مهمة الناس بما فيهم الرسل أنفسهم إنما فقط يبلغون، ويدعون الى الله ودينه وكتبه

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الخامس والعشرون من دروس رمضان.

 

هكذا بالنسبة للقرآن الكريم قطع كل المجالات أمام الناس جميعاً، أمام من يفكر تفكيرات أخرى، يجب أن يفهم بأنها كلها خسارة؛ لأنه قدم كل شيء هو عدول عن هداه هو خسارة لا شك فيها كيفما كنت أنك ستخسر. {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا} وأشد الأسى والحزن الذي يأتيك في حالة فرح، فرح بما أوتي [قد الأمور سابر] {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}، مفلسون، آيسون، {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

 

نقطة هامة جداً وأساسية في الدعوة إلى الله، ألا تقدم نفسك أنت بحيث يرى الناس وكأنك أنت الذي تدعو … وفي نفس الوقت يرون أنك لست بالشكل الذي يخافون منك، ويرونك بأنك لا تملك الشيء الذي يمكن أن يضرهم، أو ينفعهم، قد يكونون مستخفين بك. يجب أن تملأ مشاعر الناس، وأنفس الناس بالخوف من الله، تقول هذه من الله، هدى الله، تذكرهم بالله، تخوفهم بالله، وهكذا.

 

{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} (الأنعام48) هذه الآيات الهامة التي يأخذها البعض بفهم آخر، يقول معنى مهمة الإنسان، وحتى الرسل أنفسهم إنما فقط يبلغون، ويدعون، إن استجابوا فلا بأس وإلا لستُ عليهم بمسيطر.

 

يحتاجها الناس أنفسهم، المؤمنون يحتاجونها أن تترسخ لديهم الفكرة هذه، عندما ترى الآخرين يتجرءون عليك لا يحصل عندك شعور بأنك فعلاً ضعيف، وأنهم انفردوا بك، أبداً، أنت جندي من جنود الله،

 

قد يحصل عندك حالة من الغربة، وحالة من الضعف أن أولئك فعلاً انفردوا بنا، ولا هم يخافون منا، وفي الأخير تحاول إذا ما عندك فهم تبحث عن شيء تجعلهم يخافون منك، تبحث عن أي دولة تساندك، هذه التي يقع فيها بعض الأحزاب، حزب معين مثلاً معارض، وقد أصبح إلى درجة أنه معادي لحزب حاكم، يريد في يوم من الأيام يرى نفسه قد صار متمكناً؛ ليهبط هذا الحزب، ويضربه، ويزيح رموزه، ويزيح قياداته من الساحة فلينسق مع أمريكا، وليتفق مع أمريكا؛ من أجل أن يحصل على قوة كهذه، ونفوذ كهذا! أليس هكذا يحصل؟ لأن الله غائب في أذهانهم.