القرآن الكريم

مسيرة جماهيرية حاشده بعنوان “براكين الغضب” امام مقر الأمم المتحدة بصنعاء.

خرجت اليوم الاحد مسيرة جماهيرية بعنوان (براكين الغضب) امام مثر الأمم المتحدة بصنعاء تنديداً بجرائم العدوان ودعماً للبنك المركزي اليمني …

وعبر المتظاهرين عن ادانتهم للجريمة التي ارتكبها طيران العدوان يوم امس بحق المعزين في الصالة الكبرى التي راح ضحيتها مايقارب 700 مابين شهيد وجريح..

وشددالمتظاهرين على مواجهة العدوان عسكرياً والرد على جرائمه مطالبين الأمم المتحدة بالقيام بدورها في الحد من انتهاك حقوق الانسان اليمني الذي ترتكب بحقة ابشع الجرائم على ايدي طائرات العدوان السعودي الأمريكي..

والقى رئيس اللجنه الثورية العليا محمد علي الحوثي كلمة طالب فيها بفتح معسكرات للتدريب من جديد لرفد الجبهات ودحر المعتدين.

وندد رئيس اللجنة الثورية العليا في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مسيرة “براكين الغضب” بجريمة العدوان السعودي الأمريكي التي استهدفت عزاء آل الرويشان بالقاعة الكبرى في العاصمة صنعاء.

وأكد الحوثي على أن العدو ينطلق من الثقافة الداعشية في القتل، وهم من يديرون الدواعش لقتل الناس في مجالس العزاء، والأعراس وغيرها من المناسبات.

وأشار إلى أن الأعداء يهربون من المواجهة ويتجهون لقتل العزاء والمدينين، والأعراس، مؤكداً أن على العدو أن يفهم بأن الشعب اليمني سيكون أكثر قوه في الجبهات وفي مواجهة العدوان.

ودعا رئيس الثورية العليا في كلمته التجار وأصحاب رؤوس الأموال لإيداع أكبر قدر ممكن من الأموال لرفد البنك المركزي اليمني.

كما عبر عن أسفه للشهداء الذين سقطوا يوم أمس، وحيا الشعب اليمني على صبره وثباته في مواجهة العدوان، مديناً تلك المجزرة الإجرامية.

وخاطب الحوثي أبناء البحرين قائلاً: “نحن معكم في تحرككم ونقف إلى صفكم وعليكم الاستمرار بثورتكم حتى تنالوا مطالبكم”، داعياً أحرارَ الشعب العراقي لفتح جبهة مع السعودية؛ لأنها المسؤولة عن ما يحصل من جرائم في العراق.

وأكد أن الشعب اليمني لن يرضخ أمام هذه الجرائم المتتابعة، بل سيكون أكثر قوة وأكثر صلابة.

بيان المسيرة الجماهيرية – الأحد 9-10-2016

بسم الله الرحمن الرحيم

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، َسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ

الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. ……………………………………………………………………………..صدق الله العظيم

 

يا جماهير شعبنا اليمني العظيم..هاهو العدوان السعودي الأمريكي يوغل من جديد في الدماء البريئة ، منحرفا عن كل القيم الدينية والأخلاقية..وها أنتم كما عهدناكم ترسمون لوحة جديدة زاهية من الصبر والصمود والتحدي، في وجه الجرائم العدوانية المتوالية، والحرب الاقتصادية القذرة التي تزامنت مع الساعات الأولى للغارات الجوية، حيث ضرب العدو على بلادنا حصارا شاملا في البر والبحر والجو، مستهدفاً حياة أكثر من خمسة وعشرين مليون نسمة، أراد ويريد لهم الموت البطيء، في أقذر عملية عقاب جماعي مسنودة بتواطؤ وصمت دولي مريب.

وإلى جانب الحصار الممتد منذ ما يقارب العشرين شهرا، استهدف العدوان البنى التحتية، والقطاعات الخدمية والإنتاجية، ومنع دخول المواد الغذائية والدوائية، والمشتقات النفطية، وأمعن في محاربة الاقتصاد اليمني، وصولاً إلى استهداف البنك المركزي، والعملة الوطنية، والإيعاز إلى مرتزقة الرياض وأدواتها في الحرب على اليمن، بخطوة نقل البنك المركزي إلى عدن، وهو ما تسبب بشكل مباشر في ارتباك الأوضاع الاقتصادية، وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة، ثم العمل على استثمار ومعاناة المواطنين، وتحريضهم، في حرب إعلامية جديدة، تضاف إلى سجل الإنتهاكات وجرائم الحرب المتوالية التي يرتكبها العدوان بحق جميع اليمنيين، وآخرها المجزرة البشعة والمروعة التي استهدفت صالة عزاء كبرى يوم أمس بالعاصمة صنعاء، وأفضت إلى استشهاد المئات من المدنيين الأبرياء.

يا جماهير شعبنا العظيم

كما أسقطتم المؤامرات والمكائد، وصنعتم ملحمة بطولية وتاريخية في مختلف الجبهات، وكللتم هذه الملحمة بالصبر الجميل، فإنكم اليوم على موعد مع محك جديد، يتطلب تظافر وتعاون وتوحد كل اليمنيين في وجه المجرمين واللصوص وقطاع الطرق، الذين يستهدفون حياتكم ومعيشتكم اليومية، متنصلين عن القيم والمباديء الإنسانية والأخلاقية، ومنحازين للمخططات الشيطانية التي تديرها أمريكا، وتنفذها السعودية وأدواتها الرخيصة.

إن خروجكم الكبير ضد المجازر والجرائم، والحصار الظالم، والخطوات الغير شرعية بشأن  نقل البنك المركزي وتغيير مجلس إدارته  يؤكد مرة أخرى أنكم الصخرة الصلبة التي تتحطم على جدارها معاول التآمر والغدر والخيانة.

وكما صنعتم انتصارات أسطورية في ميادين النزال والتضحية والعطاء والكرم، ها أنتم اليوم على موعد مع انتصار تاريخي يفوت على الأعداء فرصة استثمار معاناتكم التي يعزف على وترها، مستغلا الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تكابدونها بسبب الحصار والعدوان العسكري والسياسي والاقتصادي.

لكن مهما عظمت الخطوب، و اتسعت دائرة الإيغال في الدم اليمني، ومهما تمادى العدوان في حصار وتجويع هذا الشعب الحر الكريم، فهيهات هيهات منا الذلة أو الاستسلام، وإنا على موعد مع النصر الكبير (( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ))..

 

وفي الختام وباسم هذه المسيرة الحاشدة، نؤكد على ما يلي:

أولا: إدانة المجزرة البشعة التي ارتكبها  العدوان السعودي الأمريكي، و أفضت إلى استشهاد العشرات في صالة العزاء يوم أمس بالعاصمة صنعاء، ومطالبة الأمم المتحدة القيام بمسئوليتها وإدانة مجازر العدوان السعودي الأمريكي ، وتشكيل لجنة دولية محايدة بصورة عاجلة للتحقيق في جرائم ومجازر العدوان بحق المدنيين وفي مقدمتها مجزرة يوم أمس.

ثانيا: دعوة الجهات الأمنية إلى مزيد من اليقظة والضرب بيد من حديد مع خلايا الرصد العميلة للعدوان، والتي تقدم لغرف العمليات الإحداثيات عن التجمعات السكانية والبنى التحتية التي تستهدفها الغارات الجوية.

ثالثا: مساندة المجلس السياسي الأعلى ومباركة الخطوات الاقتصادية التي يضطلع بها المجلس والأجهزة المختصة، بهدف التخفيف من تداعيات الحصار، وأزمة السيولة النقدية، والحد من معاناة المواطنين، والتسريع بصرف مرتبات الموظفين. واعتبار كل ما اتخذ من خطوات ضد البنك المركزي في حكم العدم، ومطالبة المؤسسات الدولية النقدية برفض هذه الخطوات للحفاظ على الاقتصاد الوطني اليمني وعدم تعريضه للانهيار وتحمل المسئولية بهذا الصدد.

رابعا: الاستمرار في حملة دعم البنك المركزي، من خلال التبرعات والإيداعات النقدية، وحث رجال المال والأعمال إلى التعاطي الإيجابي مع الحملة، ومع متطلبات مواجهة المؤامرة الاقتصادية.

خامسا: الحذر واليقظة تجاه الدعوات المشبوهة التي تستثمر المعاناة الاقتصادية للمواطنين بهدف زعزعة الأمن والاستقرار ، والتصدي المجتمعي للدعوات النشاز وأبواق الفتنة والارتزاق.

سادسا: دعوة جميع أبناء الوطن إلى رفد الجبهات بالرجال والمال، استجابة لله، ودفاعا عن الناس، وانتصارا لإرادة الشعب اليمني.

سابعا: نؤكد على صمود الشعب مهما كانت بشاعة الإجرام وحجم التحديات، وندعو إلى الاصطفاف الوطني، وتماسك الجبهة الداخلية وتوسيع دائرتها، والتحرك في هبة وطنية لمواجهة العدوان ومرتزقته بمختلف الوسائل والخيارات.

 

الرحمة والخلود للشهداء الأبرار ، والشفاء العاجل للجرحى، والفرج القريب للأسرى والمفقودين ..وحسبنا الله ونعم الوكيل

 

صنعاء- 8محرم 1438هـ الموافق 9-10-2016م