القرآن الكريم

متى يكون الناس جديرون بنصر الله؟ عندما تتوحد كلمتهم على منهج واحد وتحت قيادة واحدة

يوميات من هدي القرآن الكريم.

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الوحدة الإيمانية صـ2.

متى يكون الناس جديرون بنصر الله؟ عندما تتوحد كلمتهم على منهج واحد وتحت قيادة واحدة.

إذا كانت الوحدة على النحو هذا الذي رسمه الله لعباده المؤمنين في القرآن الكريم هي ضائعة في أوساطهم أليس هذا خللا كبيرا جدا؟ أي أنهم سيحملون الدين إلى مناطق أخرى فينشروا العقائد الباطلة, وينشروا الأقوال الباطلة, والنظرات الباطلة, والمواقف الباطلة, إلى تلك الشعوب الأخرى.

هل سينصر الله أمة من هذا النوع؟ وهذا فيما أعتقد هو سر قعود الإمام علي (عليه السلام) عن المشاركة فيما يسمونها بالفتوحات الإسلامية, الإمام علي يعرف أن أي تحرك من جانب أمة قد أصبح الخلل فيها كبيراً هي لن توصل دين الله إلى الآخرين, ستوصل دينا مشوها, دينا ناقصا إلى الآخرين, والله يريد من عباده أن يوصلوا دينه هو, الدين الذي شرعه لهم, الهدى الذي أنزله إليهم, أن يوصلوه إلى الأمم الأخرى. متى سيكونون جديرين بنصر الله؟ عندما تتوحد كلمتهم على منهج واحد, وتحت قيادة واحدة.

طيب هل معنى هذا بأنه أن تتجه لضرب أولئك الآخرين؟ لست بحاجة إلى أن تضربهم, ماذا سيحصل؟ عندما تتحرك فئة على أساس دين الله الكامل, وتحظى بنصر الله وتأييده, وتظهر أمة قوية تُعِز دين الله, وتعز نفسها, أليست هي ستكون محط أنظار الآخرين جميعاً؟ الآخرين هم من سيتخلصون مما هم عليه, وينطلقون إلى صفك, كما قال الله سبحانه وتعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً}(النصر2).

ماذا يعني هذا؟ عندما يحصل النصر لك, ويحصل الفتح لك, ما هو سيكون محط أنظار الآخرين؟ سيخلعون أصنامهم, ويخلعون خرافاتهم, وينطلقون ليدخلوا في دين الله, وتحت راية محمد أفواجاً.أليس هذا هو المثل الحقيقي؟.

فمن يعملون على توحيد الأمة يجب أن يسلكوا هذه الطريقة: أن تبين الخلل الذي حصل في أوساط المسلمين من بعد موت الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) إلى الآن