القرآن الكريم

الدرس الرابع والعشرون من البرنامج الرمضاني.

  • تعاطي العرب مع الاحداث المليئة بالدروس والعبر
  • تصحيح مفهوم(مصالحة الرسول لليهود في المدينة)
  • المواجهة الحقيقية لهذه الامة مع اليهود
  • المعنى الحقيقي لمواجهة يهو خيبر

لو يرجع المسلمون في مواجهتهم للغرب ولليهود إلى [غزوة تبوك] وحدها في السيرة, وإلى [سورة التوبة] التي توجهت نحو هذه الغزوة لكانت وحدها كافية لأن يأخذ المسلمون منها دروساً كافية في معرفة مواجهة اليهود, ودول الغرب بكلها.

لكنهم متى ما تحدثوا عن غزوة تبوك منشغلين بأن عثمان أعطى مبلغاً كبيراً لتمويل هذه الغزوة! هذا هو المهم عندما يعرضوه في المناهج الدراسية، وعندما يتحدث أحد من الكتاب في السيرة أهم شيء أن يتحدث عن ما أعطاه عثمان من تمويل لهذه الغزوة الذي هو معرضٌ للشك وعدم الواقعية في أنه أعطى فعلاً.

لم يستوحوا من موقف الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في هذه الغزوة المهمة، التي أعطتها سورة التوبة أهمية كبرى، مع أنها في علم الله لن تحصل مواجهة، يستنفر كل المسلمين في هذه الغزوة حتى المنافقين حتى المنافقين يُستنفروا للخروج في هذه الغزوة مع علم الله بأنها لن تكون مواجهات.. فيها دروس مهمة جداً، ولكن كل من يتعرض لسيرة الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) من أهل السنة – وهم القطاع الأكبر في هذه الأمة – يكون همه ما عمله عثمان من تمويل لهذه الغزوة! وما عمله الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) أو دراسة حقيقية لهذه لا يهتمون بها.

حتى في هجرة الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) من مكة إلى المدينة يتحدثون في كتب السيرة عن [صلحه مع اليهود] يتحدثون عن صلح وقع منه مع اليهود!. وعندما ترجع أنت لتقرأ الوثيقة التي صاغها الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) بعد أن وصل المدينة المنورة بسرعةٍ صاغها, وذكر فيها كل بطون سكان المدينة, كل بيوتات القبائل الساكنة في المدينة وحولها, وثيقة ليست بصدد الصلح مع اليهود, ولا حول الصلح مع اليهود.

اليهود كانوا حول المدينة حلفاء لبيوت أو أشخاص من الأوس والخزرج داخل المدينة, حلفاء لهم مرتبطين بمعاهدات معهم كأتباع لهم. الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) عندما اتجه من مكة إلى المدينة مهاجراً، اتجه ليبني قاعدةً ينطلق منها للجهاد, وإعلان دولته، وإعلان دعوته؛ لينطلق منها للجهاد ضد كل المعارضين لدعوته التي بعث بها, فعمل على أن يجعل المدينة قاعدةً مستقرة.

اقرءوا هذه الوثيقة لن تجدوا فيها مصالحة مع اليهود، إنما باعتبارهم حلفاء لمن داخل المدينة من أوس أو خزرج أو أشخاص من كبارهم يسري على اليهود ما يسري على حلفائهم. وهذا شيء طبيعي في المواثيق وفي المعاهدات العربية أنه يسري على الأولياء – الذين يسمونهم وَلِي آل فلان أو حليف آل فلان – يسري عليهم ما يسري على من هو في حلفه, أو في ولائه, أو في معاهدةٍ معه.

فيأتي كتاب السيرة ويعنونونه بـ[الصلح مع اليهود] ثم عندما اتجه [السادات] إلى القدس ليستسلم أمام إسرائيل ينطلق علماء مصر ليقولوا بأن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) قد صالح اليهود أول ما وصل المدينة صالح اليهود، فنحن إنما نصالحهم كما صالحهم رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) مع الفارق الكبير من كل الوجوه فيما بين ما وقع عندما وصل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) إلى المدينة وبين ما وقع من السادات عندما اتجه إلى القدس.

لم يثقوا بالقرآن الكريم فيما يهدي إليه بصورة عامة؛ ولذا عندما تأتي أنت لتقرأ بعض كتب التفسير من مفسري أهل السنة كالطبري وغيره في قول الله تعالى عن موسى: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}(المائدة: من الآية21) هؤلاء المفسرون يعطون اليهود وثيقة بأيديهم، الأرض المقدسة التي كتب الله لهم قالوا: هي أرض الشام! هي أرض الشام!. هذه العقلية سواءً لمفسر أو محدث بعيدة عما هدى إليه القرآن.

القرآن الكريم يؤكد، ويشير، ويدلل على أن الخصومة والمواجهة الحقيقية فيما بين المسلمين على امتداد التاريخ ستكون مع أهل الكتاب, ستكون مع أهل الكتاب، وفعلاً في التاريخ كان العداء فيما بين هذه الأمة وأعداء آخرين كان مع أهل الكتاب. المشركون الكافرون لم تقم لهم قائمة، أو ظهر كفرٌ من صنع أهل الكتاب, ظهر كفر من صنع أهل الكتاب.

فالقرآن الكريم في [سورة آل عمران] وفي [سورة المائدة] وفي [سورة البقرة] يشير إلى أن المواجهة الحقيقية مع هذه الأمة ستكون مع اليهود, ومع أهل الكتاب جميعاً من اليهود والنصارى.

وعندما أشار هذه الإشارة نرى الحكمة العجيبة، نرى الحكمة العجيبة من قِبَل القرآن, ومن قِبَل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) كيف أنه قد تكفل بهداية الأمة إلى ما يجعلها – كما كررت أكثر من مرة – في مستوى المواجهة مع أهل الكتاب، الذين سيكونون هم الخصوم الحقيقيون والأعداء الألداء لهذه الأمة على طول تاريخها.

ومع من الآن نصارع؟ ومن الذي قهرنا؟ من؟ أليسوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى؟ أليست هي أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا وغيرها؟ هؤلاء منهم؟ يهود ونصارى، هم أعداؤنا الحقيقيون، وهم الذين أصبح واقعهم يشهد بأن هذا القرآن, بأن هذا القرآن حكيم من عند الله سبحانه وتعالى أنزله من قال عنه: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}(الفرقان: من الآية6) نزله الذي يعلم السر في السموات والأرض.

ما أعظم هذه الآية ما أعظم هذه الآية لو أن هناك ثقة بالله، كيف من يعلم السر في السموات والأرض، يعلم الغيب في السموات والأرض لا يعلم مستقبل هذه الأمة؟! لا يعلم ما سيحصل لهذه الأمة, لا يعلم كيف يهدي هذه الأمة؟!.

لقد فعل كل شيء لكن هذه الأمة – كما قلنا سابقاً – هي التي ابتعدت عن القرآن, ابتعدت عن قرناء القرآن, ابتعدت عن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله)، ثم انطلقت في الميدان مجردةً من سلاحها الحقيقي، من هديها، من هداتها، من قادتها.. ثم انطلقت لتصارع فهُزمت وأُذلت، وأصبحت أمةً تحت أقدام اليهود والنصارى.

الإخوة الذين تحدثوا سابقاً، أشار أحدهم – لا أذكر بالتحديد – إلى خيبر، خيبر كانت منطقة فيها يهود من أقوى اليهود وأثراهم، حاصرها الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) فترة, وأثناء هذا الحصار أعطى المسلمين درساً؛ لأن مهمة القرآن باعتباره كتاب للمسلمين إلى آخر أيام الدنيا يهديهم في كل مواقفهم, كذلك رسول الله هو خاتم النبيين ورسول لكل البشر يعطي هذه الأمة دروساً في مجال الهداية تستفيد منها إلى آخر أيام الدنيا.

أعطى درساً في وقعة خيبر عندما كانوا محاصرين لحصن من أمنع حصون يهود خيبر كان الإمام علي (صلوات الله عليه) أرمداً لا يبصر موضع قدميه، هناك أعطى الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) الراية أبا بكر ثم قال يمضي، ذهب أبو بكر بالجيش فهزمه اليهود فعاد.

ثم أعطى الراية في اليوم الثاني عمر اتجه إلى اليهود فهزموه فعاد، ولأن نفسه كبيره رجع يُجبن أصحابه ويجبنونه.

الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) لديه من الفرسان الأقوياء والقادة آخرين غير أبي بكر وعمر, لم يكونوا معروفين بالفروسية، لم يكونوا معروفين بالقوة في ميدان القتال. فلماذا أعطى الراية هذا, ثم أعطى الراية هذا، ثم في اليوم الثالث يقول: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، كرارٌ غير فرار، يفتح الله على يديه). أعطى الإمام عليا (عليه السلام) بعد أن دعاه وهو أرمد.

لاحظ هذه كلها إشارات هناك فرسان عيونهم سليمة ومفتحة, هناك قادة آخرين.. لا, دعا علياً, دعا علياً وهو أرمد لا يبصر موضع قدميه فتفل في عينيه، ثم أعطاه الراية بعد أن قال على مرأى ومسمع منهم جميعاً، وظل كلٌ منهم يتطاول إلى هذا المقام أن يعطى هو الراية؛ لأنه هنا قُلد من سيُعطى الراية وساماً مهماً ((رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارٌ غير فرار يفتح الله على يديه)). أعطى الإمام علياً (عليه السلام) اتجه إلى خيبر وفتح الحصن الذي أرسل أبا بكر إليه أول يوم وعمر في اليوم الثاني ورجعوا منهزمين فتحه الإمام علي قبل أن يتكامل جيشه!.

ماذا يعني هذا؟ الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في مواجهته مع اليهود, ومع أقوى اليهود, وأمام حصن من أمنع حصون اليهود.. يشير إلى أن صراع الأمة في المستقبل سيكون مع اليهود سواءً اليهود بأنفسهم, أو بمن يلفونه حولهم، هم أصبحوا المتغلبين على النصارى فيما بعد, فيما هو حاصل الآن, ويجندون النصارى لصالحهم.. أبو بكر لم يفتحه، عمر لم يفتحه, سيفتحه رجلٌ يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله هو علي.

يشير بهذا إلى أن من يمكن أن يكون قادراً على مواجهة اليهود، إلى أن أي فئة هي مؤهلة لمواجهة اليهود لا بد أن تكون على هذا النحو: تحب الله ورسوله, ويحبها الله ورسوله.

يشير إلى أن الأمة لن تواجه اليهود, ولن تهزم اليهود, ولن تحبط كيد اليهود إلا تحت قيادة أهل البيت الذين يتجهون على اتجاه علي, ويوالون علياً(صلوات الله عليه)، وإلا فهناك من أهل البيت كملك المغرب, وملك الأردن سلموا القياد لإسرائيل، لكنهم من أولياء الطرف الآخر.

أما أولياء الإمام علي (صلوات الله عليه) فنحن رأينا في هذا الزمن ما يشهد لما عمله الرسول في خيبر, ولما يشهد للآيات التي سنقرؤها فيما بعد في من هي الطائفة, وما مواصفات من يمكن أن يقهر اليهود. فرأينا الإمام الخميني كيف هزم الغرب, كيف أرعبهم, كيف أربكهم. رأينا حزباً [حزب الله], رأينا قائداً من أبناء رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) حسن نصر الله كيف أربك إسرائيل, وكيف قناة واحدة أربكت إعلام إسرائيل, وشَوََّشْت حتى على اليهود داخل إسرائيل.. قناة واحدة من حزب في بحر هذه الدول, وهذه القنوات العربية المتعددة.

فعلاً لن يُهزم اليهود إلا تحت قيادة أهل بيت رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، تحت قيادة من ينهجون نهج علي، تحت قيادة من يوالون عليا(صلوات الله عليه).

ومن العجيب ومن حكمة القرآن العجيبة أنه جاء الحديث عن ولاية الإمام علي (عليه السلام)، ثم الأمر للرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) بإعلان ولاية الإمام علي في خضم الآيات التي تتحدث عن أهل الكتاب، داخل الآيات التي تتحدث عن أهل الكتاب, بعد أن حذر من موالاة اليهود والنصارى, بعد أن حذر من موالاة اليهود والنصارى, وأن هذه هي القاصمة، أن هذه هي التي ستذل المسلمين إذا ما اتجهوا لموالاة اليهود والنصارى كما هو حاصل الآن.

أليست كل الدول العربية الآن تعتبر أمريكا صديقة! وأمريكا هي إسرائيل، تعتبر بريطانيا صديقة يوالون اليهود, يوالون النصارى فكيف يمكن أن ينصروا, كيف يمكن أن يحظوا بنصر الله. إن الله لا يعطي نصره إلا أولياءه، إن الله لا يعطي نصره إلا من يسيرون على هديه، لقد سلب أصحاب محمدٍ (صلوات الله عليه وعلى آله) وهم في ميدان المعركة وبحضور الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) عندما تنازعوا وفشلوا وعصوا الرسول سلبهم النصر, وضربوا في ميدان المعركة على أيدي الكافرين والرسول موجود فكيف يمكن أن يمنح نصره لدولٍ أو لشعوب تتولى دولاً هي صديقةً لليهود والنصارى, وتوالي اليهود والنصارى، وتوقّع بالحرف الواحد على زعامة أمريكا لتولي التحالف ضد الإرهاب كما يقولون.. كيف يمكن أن يحظوا بنصر الله؟!.

فلهذا لما كانت الأمة ستظل دائماً في صراع مع أهل الكتاب من بداية النبوة وربما إلى نهاية التاريخ ذكر الله الكثير عن أهل الكتاب, ثم ذكر الحل داخل الحديث عن أهل الكتاب فجاء بالحديث التحذير عن تولي اليهود والنصارى. هذا قضية لا بد أن تتحقق وإلا فلن يحصل نصر للمسلمين أبداً ماداموا أولياء لليهود والنصارى.

ثم ذكر بعد أنه يجب أن ينقطعوا إلى الله, إلى رسوله, أن يتولوا الله ورسوله ويتولوا الذين آمنوا, ويأتي بالصفة التي تدل على أن المقصود بـ{الَّذِينَ آمَنُوا} هو شخص الإمام علي (عليه السلام) وكما ذكر ذلك المفسرون.فقال سبحانه وتعالى وإن أطلنا في قراءة هذه الآيات.

الموضوع – كما قلنا سابقاً – يجب أن يكون حول رؤية صحيحة للحل، الشيء الذي هو مفقود في الساحة الإسلامية, وفي الإعلام العربي. ليس هناك توجيه للحل يجب نحن – وتنفيذاً لمطلب الإمام الخميني (رحمة الله عليه) من إحياء هذا اليوم يوم القدس – أن نتجه إلى التوجيه العملي الصحيح للمخرج لهذه الأمة من هيمنة أمريكا وإسرائيل مهما كان الأمر, مهما كان الأمر.

قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} {لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} متى ما توليتم اليهود والنصارى ستصبحون منهم, ومتى ما أصبحتم متولين لهم ومنهم فستفقدون هداية الله, فقد صرتم ظالمين وستفقدون هداية الله {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(المائدة: من الآية51).

{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}(المائدة: من الآية52) وما أكثرهم {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}(المائدة: من الآية52) يسارعون في تولي اليهود والنصارى كما هو حاصل نقيم علاقات مع أمريكا، إذا لم نقم معها علاقة فقد يضربونا تحت مظلة محاربة الإرهاب, وتحت عناوين كثيرة يطلقونها.

ثم قال تعالى: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(المائدة:52 – 53) هذه الآيات تشير إلى أن الواقع سيتغير, وسيرى كل أولئك الذين يسارعون إلى تولي اليهود والنصارى تحت عنوان: [نخشى أن تصيبنا دائرة ونحافظ على شعوبنا ونحافظ على كذا..] أنه سيأتي اليوم الذي يندمون على موالاتهم لليهود والنصارى تحت هذا الغطاء، وستتكشف الأمور حتى يرى الناس أولئك الذين كانوا يظهرون أحياناً بكلامٍ براقٍ ويحضون بألقاب [كفارس العرب] أو [حارس البوابة الشرقية للأمة العربية] ونحوها، {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ}(المائدة: من الآية53) تتكشف الأمور فترى أولئك إنما هم أولياء خالصوا الولاء، وعملاء مخلصون في عمالتهم لإسرائيل ولليهود وللنصارى {فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(المائدة: من الآية53).