القرآن الكريم

السيد نصر الله: حادثة مرفأ بيروت لن تمر مرور الكرام ويجب محاسبة كل من تثبت إدانته

| أخبار عربية | 17 ذو الحجة 1441هـ/ الثقافة القرآنية :- قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اليوم الجمعة، أن الشعب اللبناني أمام فاجعة كبرى بالمعنى الإنساني والوطني وبكل المعايير”، متقدما بالعزاء والمواساة لكل عوائل الشهداء في انفجار مرفأ بيروت، متمنيا الشفاء للجرحى.

وأضاف السيد حسن نصر الله في كلمة متلفزة أن “المشهد الشعبي واللهفة الشعبية في كل المناطق كانت ملفتة في الوقوف إلى جانب أجهزة الدولة والتعاطف الشعبي استمر في التعاون على رفع الأنقاض وتنظيف الطرقات وما زلنا نشهد الحضور الكبير للمتطوعين في الساحات”.

وأكد السيد نصر الله أن مؤسسات حزب الله وأفراده شاركوا في عملية رفع الأنقاض وغيرها، لافتًا إلى أن كل قدرات حزب الله البشرية والمادية هي بتصرف الدولة اللبنانية والشعب اللبناني.

وتابع “نحن حاضرون لتأمين المساكن للعائلات التي فقدت منازلها في انفجار بيروت وتحتاج إلى وقت حتى إصلاحها”، معبرا عن الشكر للدول الشقيقة التي قدمت المساعدات للبنان بعد انفجار مرفأ بيروت.

وأوضح السيد حسن أن المشهد السياسي في لبنان كان منذ الساعة الأولى للحادثة سلبيًا، مردفا بالقول “فور حدوث الانفجار خرجت بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية والقوى السياسية وحسموا روايتهم بأن الذي انفجر في المرفأ هو مخزن لصواريخ حزب الله”.

وأشار إلى أن هناك شهداء من جمهور وأنصار حزب الله في انفجار مرفأ بيروت، ومشاعرنا تجاه كل اللبنانيين صادقة ومخلصة، وبينما كنا نعيش هذه اللحظة تحملنا آلام المظلومية، لافتًا إلى أن المظلومية اليوم استثنائية، بعد تحميلنا المسؤولية من بعض القوى السياسية حتى قبل صدور نتائج التحقيق”.

وقال السيد نصر الله” أنفي نفيا قاطعا مطلقًا حاسما حازما، أنه لا يوجد لنا أي شيء في المرفأ، لا مخزن ولا صاروخ ولا بندقية ولا رصاص”، مضيفًا “لم يكن عندنا أي شيء في مرفأ بيروت، وليس عندنا ولن يكون عندنا أي شيء في المرفأ والجميع يعرف كيف دخلت نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت ومن أدخلها ومتى.

وخلال حديثه قال “نحن في حزب الله نعرف ماذا في مرفأ حيفا أكثر مما نعرف ماذا في مرفأ بيروت.

وأضاف السيد نصر الله “الأصل بالنسبة للظالمين أن يحملوا حزب الله المسؤولية عن الانفجار مهما كان الكذب والافتراء”، قائلًا “من المفترض أن تظهر حقيقة الانفجار في وقت سريع، وأتمنى على الرأي العام عندما تظهر الحقيقة أن يحاكم وجدانيا القنوات التي افترت على حزب الله في قضية انفجار المرفأ”.

وأكد أن التضليل الإعلامي ضد حزب الله في قضية انفجار المرفأ يصل إلى حد التحريض على الحرب الأهلية، مبينا أن الوقت الآن هو لرفع الأنقاض والبحث عن المفقودين ورفع آثار الانفجار، أما السجال السياسي فسنؤجله إلى وقت لاحق والأولوية الآن هي للتعاطف والتضامن وعبور المأساة الإنسانية، ثم نتجه إلى السجال السياسي.

وأشار السيد إلى أن كل من تثبت مسؤوليته عن حادثة المرفأ يجب أن يحاسب، وما يتطلع إليه اللبنانيون هو العمل والجد ويجب أن يحصل تحقيق كامل وشفاف ودقيق ونزيه، ويجب أن ينزل أشد أنواع العقاب العادل بحق من يحمل مسؤولية هذه الحادثة.

وتابع “لا يجب أن يُحمى أحد خلال التحقيق، ولا يجوز أن يكون التحقيق والمحاكمة على أساس التوازنات الطائفية والمقصر والمفسد لا دين له ولا طائفة، ويجب أن يحاسب على أساس ما قام به”، قائلًا “لا يجب أن يذهب التحقيق إلى مراعاة المستوى الطائفي، وكائنا من كان المسؤول يجب أن تسيطر الحقيقة والعدالة على التحقيق والمحاكمة”.

وأردف بالقول “كل القوى السياسية تقول إنها تثق بالجيش اللبناني، وبالتالي يجب أن يقبل هؤلاء بأن يتولى الجيش الوطني مسؤولية التحقيق في الحادث”، مضيفًا “من الممكن طرح خيار التحقيق المشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية رغم اعتقادي بأن الجيش اللبناني قادر لوحده على التحقيق وإعلان النتائج”.

ولفت إلى أن تعاطي الدولة اللبنانية مع حادثة اليوم مصيري، وهذا التعاطي سيكون ناتجه مصيريا، وسنحسم على أساسها إن كان يوجد دولة في لبنان أو لا يوجد وإذا لم تتمكن الدولة اللبنانية من الوصول إلى نتيجة في التحقيق والمحاكمة، فليس هناك أمل ببناء دولة في لبنان.

وأوضح السيد حسن نصر الله أن وجود النيترات لهذه المدة في المرفأ دليل إهمال وتقصير وفساد، وإذا لم يتمكن دعاة محاربة الفساد من القيام بأي شيء تجاه هذا الموضوع، فلا أمل في بناء دولة لبنانية، مؤكدًا أن هذه الحادثة لا يمكن أن نمر عليها مرور الكرام، ويجب أن يحاكم كل المسؤولين عنها دون أي تغطية وحماية.

ودعا السلطات إلى أقصى درجات الجدية والحزم لمحاكمة كل من هو مسؤول عن هذه الحادثة، مضيفًا “يجب إعطاء أمل للشعب اللبناني بأن تقوم دولة في لبنان عبر تحقيق العدالة في التحقيق والمحاكمة في حادثة مرفأ بيروت”.

وقال السيد حسن نصر الله إن “من رحم المأساة تولد فرص داخلية وإقليمية يجب أن يستغلها اللبنانيون دولة وشعبًا ويجب أن نبحث عن الفرص التي ولدتها هذه المأساة”.

وأضاف “أقول لكل الذين فتحوا معنا معركة فور حصول الانفجار، لن تحصلوا على أي نتيجة”، قائلًا “أقول لجمهور المقاومة، وضعنا اليوم مختلف، ولا تقلقوا”.

وللمحرضين على المقاومة قال السيد نصر الله “كما خبتم ستخيبون، والمقاومة بصدقها وثقة الشعب اللبناني بمعاركها وقدرتها، هي أكبر وأعظم وأشمخ من أن ينالها بعض الظالمين الكذابين المزورين للحقائق”.