القرآن الكريم

الجمعة الأولى من رجب ذكرى للتوفيق الإلهي والهوية الإيمانية

بصائر من نور القيادة.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة جمعة رجب 1440هـ.

هذه المناسبة العزيزة – الجمعة الأولى من رجب – والتي كان فيها دخول جماعي وكبير في دين الله أفواجاً على يد الإمام علي عليه السلام بقي اليمنيون على مر التاريخ يحتفون بهذه الذكرى لأنها ذكرى للنعمة الإلهية، للتوفيق الإلهي، والله سبحانه وتعالى يحث عباده على التذكر للنعم وفي مقدمتها نعمة الهدى وهي أعظم النعم على الإطلاق ونعم الله سبحانه وتعالى جديرة بالتذكر، التذكر للنعم، والتذكير بها هو عامل مساعد في التقدير لها وبالتالي الشكر للنعمة بكل ما يترتب على الشكر من المزيد من رعاية الله سبحانه وتعالى وإنعامه، نجد في القرآن الكريم تركيزًا على مسألة التذكر والذكر للنعم (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ) (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) (فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ) (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه) (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، فالتذكر للنعم ولاسيما النعم الكبرى والنعم العظيمة التي لها أهمية كبيرة في واقع الناس في الدنيا وفي الآخرة، نعمة الهداية لها أهمية كبيرة في مسيرة الحياة في هذه الدنيا وفي المستقبل الأبدي والدائم في الآخرة .

فشعبنا العزيز على مر التاريخ يستذكر هذه النعمة ومثلما قلنا في بداية الكلام من أهم ما نستفيد منه لتذكرنا لهذه النعمة هو التركيز على ترسيخ الهوية الإيمانية لشعبنا العزيز، هذه مسألة من أهم المسائل النبي صلوات الله عليه وعلى آله روي عنه أنه قال: (الإيمان يمان والحكمة يمانية) تلكم هي هوية هذا الشعب هوية إيمانية، الإيمان والانتماء للإيمان، الإيمان في مبادئه، الإيمان في قيمه، الإيمان في أخلاقه الإيمان في تشريعاته وتعليماته، هو الهوية التي نبني عليها ثقافتنا وانتماءنا وأخلاقنا ومواقفنا وسيرتنا في هذه الحياة، نبني عليها مشروعنا في هذه الحياة وتوجهنا في هذه الحياة وهذه هي أشرف وأسمى هوية.