الله تعالى يؤاخذ العاصين فقط، والعصاة هم نوعان، من يعملون المعصية، ومن يسكتون عنها

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس التاسع والعشرون من دروس رمضان.

الله سبحانه وتعالى يؤاخذ العاصين فقط، والعاصون هم نوعان، من يعملون المعصية، ومن يسكتون عنها، ينجي الذين ينهون عن السوء.

إذاً فهذه تعطي الناس قاعدة: ـ لأن الله سبحانه وتعالى، هو الله الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، ما يزال حياً قيوماً، مدبر لشئون السموات والأرض، ما تزال سننه في عباده قائمة ـ أن الشيء الذي يجعل الناس يخافون على أنفسهم، عندما يرون أن هناك منكرات، وهم في نفس الوقت ساكتين على أساس أنه ماذا؟ خائف أنه لا يقول شيئاً، أو يتكلم، أو يكون له موقف منها، يلحقه شيء يضربه، لا، يجب أن تخاف من الله سبحانه وتعالى، من هذه السنة: أنك إذا لم تتحرك قد تضرب، أن الشيء الذي هو نجاة لك هو: أن تنهى عن السوء.

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} أنجينا الذين ينهون عن السوء، أليس هذا يعتبر جواباً كافياً على أي إنسان، قد يأتي يقول لك: اسكت، إنما فقط قد تؤدي إلى أن يلحقك كذا، ومشاكل، وأشياء من هذه، يخوفك، قل: لا، إن القضية التي يجب أن نخافها هو عندما لا نعمل، عندما لا نتحرك، عندما لا ننهى عن السوء.

“البعض ممن” يقول لك: اسكت! بل ربما في الأخير يحاول يطلِّع موقفك أنت بأنه المخالف للدين، يحاول يجعل موقفك المخالف لموقف الدين نفسه، بمعنى: أن هذه الحالة التي هي ظاهرة في الناس، يصدون بها من يعمل في عمل كهذا، وهو يذكِّر الناس بالله سبحانه وتعالى، وبخطورة كبيرة محتملة من جهة الله سبحانه وتعالى، فيما إذا قصروا، خطورة كبيرة من جهة العدو، وعدو يعرفه الناس، عدو كبير، وإمكانياته كبيرة،