القرآن الكريم

الفساد الأخلاقي احد ابرز أساليب أعداء الإسلام للنيل من هذه الأمه.

برنامج رجال الله اليومي.

السيد حسين بدر الدين الحوثي.

لتحذن حذو بني إسرائيل صـ13ــ14.

هل نحن نرى النساء يقلدن من يشاهدنه من النساء داخل تلك المسلسلات ممن لا يزلن يحملن الزي العربي؟. أم أنهن ينطلقن لتقليد تلك النساء التي يتبرجن؟. من يقلدن؟. هي لا تنشد لتقليد تلك المرأة؛ لأن دورها في المسلسل قُدم دور ممتهن إذاً فهذا اقترن الزي بالدور، اقترن الزي العربي الزي الإسلامي بالدور الممتهن للمرأة داخل المسلسل، من أجل المرأة العربية التي تشاهد المسلسل لا تنشد لتقليد هذه المرأة وإنما تنشد لتقليد تلك المتبرجة السافرة؛ لأن دورها في المسلسل هو دور البطلة، هو دور الممثلة الكبيرة، أليس هذا إضلال؟ {وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ}.

بل أصبحنا نضل وبأموالنا نحن المسلمين نضل بعضنا بعضا، تموّل كل تلك الأعمال التي فيها إضلال لنساء المسلمين، التي تدفع المرأة إلى السفور والتبرج تمول من الأموال العامة للشعب، تمول, أو تشجع من الأموال العامة للشعب إذا ما كان هناك قطاع خاص هو من يقوم بتلك الأعمال، والمعاهد التي يتلقى التدريب والتعليم فيها من يتخرجون فيما بعد مخرجين أو ممثلين هي أيضاً من المشاريع التي تمول من قبل المال العام للشعب في أي بلد إسلامي.

نشتري الضلالة كما اشتراها بنو إسرائيل، هم يريدون أن نضل السبيل, بل أن نصل إلى ما وصلوا إليه أن نشتري الضلالة، أوليست وسائل إعلامنا تشتري الضلالة بمبالغ كبيرة؟ تشتري الأفلام من المصريين، ومن السوريين، ومن غيرهم لتعرضها أمام نسائنا في بيوتنا، أليس هذا اشتراء للضلالة؟ أليست هذه هي النفس التي حكى الله بأن اليهود يحملونها؟ {يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} إذا هذه واحدة أخرى.

في نفس الوقت هل هناك أحد يقدم هدى؟ يقدم هدى يصرخ في وجه هؤلاء؟. لا.. لأننا حتى وإن كنت تحمل اسم مؤمن أنت في نفسك قابل لأن تروض حتى يصبح كل شيء أمامك طبيعي وغير مثير، يصبح كل شيء أمامك طبيعي.

لدرجة – كما يقول لنا البعض – أنه فعلاً في البلدان التي أصبح سفور المرأة شيئاً طبيعياً تجد هناك عالم دين، وخطيب وإمام جامع زوجته وبنته متبرجة وسافرة! وهو من يأمر الناس بالتقوى في المسجد، وهو من ينطلق على شاشة التلفزيون ليعمل في برامج دينية تقدم للناس، وزوجته وبناته متبرجات!.. هكذا يتروض الناس أنفسهم حتى تصبح الضلالة لديهم مقبولة.

لكن الله سبحانه وتعالى لا يتعامل معنا ونحن نضل، كما نتعامل نحن مع الضلالة، كل شيء مرصود، وعقوبات الأعمال كلها تحصل حتى وإن كنت تراها شيئاً عادياً وغير مثير.

هذا فيما يتعلق بالجانب الأخلاقي، والجانب الأخلاقي, فساد المرأة هو مما استخدمه الإسرائيليون وكانوا يغرون ولا يزالون يغرون به العملاء من فلسطين ولبنان، وهم من يدفعون النساء، الغربيون هم من يخرجون النساء بشكل سائحات إلى اليمن، ويقولون بأنه يعجبهم البيوت القديمة في صنعاء باعتبارها نمط معماري قديم! إنهم يريدون أن يدخلوا إلى داخل الأحياء السكنية.. هناك بيوت في صنعاء، – وبعضها وللأسف الشديد كانت بيوت علم وعلماء – أصبحت فنادق يتجمع فيها السواح الخليعون من كل منطقة، من بلدان أوربا وغيرها، ثم لا ستائر على الطياق، ولاشيء، سفور، وخلاعة، وتبرج.. وصنعاء القديمة بيوتها هكذا كثيفة ومتقاربة جداً.

يقول بعض الناس: بأنه فسد كثير من البيوت المجاورة, فسدوا بواسطة ذلك البيت الذي قد أصبح فندق يأوي إليه السواح؛ لأنه يعجبهم المباني القديمة, ونمط معماري قديم. ليس لهذا، ليس لهذا، إنهم يريدون أن يدخلوا إلى أعماق أحيائنا السكنية, لم يكفهم أن يكونوا في الشوارع العامة، ولا في الأسواق العامة، ولا أن يسير شبابنا وراءهم يتطلعون إلى تلك النساء، بل يريدون أن يدخلوا إلى داخل الأحياء العامة في العاصمة, وفي أي مدينة.

وأولئك الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً لا يهمهم‎، لا يهمه وقد يكون بعضهم من أسرة علمية يؤجر بيته مقابل مبلغ من الدولارات ليكون فندق، ولا يهمه أن يكون من ينام مكان جده الذي كان عالماً من علماء الدين، أن ينام في تلك الغرفة التي كان يتردد كتاب الله فيها كل حين، أن ينام خليعون من أي بلد من بلدان أوربا.. أليس هذا هو تنكر لقيم ألآباء والأجداد؟ أليس هذا هو إساءة للآباء؟ إساءة للأجداد العظماء من أولياء الله؟.

تتحول بيوت كانت بيوت علم ودين، وبيوت فضيلة تتحول إلى بيوت فاسدة، ثم تفسد الحارة كلها وهو لا يبالي يحسب كم سيستلم في آخر الشهر من دولارات مقابل تأجيره لهذا المنزل.. أليس هذا أيضاً من الضلالة؟ ألم يصبح هذا الذي باع دينه يشتري الضلالة, ولا يبالي أن يضل الآخرون؟.

 

هكذا يصبح العرب أنفسهم, يصبح المسلمون أنفسهم.. وكل هذا شاهد على أنه لو تمكنت أمريكا من بلادنا ستجد الكثير والكثير من الشباب قابلين لأن يكونوا عملاء يسخرون النساء كما يعملون في فلسطين, وكما يعملون في لبنان.. لو تقرؤوا قصص العملاء أشخاصاً فلسطينيين, وأشخاصاً لبنانيين تحولوا إلى عملاء وكان من أكثر الأشياء إغراءً لهم النساء والمال فيتحول إلى عدو يتنكر لدينه، ويعمل على أن يغتال, ويُغتال على يديه العظماء من الأحرار الذين يحاربون من أجل شرفه, ومن أجل وطنه.. إن النساء خطيرات جداً إذا ما أتجه الإفساد إليهن.

ونحن لا نعمل، حتى أولئك الذين كانوا يتشدقون بأنهم دعاة إسلاميين،لم يهتموا بهذا الجانب وهم من تمكنوا أيضاً في السلطة، وهم من أصبح في معاهدهم ومدارسهم مجاميع كبيرة من النساء، يستطيعون أن يوجهوا فلم يوجهوا بالشكل المطلوب الذي يجعل المرأة اليمنية ترفض هذا الشكل, وهذا التقليد الذي يريد اليهود أن تسير عليه.

هذا في الجانب الأخلاقي، وهذا ما يعمله اليهود، مع أننا نجد أن نبياً من أنبياء الله العظماء وهو من بني إسرائيل جعله الله مثلاً للعفة, مثلاً للنزاهة على الرغم من جماله البارع، على الرغم من شبابه المكتمل، وعلى الرغم من الأجواء المهيأة الكاملة لفساد أخلاقي، لفاحشة يرتكبها.. فإذا به يصبح مثلاً للعفة, نبي الله يوسف، سورة يوسف، قصة يوسف في القرآن الكريم هي مثل للعفة، مثل للطهارة، نبي الله يوسف هو مثل لكل شاب مهما رأى نفسه في المرآة جميلاً، الكثير من الشباب متى ما تصفح وجهه في المرآة فرأى شعره جميلاً، وشكله مقبولاً انطلق هنا وهناك، وراء البنات، انطلق وهو بكل غرائزه مستعد لأن يسقط في مستنقع الرذيلة.

إن نبي الله يوسف الذي قد يكون ربما أجمل إنسان خلقه الله، وكان في وقت مكتمل الشباب، هو من قال عندما اجتمعت [المصريات] عليه وبعد أن بـهرهن جماله، وقطعن أيديهن، وهددنه بالسجن إن لم يقبل ما يردن منه قال: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ}(يوسف:33) هذا هو الشاب التقي الطاهر.

أليس من بني إسرائيل؟ نقول لشبابنا، نقول لشاباتنا، نقول لبنينا وبناتنا في كل مكان: أنتم وراء من تسيرون؟ وبمن تقتدون؟ كلنا – سلمنا – وراء بني إسرائيل .. لكن وراء من؟ إنكم تسيرون وراء أولئك الذين يبيعون بناتهم، ويبيعون أعراضهم من بني إسرائيل.. لماذا لا تسيرون بسيرة يوسف نبي الله؟. لماذا لا تسيرون هذه السيرة لتحصلوا على ما وعد الله به نبيه يوسف عندما قال: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (يوسف:22)؟ كونوا محسنين بعفتكم، كونوا محسنين بطهارتكم وستحصلون على الحكمة، وستحصلون على العلم، العلم الذي تزكو به نفوسكم، والعلم الذي تبنون به أمتكم، العلم الذي تبنون به اقتصادكم وحياتكم.

أما أن تسقطوا في مستنقع الجريمة، وتسيرون وراء أولئك الذين يريدون أن تضلوا السبيل، أولئك الذين هم أعداء لكم، فإنهم يعلمون علم اليقين أنكم عندما تسيرون في هذا الطريق، وتسقطون في هذا المستنقع فإنكم ستكونون وسيلة لضرب نفوسكم، وضرب أمتكم، وضرب شعوبكم، وأنكم ستكونون وسيلة لتدمير أنفسكم، وتدمير أمتكم، وأنكم ستصبحون أجساداً لا قيمة لها يدوسونها بأقدامهم وهي تبتسم، وتقبِّل تلك الأقدام.

وهكذا متى يمكن أن تتوقع لشاب همه أن يجري وراء البنات سواء في ساحات الجامعة، أو في الشوارع، هل تتوقع لشاب نفسيته غارقة في هذا المستنقع أن يحمل همّ أمة؟!.، أن يتألم إذا ما قلت له اليهود يدوسونك بأقدامهم؟!. إنه لا يمانع أن تدوسه يهودية جميلة بأقدامها اللينة مباشرة!!. فكيف تريد منه أن يتحرك؟. سيقبل قدما تدوسه، وهم فعلاً قد يصلون بالشباب إلى هذه.