يجب ان تكون الأولوية للقرآن الكريم والتحرك على أساس هدية والإتباع له

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس الثالث عشر من دروس رمضان.

{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (آل عمران: الآية 67) إذاًَ هذه تعتبر مثلاً بالنسبة للناس أعني بالنسبة للمسلمين أنفسهم المسلمون أنفسهم عندما أصبحوا طوائف لديها عناوين داخلية؟  السني يريد يحول الشيعي سني والشيعي حريص أن يحول السني إلى شيعي، وداخل السنية الشافعي يريد يحول الحنفي شافعي والحنفي يريد يحول الشافعي حنفي، وأشياء من هذه، الإثناعشري يعمل يريد يحول الزيدي إثناعشري أليست هذه تحصل؟ هذه أساليب ليست صحيحة، الصحيح أنه كيف نعود إلى العنوان الرئيسي العنوان الأصلي: الإسلام لله {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} (آل عمران: من الآية 19) هذا العنوان الذي يجب أن نحمله جميعاً وهذا العنوان الذي مقوماته يلتقي عليها المسلمون فعلاً هذا العنوان، فنرجع إلى كتاب الله لنكون مسلمين نبعد عناوين من هذه العناوين الخاصة التي كل واحد قد ثقف ثقافة تجعله أنه ينظر نظرة مشمئزة إلى الآخر أليست هذه قد حصلت؟ بغض النظر عن محق أو مبطل داخلها.

الطريق الذي يمكن أن يكون طريقاً صحيحاً لا يرتبط بهذا لا يقوم على أساس محاولة التقريب لأجعل الشيعي سني أو السني شيعي، منهج قائم هنا حركة على أساس القرآن الكريم تترفع عن كل العناوين الخاصة وتعطي أولوية للقرآن الكريم وتسير على هديه وتتحرك في الساحة هذه، دائرة قابلة للتوسع لأن كل طرف لا يعتبر أنك تقدم الشيء الذي هو قد ثقف على أساس النفور منه نهائياً، وعندما يراك أيضاً بأنك تقيِّم ما لديك ولديه بنظرة واحدة على أساس القرآن وليس أنك تحاول تؤقلم القرآن على ما لديك من تراث ثقافي وما لديك من ماذا؟ من مرجعيات سواء شخصية أو مرجعيات من الكتب.

نحن نظرتنا إلى أنه يجب علينا جميعاً أن نرجع إلى القرآن الكريم ونقيِّم ما لدينا جميعاً ولدينا أخطاء، كلنا لدينا كلنا أخطاء شيعة وسنة زيدية واثناعشرية السنة بمختلف طوائفهم لدينا أخطاء كلها ناشئة أننا ابتعدنا عن القرآن الكريم، إذاً فلنرجع إليه.

ولا يوجد هناك أنك تحاول أن تؤقلم القرآن معك وتقول للسني يتحول إلى عنوان آخر إنما نرجع إلى ماذا؟ مسلمين لله هذا العنوان الرئيسي نرجع إلى أن نحمل عنوان مسلمين، والناس ربما في المرحلة هذه أحوج ما يكونون إلى أن يحملوا هذا العنوان وحده فعلاً في المرحلة هذه بالذات في موضوع صراع عالمي، أليس هناك صراع عالمي الآن؟ لأن هذا هو العنوان الهام الذي يجعل هذا الدين مقبولاً عند الآخرين عند البشر جميعاً لا يؤطر بأطر قومية بأطر عرقية معينة بأطر إقليمية نهائياً؛ لأن كلمة إسلام كلمة عامة بمعنى: إسلام لله والبشر لديهم معرفة بالله سبحانه وتعالى.