(كونوا ربانيين) دعاة إلى الله الرب الواحد دعاة إلى دينه وكتبه ورسله

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس الثالث عشر من دروس رمضان.

{وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا  كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} (آل عمران: من الآية 79) ربانيين: دعاة إلى الله، دعاة إلى  الرب أنتم في أنفسكم ودعوتكم للآخرين كلها إلى الله وليس أن يجعل عباد الله عبيداً  له من دون الله، هو يختلف المنهج: إما أن تكون دعوتهم إلى الله ربانيين فيقدمون ما  يأتي من عند الله. ومن يكون دعوتهم إلى أن يجعلوا الناس عبيداً لهم من دون الله يقدمون ما هو من عند أنفسهم لأن ما هو من عند الله لا يمكن أن يكون بهذا الشكل عندما تدعو بما هو من عند الله وتعلم الناس بما هو من عند الله لن يكون بالشكل الذي يجعلهم عباداً لك من دون الله على الإطلاق.

هذه النوعية لا يمكن أبداً أن يدعوا الناس إلى أن يكونوا عبيداً له من دون الله ولا أن يكونوا عبيداً لآخرين على الإطلاق أن يكونوا عبيداً له أو عبيداً لآخرين على لإطلاق. هذه تحصل حتى داخل المسلمين أنفسهم؛ لأنه أحياناً متى ما حصل ثقافة معينة فيبدو وكأنه حركة الناس كلها منافسة على مقامات ويكون كل واحد يريد أن يكبر نفسه فيأتي أحد مثلاً هو يهدي إلى الله فينظرون إليه نفس النظرة أنه فقط يريد أن يكبِّر نفسه يجمع له أتباعاً ويجمع له أصحاب مثلما هم! وفق النظرة القائمة لديهم؛ لأن بعض الناس يكون عندة نظرة مغلوطة بالنسبة لواقع الحياة هذه، وأحياناً يصبغونها بصبغة شرعية، أحياناً يصبغونها بصبغة دينية، بأنه يجمع له أصحاب هو هو وقد هي تعتبر عبادة لهم أنهم ماذا؟ يعظمونه ويجلونه ويقدسونه وهو هناك! يقول لهم: لا، هو لن يكون عمله كعملكم؛ لأنه لا يمكن أن يدعو الناس لأن يكونوا عبيداً إلا لله، لا أن يعبدوه هو،  ولا أن يعبدوا أنبياء ولا أن يعبدوا ملائكة ولا يعبدون إلا الله.