القرآن الكريم

كل المجالات مفتوحة للعمل في سبيل الله وواسعه.

برنامج رجال الله اليومي.

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

وإذ صرفنا اليك نفراً من الجن صـ نهاية الدرس.

فنريد أن نفهم عندما يقول أحدنا: نحن كذا أو نحن كذا، أو يقولون لذلك الشخص اسكتوا واتركوا، أنتم دارين أننا ضعاف، وليس بإمكاننا أن نفعل شيئاً. نقول: لا القرآن الكريم ولا حتى اليهود والنصارى يسلمون لك بأن هذه حقيقة، إن الله يجعلها هي التهيئة لأن يقف معك إذا ما وعيت، وإن أعداءك لا يعتبرونك بالشكل الذي قد أمنوا جانبك، بل رأوك في موقع الخطورة ضدهم وعليهم لكن متى ما وعيت.

ثم فلنحاول أن نعي، فلاحظوا – كما أسلفت في محاضرة سابقة – الذين يقولون: ماذا سنعمل؟ أنت عندما تعي وتفهم سترى كم هناك من مجالات واسعة للعمل ضدهم، هي بالشكل الذي يراها الآخرون ليست بشيء، وأن هذه الوضعية التي نحن عليها هي وضعية إيجابية في مقام الرجوع إلى الله، وإذا ما عززنا البصيرة والوعي في نفوسنا فإنها اللحظة الإيجابية لأن يقف الله سبحانه وتعالى معنا، فلا أحد يستطيع أبداً عندما تعي أن يقدم لك نفسك بأنك في واقع لا يمكن أن يكون العمل فيه مجدياً، أو أنك على وضعية لا يكون العمل معها مجدياً أبداً، عد إلى القرآن الكريم وستراه يقفل الأبواب والنوافذ في وجه ذلك ويفتح المجالات واسعة أمامك.

فنقول لهم: نحن قـد فهمنا هذه الحقيقة من كتاب الله، وأنتم أنتم الذين لم تفهموا هذه الحقيقة؛ لأن المسألة – كما قلت سابقاً – أن الإنسان الذي يضعف إيمانه ستكون مواقفه ضعيفة، ويكون كلامه ضعيفاً وكل إنتاجه ضعيفاً، بل يدفعه ضعفه إلى أن يشتغل بالمجان مع الآخرين ليريهم بأنه قد سبق وبادر إلى أولئك، بأن يقول لهم بأن هناك آخرون يعملون عمل كذا، من أجل ماذا؟ من أجل أن يكون قد قدم لنفسه شيئاً عندهم، فإذا ما حصل شيء يقول أو يذكرهم أو ليتذكروا فيما إذا أرادوا أن يعملوا شيئاً.. أما فلان فإنه كان ممن بلغنا وتحدث معنا وبلغنا سابقاً.

ألم يظهر نفسه هنا من السباقين؟ ألم يظهر نفسه من السباقين؟ لماذا لا تكون سباقا مع الله، بل تكون سباقاً إلى أولياء الشيطان، وسباقاً إلى ما فيه خدمة الشيطان، ولا تكون سباقاً مع الله وفي سبيل الله سبحانه وتعالى.ألم يبادر؟ ألم يكن سباقاً؟ وفي جانب الله وفي جانب أولياء الله متثاقلاً ومتثبطاً، بل ومثبّطا.

الإنسان الذي من الخطوة الأولى يتجه في طريق خاطئ، ستكون كل خطواته بعداً عما فيه نجاته، عما فيه أمنه، عما فيه عزته، عما فيه سلامته في الدنيا والآخرة، لأنك إذا ما خرجت عن الطريق الذي يوصل إلى الهدف فكل خطوة ستكون إبعاداً لك عن هدفك، أليس كذلك؟.

إذاً فلننطلق لنُفَهِّمَ هؤلاء دائماً، ولا نتركهم حتى يؤثرون في أنفسهم، ولا نتركهم حتى يقتنعون بقراراتهم وآرائهم في واقع أنفسهم فضلاً عن غيرهم، وإلا فسترى أنت في هذه الجمعة يكون الناس في مسجدك أقل من الجمعة السابقة، وسترى أولئك الذين نقصوا في هذه الجمعة سيعملون على أن ينقص مثلهم في الجمعة المقبلة وهكذا. وفي الأخير ستكون أنت؛ لأنك لم تنطلق في هذا المجال لمكافحة هذه الظاهرة الإرهابية؛ لأنها إرهابية فعلا ستكون أنت من ينفذ اليأس إلى نفسك، وتقول في الأخير: يا أخي الناس لم يرضوا، والناس ما منهم شيء قد يحصل هذا في الأخير، فليكن الناس هم من إذا انطلقوا في عمل يعرفون كيف ستكون تحركاتهم فيها إيجابية، وكيف تحركهم يكون واسعاً.

أيضاً عندما تقول أنت، عندما نقول نحن: نحن هؤلاء ماذا سيكون عملنا لوحده إذا كنا نحن الذين نرفع هذا الشعار؟. إذا كنت تعرف أن القضية مهمة فليكن عملك هو أن يصل هذا الصوت إلى الآخرين في المناطق الأخرى، ومن مصلحة بلدنا بل من مصلحة الدولة – فيما أعتقد – أن اليمنيين لو انطلقوا ليرفعوا هذا الشعار، ويصيحوا في وجه أمريكا – وهم قد سمعوا ويسمعون وسيسمعوا الكثير ضد هذا الشعب – فإنهم من ستحسب لهم أمريكا ألف حساب، وستغير قراراتها وستنكمش على نفسها، وتلغي كل ما كانت قد تبنته ضد هذا الشعب.

إن السكوت هو الخطير، هو الخطورة البالغة علينا، وإن السكوت هو نفسه الذي لن يجدي لا كبيراً ولا صغيراً، وحينئذٍ متى ما أراد الناس أن يتحركوا فيما بعد، أو أن يقولوا شيئاً فيما بعد لن يكون ذلك مجدياً، ويكون الله سبحانه وتعالى قد خذلهم.

نعوذ بالله من خذلانه، ونسأله أن ينور بصائرنا، وأن يعيننا ويوفقنا، ويسدد خطانا، وأن يثبت أقدامنا وأن يكفينا شر أعدائنا، ونقول كما علمنا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}(البقرة: من الآية250).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[ الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]