عامة والأستاذ محمد عبدالسلام خاصة قد استجابوا لضغوطهم وكتاباتهم وادعاءاتهم الزائفة وغيروا موقفهم بناء عليها في لبس واضح للحق بالباطل واصرار غريب على الخطيئة.

 

ولهؤلاء أقول لا يا سيدي الفاضل ليس كذلك لم تكن على حق منذ البداية ونحن لم نكن على باطل حتى نعدل موقفنا بناء على اقوالك ولا يعني ذلك أن أنصار الله لا يستفيدون من المجتمع ومن الناس والمثقفين والعلماء بل بالعكس أنصار الله من الشعب ومواقفهم مواقف الشعب ويقبلون النصيحة من الطفل الصغير والشيخ الكبير ومن العالم والمثقف والسياسي والحكيم ولنا الشرف بذلك ويستفيدون من كل الآراء والمواقف.

 

ولكن في هذه القضية بالذات نؤكد بأننا منذ اليوم الأول لمشاورات الكويت والتفاهمات مع الأطراف الأخرى لم نتنازل عن قيمنا ولم نفرط في تضحيات شعبنا ولم ولن نقبل ﻷي طرف ان يخضع شعبنا للعدو فما بالك بنا نحن، ومواقفنا هي مواقفنا لم ينجح احد في اقناع الناس بأننا تخلينا عنها اثناء سكوتنا فكيف إذا تكلمنا وأوضحنا ووضعنا النقاط على الحروف.

 

فلا داعي ولا ضرورة للاستمرار في تضليل الناس وخداعهم ولنلتزم جميعا بالقيم والمبادئ التي ندعي التزامنا بها ونقول للمحسن احسنت وللمسيء أسأت ولا ندعي أننا الحق والاخرون كلهم ضالون الا بما تؤكده الوقائع ولنبتعد عن المزايدات والمماحكات والاساءة الى الاخر والأهم من ذلك ان نعرف ونعترف بأنه مهما زاد حرص أي طرف على سلامة وكرامة الوطن فلن يكون بأحرص على ذلك ممن دمه يقطر في الميدان في سبيل تحقيق ذلك الهدف السامي ولا مزايدة منا على أحد ومن الله نستمد جميعا التوفيق والقبول.