القرآن الكريم

غباء العدوان والمقارنة بين مطاري صنعاء وبغداد. بقلم/ صلاح العزي.

منع العدو السعودي الأمريكي الطائرات المدنية من الهبوط في مطار صنعاء لمدة 72 ساعة يدل على أنه أعطى للمنافقين مهلة أخيرة للوصول إلى أقرب موضع يمكنهم من استهداف مطار صنعاء بالمدفعية، و قدم لهم التسهيلات الكبيرة من غطاء جوي وآليات ومدرعات وأسلحة وبالمقابل هددهم وحذرهم من عقوبة شديدة اذا لم يفلحوا خلال الأيام الثلاثة.

على الرغم من أن قصف المطار ليس صعبا وليس جديدا عليهم فقد كان من أول الأهداف التي استهدفها طيران العدوان قبل عام ونصف واستمر قصفه الى فترة قريبة وبإمكانهم أيضا استهدافه بالصواريخ إما من الجوف أو من مأرب أو حتى من أرحب و أمانة العاصمة عبر خلاياهم النائمة بالهاون أو بالكاتيوشا التي يمتلكون منها كميات كبيرة منذ عهد سيطرتهم ونفوذهم والتي نسمع دائما أخبارا عن اكتشاف بعض مخازنها مع مجموعة من المنافقين.

فلماذا إذاً نرى لديهم كل هذا اﻹصرار ﻻستهداف المطار من الجبهة المشتعلة بالذات !!.

لا شك أن هدفهم ليس عسكري نهائيا والا لقصفوه بالطائرات والصواريخ ولكن هدفهم نفسي وإعلامي بالدرجة الأولى بحيث يتزامن مع أول قذيفة تستهدف المطار حملة إعلامية تضليلية كبيرة لضرب نفسيات الناس وتخويفهم ونشر الأراجيف في أوساطهم وتصوير المعركة بأنها قد حسمت وأن الزحف قادم وأن عليهم الهرب والفرار فيحصل انهيار وفزع وارتباك يسهل لهم الانتقال الى جبهات أخرى.

وأيضآ لتكون إشارة لخلاياهم النائمة داخل صنعاء وفي مديريات الطوق للتحرك ولو بتخويف الناس وتحريضهم على الجيش واللجان الشعبية بأنهم قد انهاروا وأن موالاة الغزاة سيضمن لهم البقاء والسلامة وإلا فإن سيوف داعش واصلة إليهم عما قريب إذا أصروا على موقفهم وبذلك يحسموا المعركة بمجرد التضليل والكذب والإرجاف، كما حصل بالضبط في معركة مطار بغداد حيث صورت أمريكا للناس بأن سقوط المطار يعني حسم المعركة وبالفعل انهار الجيش العراقي مع أول قذيفة سقطت داخل المطار.

و إلى هذه اللحظة فشلوا في تحقيق أي إنجاز ميداني أو تقدم يذكر في جبال نهم رغم كثافة الطيران وتعرضوا لهزائم كبيرة وخسروا العشرات من مقاتليهم ولكن اقتراب نهاية المهلة تخيف المنافقين من نقمة التحالف وقصفهم بالطائرات إذا استمر الفشل ولذلك فقد يلجأون إلى تحريك بعض الخلايا لاختلاق أي شغب أو تفجيرات بالقرب من المطار ليكملوا بها خطتهم المرسومة لهم.

أما بالنسبة للشعب اليمني بجيشه ولجانه الشعبية فقد امتصوا أكبر مفاجأة واكبر صدمة في بداية العدوان واصبحت الغارات وسير المعارك أمرا اعتياديا فهل يعتقدون أن ما دون ذلك قادر على ضرب نفسيات اليمنيين وأن الحرب النفسية كافية لتركيعهم!!

طبعا لا وليقصفوا وليقتلوا وليستعينوا بكل جيوش العالم ضد شعبنا ولن ينالوا إلا الهزيمة والخسران وسيتم التصدي لهم في كل مكان وبكل عزيمة وهمة وثقة في النصر مهما كان ولاتزال جبال أبين ولحج ومأرب تنهش لحم الغزاة حتى اللحظة بعد عام ونصف العام، فكيف تسول لهم أنهم قد يسيطرون على جبال نهم الشامخة بكل هذه السهولة وإن حملات الإرجاف والتضليل الإعلامية قد تنال من ذلك الإيمان المطلق في نصر الله وتوفيقه !!