القرآن الكريم

عواقب الامور.

السيد حسين بدرالدين الحوثي.

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى صـ5ـ6.

الذي يزيد الإنسان وعياً فيستفيد من كل شيء حتى يصبح لديه قدرة على أن يعرف عواقب الأمور، ويعرف الشخصيات ماذا يمكن أن تعمل، وكيف يمكن أن يكون عملها، هم المؤمنون، هم من يستنيرون بنور الله، هم من تزكوا نفوسهم، وتزكوا مداركهم، هم من يمتلكون الحكمة، لا يحصل هذا إلا ممن يسيرون على نهج الحق.
والحق أو الهدي الإلهي قدم للناس بالشكل الذي يمكن أن يعطيهم بصيرة فيفهمون الأشياء قبل أن تحيط بهم آثارها السيئة، وإلا فكثير في الدنيا من الناس عقلاء حتى وإن لم يكونوا مؤمنين، لكن متى؛ متى ظهر لديهم وعي؟ بعد الضرب, الضربة بعد الضربة حتى صحوا، وحتى فهموا.
أما المؤمنون فإن الله أراد لهم من خلال نوره .. ألم يقل عن كتابه أنه نور، نور يضيء لك الطريق قبل أن تسقط في الهوة .. في حفرة، قبل أن تطأ قدمك الشوك، نور ينير لك الطريق في هذه الحياة .. الذي بيده نور وهو يمشي في الليل وإن كان الظلام شديداً هل يمكن أن يطأ شوكة أو يمكن أن يسقط في حفرة؟ لكن من لا يمتلك نور يمكن أن يسقط في حفرة، ويمكن أن يدعس شوكة ثم في الليلة الأخرى يكون قد حصل لديه وعي أنه إذا سار في هذه الطريق وليس لديه نور أنه سيحصل له هذه المشاكل التي حصلت بالأمس.