القرآن الكريم

برنامج رجال الله اليومي.

السيد حسين بدر الدين الحوثي

اذا لم تبذل نفسك ومالك في سبيل الله فالعدو سيجعلك تبذلها في سبيله هو

الشعار سلاح وموقف صـ7 ـ 8.

يريدوا أن يجردوا اليمن من أسلحته, من المواطنين، من أجل فيما بعد، عندما يكون لهم مخططات عندما يكون لهم أهداف يمشوا في تنفيذها، يكون اليمنيين عاجزين عن أن يدافعوا عن أنفسهم وعن أن يواجهوهم، وكل هذه تحصل ونحن مشخرين، لا يوجد عندنا تفكير، ما عندنا تفكير أنه يجب أن تكون كلمتنا واحدة، يجب أن نعتصم بالله، نرجع إلى ديننا، يجب أن نعد ما نستطيع من قوة للدفاع عن ديننا وعن بلادنا.

ولأنه أيضاً في نفس الموضوع هذا كشف عدة أشياء، ويكفينا من الشعار هذا أنه كشف لنا عدة أشياء، فعند ما تجد الجندي اليمني، الجندي اليمني تجده لتنفيذ رغبه أمريكية يحاول يخدش شعار، ولا يتحاشى عن خدش كلمة الله أكبر، يخدش الله أكبر، والنصر للإسلام من أجل الأمريكيين، هل تتصور بأن هذا ممكن في الأخير يدافع عنك والاّ يدافع عن دينك، أبداً.

بل قد يستخدم لمحاربتك أنت ودينك، نفس الجندي اليمني، الذي أكل ويأكل من عرقك، يأكل من جهودك، ما الناس يقولون: [الرئيس معه معسكرات عوينهم بيحتاجو, بيحتاج يصرف عليهم] يصرف عليهم وأسلحة تشترى لهم وفي الأخير وإذا الموقف عكس! هذا كشف بأنه من أنت تنظر إليهم، ونحن نقول: معنا جيش لحماية الوطن، لحماية البلاد، لو يحصل شيء با يقوموا باللازم، أنت عندما ترى الجندي، تعرف أن هذا الجندي نفسه لا يمكن أنه يحمي لا دينك ولا وطنك.

القضية أصبحت قضية الشعوب أنفسهم هم، لم يعد من الصحيح أن يجلسوا يشخروا في أن الحكومة حقتهم, أو أن جيشهم ممكن يدافع، أبداً.. الجيوش العربية، الحكام العرب أصبحوا مهزومين، أصبحوا مهيئين أن يشتغلوا للأمريكيين وليس فقط ضد الأمريكيين، سواء بترغيب أو بترهيب، أي لا تتصور بأنه جندي من الأمن، وأيضاً يحمل عنوان أمن، أي أمن من؟ ما هو أمن الوطن؟ طيب أمن الوطن مِن مَن، إذا الأمريكيين يشتغلوا ويقولوا لك: وقِّف هذا الشعار، فيقول: مستعد, وخدشه, وقلع الملصقات حقه، فهو يؤمن مَن؟ هل هو يؤمن الأمريكيين، أو يؤمنا؟.

ما هو الأمن الذي سيتحقق لنا من جانبهم في مواجهة الأمريكيين، لو كان هناك عمل يحقق الأمن، لكان أول عمل يقوموا به هو ماذا!. هو مدافعة التهم التي تلفقها أمريكا على اليمن أنها تهم باطلة، ترى في الأخير بعد ما يكونوا في البداية يعترفوا أن هذا العمل لا يمكن أن يكون عمل إرهابي، يضطروا في الأخير إلى أنه يتمشوا مع أمريكا وعمل إرهابي وهناك إرهابيين.

فإذا لم يكن هناك من جانب الحكومة عمل على مدافعة التهم، وتحقيق في كل القضايا التي ألصقت باليمن، ولإثبات أنه في الواقع ليس هناك إرهابيين حقيقة وراء هذه، وأنها مخابرات أخرى أو أيادي أخرى، ما لليمن علاقة بها، هذا الذي كان يعتبر عمل مهم تقوم به الدولة. ما عملوا هذه! يسكتوا عن التهم وفي الأخير تقريباً يسلِّموا، أو شبه تسليم بالتهمة على اليمن، والتهمة على اليمن يعني التهمة على البلاد كلها، بما فيها الدولة نفسها.

التوجه الأمريكي ليس ضد المواطنين فقط، ضد حتى الزعماء تغيير الزعماء في البلاد، وضد البلاد من أجل أن يقسموها، أي شعب ما يزال كبيراً من البلاد العربية، يقسموه عدة أقسام، هذه فكرتهم، بدل ما يواجهوا التهم هذه، ويحاولوا يعملوا ملفات صحيحة، ويكذبوا كل التهم الأمريكية، جاء يبحث عن أي عمل يزعج الأمريكيين يحاول يطفيه، وهو رجل أمن، لكن اتضح لنا أنها أصبحت ماذا؟ وراءها ضغوط أمريكية.

طيب الأمريكي نفسه بإمكانك أن تقنعه، تقنعه تقول له: الناس هكذا هم, ديمقراطية بلادنا، وأنتم الذين جئتم لنا بالديمقراطية – ما الأمريكيين الذين جاؤوا بالديمقراطية؟ – وفي بلادكم يتظاهروا داخل واشنطن ضد قرارات الحكومة، ضد توجهات الحكومة الأمريكية نفسها لضرب العراق، آلاف يخرجوا من المتظاهرين في واشنطن نفسها ونيويورك ضد الرئيس الأمريكي في تفكيره بضرب العراق.

عندما تجد أن هناك مسئولية عليك أمام الله فيجب أن تتحرك، حتى وإن كانت القضية فيها خوف, حتى وإن كانت القضية تؤدي إلى أن تضحي بنفسك ومالك. ما الله ذكر هذا في القرآن الكريم, طلب من المسلمين، طلب من المؤمنين، بل جعل من صفات المؤمنين الصادقين, من صفات المؤمنين الصادقين، هو أن يبذلوا، أن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم, {إنما المؤمنون الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}(الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون، والجنة هي للمؤمنين الصادقين, وعندما تجد القرآن الكريم، يطلب منك أن تضحي بنفسك، الله يطلب منك أن تضحي بنفسك، أن تضحي بمالك، أي حين؟ إذا لم يكن أمام ما تتحرك أمريكا وإسرائيل فيه، فأمام من؟ هل أمام المهدي المنتظر!.

أنت إذا لم تبذل نفسك ومالك في مواجهة هؤلاء الأعداء فهم من سيسخروك أنت لتبذل نفسك ومالك في سبيلهم، في سبيلهم فعلاً, وهم متجهين، يعني هذه عندهم سياسة ثابتة: أن يضربوا المسلم بالمسلم، عندهم هذه السياسة، أن يضربوا المسلم بالمسلم.

إذا لم تتحرك, في الأخير يجندوك تضرب مَن؟ تضرب آخرين مسلمين خدمة لأمريكا وإسرائيل. مثلما جندوا في السابق عشرات الآلاف من المسلمين، من أجل تحقيق مطامعهم، ومن أجل الدفاع عن مصالحهم، أيام الإستعمار الأول.

المسلمون يجاهدون تحت راية البريطانيين تحت راية الإيطاليين والفرنسيين، وقتال بين الدول هذه المستعمرة وقودها مَن؟ المسلمين، معظم وقودها كانوا هم المسلمين في بلدان أفريقيا، والبلدان المستعمَرة.

وهذه قضية يجب أن نتنبه لها, قضية لا تتصور أن بإمكانك أن تتنصل من مسئوليات الحق وتجلس هناك سليم، عندما تتهرب من الحق ستساق إلى الباطل, أعداء الله سيسوقونك إلى الباطل، وتبذل أكثر مما كان يطلب منك في سبيل الحق، تبذله في سبيل الباطل، وأنت تتهرب على أساس أن تنجو بنفسك، ستبذل نفسك وتقتل في سبيل الباطل، والشواهد كثيرة في هذه، من التاريخ شواهد كثيرة، التاريخ في الماضي والتاريخ المعاصر، أيام الإستعمار وإلى الآن.

الآن تجد البلدان الإسلامية تجد الأتراك دخلوا أفغانستان. الآن في الوقت الراهن القوات الأردنية التي تتحرك ضد المواطنين في مدينة [معان] ويضربوا وبكل جرأة، حتى ما قبلوا وساطة الآخرين، الذين توسطوا كيف يصلحوا الموقف هذا، لا، قضية أمنية وتراهم أقوياء وأشداء وشرسين، وهم؛ لأنه قالوا في الوسط متهمين أنهم وراء قتل ذلك الأمريكي، وقد تكون القضية ملفقة بكلها.

فلو أدت القضية هذه إلى أن الناس…, لأن الناس الآن مثلاً نحن في اليمن، نحن لم نأت في أول القائمة حتى نقول الأشياء مازالت عبارة عن احتمالات, أمامك شواهد في بلدان أخرى، شواهد فيما يحصل في البلدان الأخرى, لأنها سياسة واحدة, ما تراه في البلدان الأخرى ستراه في بلادك على أيدي الأمريكيين, ما نقول أنها أشياء مازالت فرضيات، قد رأوا أفغانستان، ورأوا فلسطين، وهم يرون الآن العراق، كيف هم يجهزون له ويعدون له وتجد إصرارهم على ضربه. ما تراه من مواقف للعرب مع الأفغان أو مع فلسطين أو مع العراق، اعتبره سيكون موقف معك, يصرخ الناس مثلما يصرخ الفلسطينيون، ولا أحد يغيثهم, ما يجي لا مظاهرات معك تضامن ولا يعد يجي أي شيء معك ولا معونات ولا شيء.

ما الآن الفلسطينيين يصرخون، ما أحد يستطيع يقدم لهم شيء؟ ولا أحد يغيثهم بشيء، إلا الشيء النادر, الأفغانيين كذلك هل أحد أغاثهم بشيء، والاّ اتجهوا مثلاًً لمناصرتهم, الآن بدءوا في أفغانستان يصرخوا من تواجد أمريكا فيها ولا أحد يغيثهم بشيء.

الوهابيين الذين كانوا يقولوا جهاد في سبيل الله أقفلوا الجهاد, وقد ذولا الأفغانيين يصيحوا من أمريكا، لماذا ما تغيروا عليهم أما الآن، لماذا ما تغيروا عليهم، ولماذا لم يعد هناك جهاد في سبيل الله، ويسيروا يجاهدوا، لا.. جهاد ضد أمريكا فيه شك، مثل عندما لم يعد واجب أو لا يجوز.