القرآن الكريم

القيام بالمسؤولية والاهتمام والجد وراءه النصر والعزة والتمكين.

السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

كلمة بمناسبة عيد الأضحى لعام 1431 هجريه.

تحركنا في هذه المسيرة القرآنية هو يحمينا, هو يحفظنا, هو سبب للنصر, هو سبب للقوة, إذا كان هذا التحرك واعياً, ويزداد وعياً, وكان هذا التحرك ملتزماً قائماً على أساس التقوى, وجاداً ومتفاعلاً مع مجالات العمل, ويستشعر التقوى, ويستبصر بنور الله, فالله قد وعد بالنصر وسنكون الأقوى عندما نلتزم بهذه الأمور, نتمسك بهذه الأمور, نلحظ هذا الجانب ونزداد وعياً واهتماماً في مجال العمل, وجداً في مجال العمل واستشعاراً للمسؤولية, وإلا عواقب التنصل عن المسؤولية, عواقب الفتور, عواقب الإهمال, عواقب التقصير الإذلال هيمنة الأعداء بكل ما يترتب عليها, يترتب على هيمنة الأعداء أن يخسر الناس أمنهم والخير كله, خير الدنيا وخير الآخرة, أن يعيشوا في ذلة وهوان, وأن يفقدوا الأمن والاستقرار, ويفقدوا عزتهم, ويفقدوا كرامتهم, ويفقدوا كلما من شأنه أن يكونوا في حياة سعيدة, وكذلك يكون وراء ذلك كله جهنم والعياذ بالله, عذاب الله وبأسه, بل يكون ما يلحق بالمجتمع, ما يلحق بالناس, ما يلحق بالمفرطين, بالمتوانين, بالمتخاذلين على أيدي الأمريكيين وأذنابهم جزءاً من العقاب الإلهي في الدنيا, وراءه العذاب في جهنم, وراءه سطوة الله في الآخرة, وعذابه الأكبر والعياذ بالله.

أما ما وراء القيام بالمسؤولية, الاهتمام, الجد, النصر وراءه النصر, العزة, التمكين, التأييد, المعية الإلهية أن يكون الله معنا, ووراءه على المستوى الكبير والأبعد والغاية الأخيرة والغاية المهمة رضا الله سبحانه وتعالى ومع رضا الله جنته, فسعادة في الدنيا والسعادة الدائمة في الآخرة؛ ولهذا يقول الله جل شأنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ}(الصف: الآيات من 10 – 13) فأين الأجدر بالإنسان خيار الذلة, الهوان, الضعف, العجز, الوهن, الانكسار, أن يفقد الناس العزة والسعادة والكرامة والأمن وكل شيء, أو الخيار الآخر الذي فيه العزة والتمكين ومعية الله والنصر ورضوان الله والجنة والفوز العظيم, الفوز العظيم, ألا يجدر بالإنسان أن يتجه الاتجاه الذي فيه فوزه, فيه فلاحه, فيه عزته, فيه كرامته, فيه نجاته, فيه نجاته من عذاب الله, وسلامته من بأس الله.