القرآن الكريم

كلمة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام وآخر المستجدات 1440هـ

| محاضرات وخطابات السيد القائد | 24 محرم 1440هـ/ الثقافة القرانية:-

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وارض اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين.
أيها الإخوة والأخوات،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نتحدث في كلمتنا عن ثلاثة عناوين رئيسية:
الأول عن ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين عليهم السلام.
والثاني عن المستجدات في الوضع العسكري.
والثالث عن المستجدات في الوضع الاقتصادي.
وبداية الحديث يتعلق بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين عليهم السلام، ونتحدث عن هذه المناسبة وكما كررنا في المناسبات الماضية باعتبار هذه المناسبة ليست مجرد حادثٍ تاريخي قد مضى وانقضى ولم يعد هناك من حاجة للحديث عنه، الأحداث التاريخية المهمة مثل هذه المناسبة ومثل ذكرى عاشوراء ومثل ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام وسائر المناسبات المهمة، المهمة باعتبار أثرها في التاريخ وباعتبار من تتعلق بهم هذه المناسبة بطبيعة ما يربطنا بهم كرموز عظماء من رموز الإسلام، هذه الأحداث وهذه المناسبات لها علاقة بواقعنا، ولها صلةٌ بنا من جوانب متعددة.
أولاً أن الحاضر هو امتداد للماضي وهو وليد للماضي وليس منفصلاً عنه، وما نحن عليه اليوم كأمة إسلامية في كل ما نحن عليه وفي كل ما نعانيه إنما ذلك هو امتداد للماضي وبكل اتجاهات الماضي، حالة الطغيان بقيت ممتدة في هذه الأمة عبر الأجيال في اتجاهاتها بحسب ماهي عليه من ثقافة من أفكار من اتجاهات من رموز، مسار امتد الأمة، مسار له أتباعه له فلسفته له ثقافته له رموزه وله أيضاً أتباعه، والامتداد للحق في مبادئه في قيمه في أخلاقه كذلك بقي قائماً في واقع الأمة عبر الأجيال، وكذلك مبادئ ومنهج ورموز امتدت الأمة في كثير من أبنائها في التمسك بهذا المسار والاتجاه على أساسه.
ثم كذلك عندما نعود إلى التاريخ لأخذ العبر والدروس، والتاريخ غنيٌ في أحداثه كلها وفي مراحله بأجمعها غنيٌ بأهم الدروس وأهم العبر التي نحتاج إلى الاستفادة منها في واقعنا المعاصر وتجاه مانعانيه في هذه المرحلة، ثم أيضاً ما يربطنا بالرموز والأعلام الذين نتحدث عن أحداث ذات علاقة بهم وذات صلة بهم، باعتبارهم الأعلام الذين نتطلع إلى الاهتداء بهم باعتبارهم الامتداد الأصيل للإسلام، حملوه ثقافةً نقيةً صافيةً وحملوه روحيةً وحملوه أخلاقاً وجسّدوه مواقف، فنحن نتطلع إلى الاستفادة منهم إلى التأثر بهم إلى الإقتداء بهم إلى الانتفاع بهم فيما قدموه وفي عطائهم العظيم الذي بقيت آثاره ممتدةً عبر الأجيال.
وعندما نتحدث عن الإمام الشهيد زيد بن علي عليهما السلام وعن نهضته وعن استشهاده فنحن نتحدث عن محطة تاريخية مهمة هي كذلك غنية جداً بالدروس والعبر ذات الأهمية القصوى التي نحتاج إليها في نفس واقعنا وبطبيعة ما نواجهة من تحديات، وعندما نتحدث عن الإمام زيد عليه السلام نتحدث باختصار جداً لأن هناك الكثير مما يُعرّف به كتب تاريخية أصبحت مدرسته مدرسة مشهورة معروفة في واقع الأمة، وهو كذلك ليس رجلاً مغموراً، الإمام الشهيد زيد بن علي عليهما السلام هو يحظى بمكانة كبيرة في أوساط الأمة بمختلف اتجاهاتها الفكرية والثقافية له مكانته المرموقة والعظيمة والمتميزة وجلالته وقدره معلومٌ بين أبناء الأمة، على مختلف المذاهب والاتجاهات، وبالتالي نتحدث باختصار.
الإمام الشهيد زيد والده هو الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين وجده هو سبط رسول الله الحسين عليه السلام وجده الأعلى هو الإمام علي عليه السلام أمير المؤمنين، وكل منْ هولاء معروفٌ في أوساط الأمة قاطبة، من الذي يجهل أحداً من هولاء فيما كانوا عليه وهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وأعلام الأمة وأعلام الهداية، والإمام الشهيد زيد بن علي عليه السلام ولد في هذه البيئة وتربى عند والده زين العابدين الذي اعتنى به وبتربيته ومن واقع نظرةٍ ملؤها الأمل بهذا المولود أنه سيكون له دورٌ ومتميزٌ وحركة كبيرة في واقع الأمة، ولذلك في ظل تلك الأجواء أن الإمام السجاد التربية التي حظى بها زيدٌ عليه السلام من والده زين العابدين في أعظم أجواء يمكن أن نتخيلها أو نتحدث عنها يحظى فيها الإنسان بتربية فريدةٍ ومتميزة، أي تربية عند زين العابدين عليه السلام إلا تربية على الإيمان وتربية على التقوى وتربية على قيم الإسلام ومبادئ الإسلام وفي تلك الأجواء المباركة والربانية في بيت النبوة حظي الإمام الشهيد زيد عليه السلام بأعظم تربية، وهو في نفسه بما أعطاه الله من ملكات وما أعطاه من قدرات وما هُيأ له في نفسه كان على مستوى قابلية كان ذو قابلية عالية جداً للتفاعل الكبير مع تلك التربية، فتربى وتعلم ونشأ في أحضان والده زين العابدين عليه السلام ثم عند أخيه الأكبر الإمام الباقر عليه السلام وأستفاد منه وتعلّم منه كذلك.
لتصفح وقراءة وتنزيل الكلمة كاملة اضغط الرابط التالي:-

كلمة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام وآخر المستجدات 1440هـ