القرآن الكريم

إرهاصات على مسار وعد الآخرة؟. بقلم/ محمد فايع

| مقالات | 20 جماد اول 1440هـ/ الثقافة القرانية:- من يتابع اليوم قناة الحدث الأصغر العبرية أعزكم الله وقناة سكاي الإماراتية سيجد أنهما في نشرات أخبارهما يغطيان عدوان العدو الصهيوني الجوي على سوريا مؤخرا بشكل أفضل وأوسع من القنوات الإسرائيلية نفسها حتى مراسل قناة الحدث ينقل تقريره من مناطق الجولان التي يحتلها كيان العدو الصهيوني. وطبعا الحديث مركز عن استهداف مزاعم قواعد ومعسكرات ومقرات للحرس الثوري الإيراني تماما كما تحدث ناطق تحالف العدوان على اليمن قبل يوم عن استهداف غارات العدوان على صنعاء مقرات لحزب لله والحرس الثوري؟!!!
طبعا المنافس الأبرز للكيان السعودي في عملية المسارعة في الملعونتين الصهاينة هو الكيان الإماراتي وبعدها من المؤكد سوف يبرز القطري فالعماني فالبحريني أكثر الى الواجهة وهكذا سيكتمل نصاب تحالف حزب الشيطان الصهيوني في مواجهة تحالف حزب الله من المستضعفين القرآنيين المحمديين المجاهدين في المنطقة والعالم الاسلامي.
الشاهد هنا يا معشر المستضعفين الواعين هو أن الكيان السعودي ومعه الإماراتي أصبحا بكلهما وفي مختلف المجالات جبهة واحدة ومتقدمة في خندق الكيان الصهيوني وغدت مسألة الاعلان عن اكتمال الاتحاد والتطبيع الشامل للكيان السعودي ومنافسيه من الكونتونات النفطية على مسار المسارعة في حزب الشيطان الصهيوني أصبحت تحصيل حاصل ليس إلا ، وعليه صدقوني هذه واحدة من إرهاصات قرب تحقيق وعد الآخرة الذي وعد الله بحتمية تحقيقه في سورة الأسرى اذ ربط الله تحقيق وعده بتحرير المسجد الاقصى وإعادته إلى أمة المنهجية الإسلامية القرآنية بتحرير المسجد الحرام حين بدأ الله الحديث في سورة الإسراء عن المسجد الحرام وتقديمه كمنطلق لتحرير المسجد الأقصى في ربط واضح يؤكد بأن تحرير المسجد الأقصى مرتبط أولا بتحرير المنطلق المسجد الحرام وهكذا تصدرت سورة الإسراء بقول الله جل شأنه (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهكذا مضت الآيات في سرد الأحداث المترابطة.
وهكذا من أول السورة (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2)ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4)فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً (5)ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا(6)إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا(7)عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا(8)إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا(9)وَأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(10).
إن ما تشهده المنطقة والعالم الإسلامي اليوم والعالم بكله من تحولات ومن مخاضات وفي مقدمتها هذا التعري وهذه الارتدادات لكيانات النفاق من الأعراب تمثل وربي وحدها إرهاصات تحمل في طياتها مبشرات جلية بقرب نهاية الكيانين الصهيونيين المحتلين للمسجد الحرام والمسجد الأقصى ومعهما ستزول حتما بقية كيانات وكنتونات التحالف الشيطاني ويقينا سيتحقق ذلك على أيدي تحالف المستضعفين القرآنيين المحمديين المجاهدين الذين سيقودون شعوب المنطقة والعالم الإسلامي نحو التحرر والتحرير وفي مقدمتها لاريب شعب الإيمان والحكمة الشعب اليمني الذي يخوض بمشروعه وثورته القرآنية معركة التحرر في مواجهة تحالف المستكبرين بقيادة أمريكا واسرائيل.
اليوم على ساحات وصعد ومجالات المواجهة يتبلور فريقين اثنين فقط فريق المستضعفين وفريق المستكبرين حيث سيكون حزب الله الموعود من الله بالغلبة في مواجهة مباشرة ومصيرية مع حزب الشيطان الموعود بالهزيمة والزوال (ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ).