القرآن الكريم

إحياء الأمسيات والمجالس والدروس الرمضانية جزء من هوية الشعب اليمني الإيمانية. بقلم/ محمد الحسني

| مقالات وكتابات | 8 رمضان 1443هـ الثقافة القرآنية:
إحياء الأمسيات والمجالس والدروس الرمضانية جزء من هوية الشعب اليمني الإيمانية.
بقلم/ محمد الحسني
شهر رمضان المبارك، شهر الصوم والعبادة الذكر والدعاء، العمل والمسؤولية و الصبر والصمود،و التقوى والإحسان، التكافل والبذل والعطاء والإنفاق والسخاء أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة عظيمة إذا تم استغلاله بالشكل المطلوب كمحطة تربوية عبادية جهادية إيمانية عملية، فإنه سيحظى بعون الله ونصره وتمكينه، ولهذا يستقبل شهر رمضان المبارك بنفوس تواقة لهدى الله، متلهفة للقرب منه، عاشقة للفوز برضوانه، إلى درجة أنه يجعل من هذا الشهر المبارك ساحة زمنية كلها ذكر بل محطة يتم فيها التزود من خلال القرآن الكريم المصدر الاول لثقافة الامة الاسلامية وهو الكتاب السماوي القيم والمهيمن على جميع الكتب السماوية التي انزلها الله سبحانه وتعالى وهو قرآن عظيم انزله الله في هذا الشهر المبارك وفي ليلة هي خير من الف ليلة، هذا الشهر الذي جعل الله سبحانه وتعالى فيه من الأجر الخير الكثير وجعله مضاعفا اكثر من سواه ورحمة الله سبحانه وتعالى تكون فيه اكثر من غيره فلذلك أهمية إحياء الأمسيات والمجالس والدروس الرمضانية مهمة جدا كونها جزء من هوية الشعب اليمني فالتوجه في هذا الشهر الكريم لإحياء هذه الليالي المباركة اما عن طريق المساجد او المجالس عبر البرنامج الرمضاني التي تتم فيه عدة محطات كمحطة الاستماع الى القرآن الكريم بإصغاء ووعي وفهم وبصيرة نتأمل الكتاب وعن طريق الدعاء الى الله سبحانه وتعالى والاستماع الى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي سلام الله عليه الذي يمتعنا في كل ليلة مباركة بمحاضرة قيمة نستفيد منها نزداد من خلالها وعيا وبصيرة وفهما نتعرف من خلال هذه المحاضرات القرآنية القيمة ما الله يريد منا نتعرف منها كيف يكون سلوكنا وأخلاقنا وكيف تكون معاملاتنا مع بعضنا البعض وأيضا كيف يتم التعامل مع العدو وخاصة ونحن نواجه عدو كثير المكر وكثير الخداع وكثير التملص الذي ما انفك عن إيذاء الأمة الإسلامية ليس في اليمن فقط وانما في جميع ارجاء المعمورة فلذلك البرنامج مهم جدا كيف لا والله سبحانه وتعالى يقول”(فذكر ان نفعت الذكرى) “والذكرى لا تنفع الا المؤمنين نحن عندما نتأمل لقائد المسيرة سلام الله عليه رغم انشغاله… السيد القائد سلام الله عليه ووظيفته امام هذه الأمة هي مسؤولية عندما نعود الى القرآن الكريم ونقرأ قوله سبحانه وتعالى” هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ” ما وظيفته ما مهمته يتلو عليهم ايات ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ظلال مبين، نحن نعلم ان القيادة تقوم بكم من الأعمال خاصة في مواجهة الشيطان وأولياءه العدو الصهيوني الأمريكي السعودي الإماراتي ولدينا اكثر من جبهة على طول الحدود اليمنية ولدينا كثير من الإشكاليات وفوق هذا نرى رغم تحمل القيادة لهذا العبء إلا أنها تعمل جاهدة لاستقطاع جزء من وقتها حتى تحصن الامة تعلمنا الكتاب تزكينا ثقافيا وسياسيا واقتصاديا ترفعنا ايمانيا تزكي انفسنا في الجانب الديني والثقافي والتربوي والاجتماعي لماذا هذا كله؟ لان القيادة تحرص على أن تكون لديها أمة واعية امة تستطيع ان تتحمل وتتحرك في الواقع ببصيرة واضحة أمة تستطيع ان تخطط وتنطلق امة لديها الهوية الإيمانية الكاملة في ثقتها بالله سبحانه وتعالى وان النصر من عند الله والتأييد من عند الله وان الإنسان متى ما تمسك بالله سبحانه وتعالى فأنه سوف يصل الى بر الأمان، هذه من مهمات القيادة وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي تكون فيه النفسية منجذبة الى آيات الله تكون الروحية منطلقة الى ان تفهم تعاليم الله سبحانه وتعالى فهي فرصة مناسبة ولذلك نرى ان السيد القائد سلام الله عليه يسعى جاهدا لإيصال المعاني والبيان إلى هذه الأمة ليس في الداخل فقط بل حتى في الخارج حتى تستفيد من هدى القرآن فهما ووعيا وبصيرة ونورا تستقيم به على الصراط المستقيم..اكيد، الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن نور على نور فالشهيد القائد سلام الله عليه هو لم يأت بجديد وكذلك السيد القائد( يحفظة الله ) لم يأت بجديد واذا ما نظرنا الى محاضرات دروس الشهيد القائد (رضوان الله عليه) نرى انها كلها قرآنية من القرآن الكريم ثقافة قرآنية حتى هو سلام الله عليه يقول في احد دروسه اننا لم نأت بجديد ولكننا نشكو من الجديد عندما نقارن او نضع دروس الشهيد القائد ونستمع وننظر الى محاضرات السيد القائد سلام الله عليهما نرى كأنهما من مشكاة واحدة من منبر واحد كأنهما من مدرسة واحدة كيف لا
اولا انهما من احفاد رسول الله صلوات ربي عليه وعلى آله ثانيا انهما من خريجي مدرسة القرآن الكريم ثالتا هما من خريجي مدرسة واحدة مدرسة الأب الروحي الرباني السيد بدر الدين الحوثي( سلام الله عليه..)عندما نتأمل الى محاضراتهما الى دروسهما والى القائهما والى أسلوبهما نرى انه أسلوب واحد وطريقة واحدة الغاية والهدف هو تثقيف الامة ثقافة قرآنية تخرج امة عزيزة متبصرة واعية كما اراد الله سبحانه وتعالى (اني جاعل في الأرض خليفة) امة تستخلف حقيقة ما اودع الله سبحانه وتعالى في هذه المعمورة من ثروات امة تتحمل المسؤولية بقوة فتخرج من عبادة الطواغيت ومن عبادة الاصنام البشرية وخاصة في هذا العصر الى عبادة الله تحرر الانسان من تلك القيود ومن تلك العبودية فتتجه الى الله سبحانه وتعالى ولا تخشى الا الله ولا تخاف الا الله وهذه هي المنجاة يوم القيامة..
فالبرنامج الرمضاني عندما نتأمل اليه وللأسف الشديد نلاحظ بعض الناس من العامة يتأفف او يستاء من اقامة البرنامج الرمضاني في حين انه لا يعلم ما هو البرنامج الرمضاني ولم يسأل نفسه حتى او الحاضرين ما هو البرنامج الرمضاني ولم يكلف نفسه حتى الذهاب الى المسجد او الى مجلس حتى يعرف ما هو البرنامج الرمضاني وكأنه شيء غريب عن المجتمع… البرنامج الرمضاني باختصار ايها الأحباب ايها المستمعون عندما ننظر اليه ونتأمل فيه يأتي اولا عن طريق الدعاء بعد ان يكمل الناس صلاة العشاء ويتعشون في منازلهم بدل ان يذهبوا الى الأسواق او مجالس القات ويقضون ليلتهم التي هي ليلة مباركة في تخزين القات اوقيل وقال او في غيبة ونميمة او في ما يغضب الله سبحانه وتعالى…. فالأعلام السيد القائد سلام الله عليه هذا القائد الرحيم بهذه الأمة وجه بأن يكون اول شيء هو الدعاء الى الله الله سبحانه وتعالى يقول ﴿واذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ﴾
هذه الاية جاءت بعد قوله تعالى ﴿شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ﴾ انزل فيه القرآن اي ان الدعاء هو محبوب ومرغوب طوال العام لكن في شهر رمضان له نكهة خاصة وله الساعات المستجابة التي فتحها الله اول موضوع هو الدعاء يتوسل الناس به الى الله ويلتجئون اليه بأن يتقبل منهم صيامهم ويغفر لهم ذنوبهم وان يرحمهم وان ينصرنا على عدونا وعدوهم جمعين وان يفرج علينا ما فينا من هم وغم هذا اولا ومن ثم ينتقلون الى القرآن الكريم تلاوة وترتيل واستماع الى ايات ما يقارب الحزب او نصف الحزب يستمعونه اما عبارة عن حلقات يقرأها الحاضرون في المساجد او المجالس او ان يستمعون الى الاذاعات ويستمعون الى القرآن الكريم بتبصر ووعي وفهم ومن ثم تأتي هناك دروس من هدى القرآن الكريم من الثقافة القرآنية تقال دروس نحن بحاجة اليها كالمتعطشون اليها كيف نعبده كيف نتوجه تلى الله كيف نتعامل في هذا الجانب في شهر رمضان كيف نكون امة شامخة ومن ثم تختم بمحاضرة للسيد القائد سلام الله عليه يتطرق فيها الى موجهات لنا كأمة اسلامية من خلال القرآن الكريم نتبعها وهذا بأختصار شديد البرنامج وما في البرنامج وكيف نستفيد من البرنامج…
اخواني واحبائي من نتمنى ان نكون معهم ونقول لهم هنيئا لهم الاماكن التي هم فيها المجاهدون، عندما نستمع الى رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وهو يقول النومة في سبيل الله خير من عبادة ستين سنة فما بالكم وانتم مرابطون في هذا الشهر الكريم شهر تتنزل فيه الملائكة وتتنزل فيه الرحمات في هذا الشهر الكريم اذا كان الذي يقعد في بيته تحسب له النافلة بكذا وكذا اجر والفريضة يقال بسبعين فريضة كيف بالمجاهدين المرابطين في مختلف الميادين الجهاد في سبيل الله في رمضان نسأل من الله سبحانة وتعالى ان يثبت لهم الاقدام وان يهنيهم هذا الفرض واسأل من الله سبحانه ان يكتب لهم الاجرالكبير وان يجعلنا ممن يطأ مواطئهم.